مجلة كينية تحذّر من تداعيات أمنية لإغلاق بعثة الأمم المتحدة في الصومال.. ومخاوف متزايدة في المناطق الحدودية
أثارت مجلة Nairobi Law Monthly الكينية مخاوف بشأن التداعيات الأمنية المحتملة لإنهاء بعثة الأمم المتحدة الانتقالية في الصومال (UNTMIS)، محذّرة من أن هذه الخطوة تأتي في وقت تواجه فيه الصومال وكينيا تحديات أمنية متواصلة، على خلفية هجمات حركة الشباب المجاهدين وتزايد المخاوف بشأن الأوضاع في المناطق الحدودية.
وبحسب تقرير المجلة، فإن انتهاء مهمة البعثة الأممية يفتح تساؤلات بشأن مستقبل الدعم الدولي للصومال، وانعكاسات المرحلة الانتقالية على الأوضاع الأمنية في البلدين، ولا سيما في المناطق الشمالية الشرقية من كينيا المتاخمة للحدود الصومالية.
انتهاء المهمة الأممية يفتح مرحلة جديدة في الصومال
وأشارت المجلة إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أعلن انتهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة الانتقالية في الصومال، بعد عملية انتقال وتسليم للمهام استمرت نحو عامين.
وذكرت أن مقديشو شهدت، في 26 أكتوبر، مراسم شارك فيها المسؤول المؤقت عن البعثة، ريسدون زينينغا، ونائب رئيس الوزراء الصومالي صلاح أحمد جامع، في إطار ترتيبات الانتقال إلى المرحلة التالية من التعاون بين الصومال والأمم المتحدة.
ويأتي إنهاء المهمة في مرحلة لا تزال فيها الحكومة الصومالية تواجه تحديات أمنية، وسط تساؤلات بشأن آليات استمرار الدعم الدولي وتعزيز قدرات المؤسسات الصومالية على مواجهة التهديدات المسلحة.
هجمات الشباب تثير القلق في شمال شرقي كينيا
وسلّطت Nairobi Law Monthly الضوء على الوضع الأمني في المناطق الشمالية الشرقية من كينيا، مشيرة بصورة خاصة إلى مقاطعة مانديرا، الذي شهد، وفقاً للتقرير، هجمات خلال الأشهر الأخيرة نُسبت إلى مقاتلي حركة الشباب المجاهدين.
كما تناولت المجلة الأوضاع في مقاطعات وجير وغاريسا ولامو، معتبرة أن استمرار التهديدات الأمنية يشكل تحدياً أمام جهود الحكومة الكينية الرامية إلى تعزيز الاستقرار وتنفيذ خططها التنموية في تلك المناطق.
ونقلت المجلة أن شمالي كينيا لا يزال يواجه مخاوف أمنية متواصلة، في ظل تكرار الهجمات التي تستهدف مناطق قريبة من الحدود مع الصومال.
وكان الرئيس الكيني وليام روتو قد أشار، وفقاً لما أورده التقرير، إلى أن التحديات الأمنية تمثل إحدى العقبات الرئيسية أمام تحقيق الاستقرار في هذه المناطق.
مستقبل بعثة الاتحاد الأفريقي يثير تساؤلات إضافية
ولم تقتصر المخاوف التي تناولتها المجلة على انتهاء مهمة الأمم المتحدة، بل امتدت إلى مستقبل الدعم العسكري الذي تقدمه بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال (AUSSOM).
وأشار التقرير إلى أن المرحلة الحالية من المهمة محددة حتى 31 ديسمبر 2026، ما يثير تساؤلات بشأن ترتيبات المرحلة المقبلة، في ظل التحديات الأمنية والاحتياجات التمويلية التي تواجه جهود دعم الاستقرار في الصومال.
مقديشو أمام تحديات أمنية وسياسية متشابكة
وترى المجلة أن انتهاء مهمة UNTMIS قد يضيف ضغوطاً على الحكومة الصومالية، في وقت لا تزال فيه البلاد تواجه تهديدات حركة الشباب المجاهدين وتعمل على تعزيز قدرات مؤسساتها الأمنية.
وفي المقابل، فإن استمرار الهجمات داخل كينيا، ولا سيما في المناطق القريبة من الحدود الصومالية، يضع السلطات الكينية أمام تحديات متواصلة تتعلق بحماية السكان والمنشآت وتعزيز الأمن الحدودي.
وتكشف هذه التطورات عن ترابط الملف الأمني بين البلدين، إذ إن أي تغير في ترتيبات الدعم الدولي للصومال قد يثير نقاشاً أوسع بشأن مستقبل التعاون الإقليمي في مواجهة الجماعات المسلحة.
الخلاصة: مع اقتراب انتهاء مهمة الأمم المتحدة الانتقالية، تتجه الأنظار إلى مستقبل الدعم الدولي للصومال، ومدى قدرة المؤسسات الصومالية وشركائها الإقليميين على التعامل مع التحديات الأمنية، في وقت لا تزال فيه مناطق حدودية داخل كينيا تواجه تهديدات وهجمات حركة الشباب المجاهدين.