قائد قوات «أوصوم»: لا يمكن هزيمة حركة الشباب المجاهدين عسكريًا.. ويحذّر من سيطرتها على قواعد تنسحب منها القوات الإفريقية
أعرب قائد قوات بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال «أوصوم»، الجنرال سام كافوما، عن قلقه إزاء قدرات حركة الشباب المجاهدين والغموض الذي يحيط بمستقبل البعثة، معتبرًا أن الحركة لا يمكن هزيمتها عسكريًا، ومحذرًا من استيلائها على القواعد التي تخليها القوات الإفريقية.
وقال كافوما، في مقابلة مع إحدى وسائل الإعلام المحلية، إن حركة الشباب المجاهدين لا تزال قوة لم تُحسم المواجهة معها، وتشكل تهديدًا للقوات الأجنبية والميليشيات الحكومية الصومالية، رغم العمليات العسكرية المستمرة ضدها منذ نحو عقدين.
وأرجع تعثّر هزيمة الحركة إلى المعتقدات التي يتبناها مقاتلوها، مشيرًا إلى أن غالبية الصوماليين يشاركونهم تلك المعتقدات، بحسب تعبيره.
وحذّر قائد البعثة من أن «أوصوم» قد تواجه وضعًا خطيرًا إذا لم يتوافر بديل يسدّ الفراغ الذي سيتركه توقف الدعم الأمريكي. وأبدى اعتقاده بأن حركة الشباب المجاهدين ستسيطر على جميع القواعد التي تنسحب منها قوات البعثة.
وفي معرض سؤاله عن إعلان الحكومة الصومالية، خلال مؤتمر للأمن الداخلي عُقد مؤخرًا في مقديشو، قدرتها على تولّي المسؤولية الأمنية، أجاب كافوما:
«من أنا حتى أعترض على ذلك؟ إذا كانوا قد قالوا ذلك، فأنا أؤيدهم، ولا يمكنني رفض كلامهم، لأنني لست قائد الجيش الصومالي. لكنني أعتقد أن حركة الشباب المجاهدين ستستفيد من المرحلة الانتقالية لبعثة أوصوم، مثلما فعلت من قبل».
وتعكس تصريحاته مخاوف من استغلال الحركة انتقال المسؤوليات الأمنية من القوات الإفريقية إلى الميليشيات الصومالية، في ظل استمرار التساؤلات بشأن مستقبل الدعم الذي تعتمد عليه البعثة.
وكانت الولايات المتحدة قد أبلغت الاتحاد الإفريقي رسميًا، في مطلع يوليو الماضي، بأنها ستوقف بالكامل، بنهاية العام الجاري، الدعم اللوجستي الذي تقدّمه للقوات الإفريقية العاملة في الصومال.