إيران تعلن استهداف قواعد أمريكية في الكويت والإمارات

أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت، بحسب الرواية الإيرانية، قواعد عسكرية أمريكية في الكويت والإمارات، في أحدث رد إيراني على الضربات الأمريكية التي استهدفت إيران الثلاثاء وأسفرت، وفق مسؤولين إيرانيين، عن مقتل مدنيين وعسكريين.

وقال الجيش الإيراني إن الهجمات جاءت ردًا على الضربات الأمريكية، معلنًا أن قواته استهدفت قاعدة أحمد الجابر الجوية في الكويت، وقاعدة المنهاد الجوية في الإمارات.

وبحسب ما نقلته وكالة «برس تي في» عن الجيش الإيراني، أسفرت الضربة على قاعدة أحمد الجابر عن أضرار طالت أنظمة اتصالات وحظائر مخصصة للطائرات المقاتلة، فيما استهدفت الهجمات على قاعدة المنهاد، وفق الرواية الإيرانية، مناطق انتشار القوات وأنظمة الرادار.

واشنطن تقلل من أهمية الهجمات

في المقابل، قلل مسؤولون أمريكيون من حجم الهجمات الإيرانية المعلنة.

ونقلت شبكة CBS News عن مسؤول أمريكي لم تسمه قوله إن الضربات الإيرانية لم تؤثر في المنشآت العسكرية الأمريكية، في رواية تتناقض مع الادعاءات الإيرانية بشأن الأضرار التي لحقت بقاعدتي أحمد الجابر والمنهاد.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن في وقت سابق تنفيذ هجمات انتقامية على قواعد أمريكية في عدد من دول المنطقة، من بينها الأردن والعراق والبحرين والكويت، ردًا على القصف الأمريكي لإيران.

وتشير التطورات إلى اتساع دائرة المواجهة بين واشنطن وطهران، مع تحول القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة إلى أهداف محتملة للرد الإيراني.

رد إيراني بعد ضربات أمريكية دامية

جاءت الهجمات الإيرانية بعد ضربات أمريكية على إيران يوم الثلاثاء، قالت طهران إنها أسفرت عن مقتل 18 شخصًا على الأقل.

ومن بين القتلى خمسة أشخاص، بينهم طفل يبلغ من العمر أربع سنوات، بعدما أصابت إحدى الضربات منزلًا كانت تُقام فيه مراسم زفاف، وفق ما أوردته المصادر التي يستند إليها التقرير.

وأثارت الضربات الأمريكية تعهدات إيرانية بالرد، في وقت حذر فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن أي انتقام إيراني سيقابل بتصعيد أمريكي أكبر.

وكتب ترامب في منشور على منصة «تروث سوشال» أن إيران ستتعرض لضربات «بمستوى أعلى وأشد» إذا ردت على الهجوم الأمريكي، محذرًا من أن الهجوم الأكبر لم يأتِ بعد.

طهران تتوعد باستراتيجية جديدة

وفي ظل التصعيد، قال محسن رضائي، رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن الولايات المتحدة ستواجه، بحسب تصريحاته، «استراتيجية جديدة» تشمل ساحة المعركة والدبلوماسية ومواجهة الحصار الاقتصادي.

وتشير التصريحات الإيرانية إلى أن طهران لا تنظر إلى الضربات الأخيرة باعتبارها مواجهة محدودة، بل تستعد لتوسيع أدوات الرد في الميدان والسياسة والاقتصاد.

وفي المقابل، تؤكد واشنطن أن الضربات الإيرانية الأخيرة لم تلحق أضرارًا بالمنشآت العسكرية الأمريكية، ما يضع الروايتين الإيرانية والأمريكية في مواجهة مباشرة بشأن نتائج الهجمات.

ومع استمرار تبادل الضربات والتهديدات، تظل القواعد الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط جزءًا رئيسيًا من معادلة التصعيد، بينما تتزايد المخاوف من تحول المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى صراع إقليمي أوسع.