صورة الرئيس الصومالي وهو ينحني أمام الرئيس الأوغندي موسيفيني تشعل غضباً واسعاً.. اتهامات بـ«الركوع السياسي» على مواقع التواصل
أثارت صورة للرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، ظهر فيها وهو يخفض رأسه أمام الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني خلال لقاء جمعهما الاثنين الماضي، موجة من الجدل والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وصف بعض المعلقين المشهد بأنه «ركوع سياسي»، واعتبروه رمزاً للضعف في الموقف السياسي لمقديشو أمام حلفائها الإقليميين.
وتزامن انتشار الصورة مع تقارير تحدثت عن طلب حسن شيخ محمود الإبقاء على القوات الأوغندية في الصومال، في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها الحكومة الفيدرالية وتصاعد هجمات حركة الشباب المجاهدين، ما أضفى على الصورة أبعاداً سياسية إضافية في نظر منتقدي الرئيس.
«الركوع السياسي».. صورة تتحول إلى قضية رأي عام

وأُعيد تداول الصورة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط تعليقات غاضبة من مستخدمين صوماليين رأوا في وضعية الرئيس خلال اللقاء مشهداً لا ينسجم مع رمزية منصب رئيس الدولة وما يتوقعونه من تمثيل لسيادة البلاد وكرامتها الوطنية.
واستخدم بعض المعلقين تعبير «الركوع السياسي» لوصف ما اعتبروه انحناءً مبالغاً فيه أمام الرئيس الأوغندي، بينما وجّه آخرون انتقادات حادة إلى حسن شيخ محمود، رابطين الصورة بموقف الحكومة من ملف القوات الأجنبية والتحديات الأمنية التي تواجه البلاد.
هل طلب حسن شيخ محمود بقاء القوات الأوغندية؟
جاء الجدل في وقت تتداول فيه مصادر محلية معلومات عن طلب الرئيس الصومالي استمرار وجود القوات الأوغندية العاملة في البلاد بموجب اتفاق ثنائي، في ظل استمرار المواجهة مع حركة الشباب.
وبحسب ما ورد من المعلومات، فإن الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني رفض الطلب، وأبلغ الجانب الصومالي عزمه سحب قواته خلال الفترة المقبلة، مع إرجاع موقفه إلى اعتبارات مالية وضغوط مرتبطة بالخلافات السياسية الداخلية في الصومال.
ويكتسب هذا الملف أهمية خاصة بسبب الدور الذي تؤديه القوات الأوغندية في إطار الجهود العسكرية الإقليمية لدعم الأمن والاستقرار في الصومال، الأمر الذي يجعل أي تغيير في طبيعة وجودها موضع اهتمام سياسي وأمني واسع.
غضب شعبي وأسئلة بشأن السيادة الوطنية
وركزت التعليقات المتداولة على ما اعتبره أصحابها مسألة تتجاوز الصورة ذاتها إلى طبيعة العلاقات السياسية بين مقديشو وكمبالا، ومدى قدرة الحكومة الصومالية على حماية مصالحها الوطنية في المفاوضات المتعلقة بالأمن والدفاع.
وذهب بعض المنتقدين إلى مقارنة الصورة بمواقف سابقة ظهر فيها حسن شيخ محمود خلال مناسبات عسكرية، من بينها مشهد يعود إلى عام 2016 في مدينة إلدوريت الكينية، قيل إنه ارتبط بمراسم تكريم جنود كينيين قُتلوا في هجوم لحركة الشباب المجاهدين على قاعدة عسكرية في منطقة عيل عدي.
بين رمزية الانحناء وحقيقة المفاوضات

ويعكس الجدل حول الصورة حساسية الرأي العام الصومالي تجاه قضايا السيادة الوطنية والوجود العسكري الأجنبي، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد.
ويبقى السؤال الأبرز: هل ستكشف التصريحات الرسمية بشأن اللقاء عن خلافات فعلية حول مستقبل القوات الأوغندية في الصومال، أم أن الجدل سيظل محصوراً في التفسيرات السياسية للصورة؟