إصدار السحاب: ربع القرن من غزوات الحادي عشر من سبتمبر، الجزء الأول
نشرت مؤسسة السحابن الجناح الإعلامي لتنظيم قاعدة الجهاد، القيادة في خرسان، إصدارا في 11 سبتمبر، بعنوان “ربع القرن من غزوات الحادي عشر من سبتمبر، الجزء الأول”.
الإصدار الذي استغرق عرضه قرابة الساعة، افتتح لقطاته بقول الله تعالى:
﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (17) ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ (18) إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمْ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (19)﴾ سورة الأنفال
ثم أبيات شعرية أثناء عرض صور من هجمات الحادي عشر من سبتمبر.
فَفَتْكَتُكُمْ فِي الْكُفْرِ لَمْ يُرَ مِثْلُـــــهَـــــا وَمَا فَاقَ حَتَى الآنَ مِنْ هَولِهَا الْكُفْرُ
وَلَا زَالَ مَصْــــــــــعُوقـــاً بِهَا مُتَرَنِّحــــاً كَأَنَّ بِهِ سُكْراً وَلَيْسَ بِهِ سُكْرُ
فَلِلَّهِ عَزْمٌ مِنْ أُولِي الْعَزْمِ صَــــــادِقٌ وَلِلَّهِ صَبْرٌ مَا رَأَى مِثْلَهُ الْصَّبْرُ
وَلِلَّهِ ضَرْبٌ لَمْ تَرَ الْبِيضُ مِثْـــــلَـــــــهُ وَلَا سَمِعَتْ عَنْهُ الْرُّدَينِيَّة السُّمْرُ
وَلَا فِعْلَةٌ فِي الْكُفْرِ كَانَتْ كَــــفِعْلِـــهِ وَلَا فَتْكَةٌ فِيهِ عَوَانٌ وَلَا بِكْرُ
نَطَحْتُمْ بِعَزْمٍ هَامَةَ الْكُفْــــرِ نَطْحَـــــةً تَهَشَّمَ مِنْهَا الْرَّأْسُ وَانْقَصَمَ الْظَّهْرُ
فَخَرَّتْ قِلَاعُ الْكُفْرِ لِلْأَرْضِ بَعْــــدَمَـــــا تَبَخَّرَ مِنْهُ الْشَّطْرُ وَاشْتَعَلَ الْشَّطْرُ
فَقَامَتْ مِنَ الْهَوْلِ الْرَّهِيــــبِ قِيَامَــةٌ تَحَيَّرَ فِي أَوْصَافِهَا الْفِكْرُ وَالْشِّعْرُ
وَأَضْحَى حِمَى الْأَعْدَاءِ لِلْنَّارِ مَرْتَعـــاً وَكَانَ حِمَى حَظْراً وَمَا نَفَعَ الْحَظْرُ
فَفَرُّوا فِرَاراً يَجْـــــمَـــحُــونَ كَـــأَنَّهُــــــمْ مِنَ الْذُّعْرِ فِئْرَاناً تَمَلَّكَهَا الْذُّعْرُ
فَأَدْرَكْتُمُ ثَأْراً مِنَ الْكُفْرِ ضَائِعـــــــــــــاً بِثَأْرٍ كَهَذَا الْثَّأْرِ فَلْيُدْرَكِ الْثَّأْرُ
شَفَيْتُمْ صُدُوراً مِلْؤُهَا الْغَيْظُ قَبْلَكُمْ أَلَا بَعْدَ طُوْلِ الْغَيْظِ قَدْ شُفِيَ الْصَّدْرُ
وَأَيْقَظْتُمُ الْتَّارِيــــــــخَ بَعْـــدَ سُبَاتِــــهِ فَقَدْ نَهَضَتْ حِطِّينُ وَاسْتَيْقَظَتْ بَدْرُ
ونقل الإصدار كلمة لجيلاني كوب – أستاذ الصحافة في جامعة كولومبيا قال فيها: حين حدث الحادي عشر من سبتمبر أصبح من السهل حتى في بداية ذلك الحدث فهم أننا دخلنا في مرحلة جديدة من تاريخ أمريكا.
وعلق معلق السحاب: مع مرور ربع القرن يبقى الحادي عشر من سبتمبر من أهم الأحداث التي عرفها العالم في تاريخه المعاصر.
ثم قال برادلي بلاكمان – كبير مستشاري بوش الابن: بعد هذا الاعتداء، تغير البيت الأبيض بشكل جذري. وكل ما حضرنا له قبل الحادي عشر من سبتمبر، عُدّل أو تغير في عالمه ما بعد الحادي عشر من سبتمبر.
وعلق معلق السحاب: جاء الحادي عشر من سبتمبر، بعد عقود من سيطرة القطب الأوحد.
وأضاف: فكانت طعنة في قلب جبروت هبل العصر.
ثم قال دومينيك مواسي – كاتب وعالم سياسة: إنها لحظة انكسار أمريكي استثنائي وأظن أنه نتاج التقاء عشر سنوات من فرط القوة وصدمة الإذلال في الوقت الذي كنا نظن فيه أننا أسياد العالم.
وقال معلق السحاب: وغدت غزوات الثلاثاء المبارك جزءاً مرعباً في باطن العقل الأمريكي ومقياساً لتأثيرات ما قبله وما بعده من أحداث.
ثم جاء قول رون أغام – مصور صحفي: لكن مع رؤيتنا إلى هذه الكتلة الخيالية من الصلب المحترق ومع كل هذه البيئة الإيحائية أنا شخصياً توقعت مباشرة أنه حدث على مستوى هجوم (اليابان على ميناء) بيرل هاربر، إنه حدث لا نظير له في التاريخ الأمريكي بل والعالمي، هجوم إرهابي على هذا المستوى على عاصمة العالم إنه أمر لا يصدق.
بينما قال اللواء البحري جيروم آدامز – جراح عام للولايات المتحدة الأمريكية: يبدو أنه سيكون أسبوع صعب وحزين، الكثير قضوا نحبهم (بسب كورنا) إنها لحظة بيرل هاربر ولحظة الحادي عشر من سبتمبر.
وقال ميك رامزي – مدعي عام محافظة بوتي: إنها حادثتنا للحادي عشر من سبتمبر المحلية وسيكون اليوم الذي نتذكره دائماً.
قال معلق السحاب: كتب الشيخ سيف العدل -حفظه الله- في كتابه “قراءة حرة في كتاب 33 استراتيجية للحرب”: (عمليات القاعدة الكبيرة كما أسلفت استهدفت الاستراتيجية الأمنية لأمريكا، لقد استهدفت القاعدة الجزر العسكرية العائمة بغارة استثنائية بكل المقاييس، فأخرجت في عام 2000 من الخدمة البحرية المدمرة الحديثة (1996) “يو إس إس كول”، المجهزة للتعامل مع 100 هدف في نفس الوقت بقارب صيد. كما استهدفت القلعة الأم (أمريكا) بإغارة تاريخية في أكبر مدنها بطائرات تجارية دكت البنتاجون وبرجي مركز التجارة العالمية فأفسدت نظرية القلعة الدفاعية حيث طالتها يد المجاهدين، كما طالت يد حركة الشباب المجاهدين (أبناء القاعدة بالصومال) القاعدة الأمريكية (منداباي “معسكر سيمبا”)، كذلك ضربت بعض القواعد السياسية التي تدير الصراعات في أفريقيا بضرب السفارتين في كينيا وتنزانيا، بإيجاز استهدف تنظيم القاعدة الاستراتيجية الأمنية الأمريكية وتمكن من ضربها بعمليات استثنائية، ولا يوجد عائق -إن شاء الله- لضربها مرة أخرى.)
وأضاف : توجت بدر هذا العصر سلسلة من العمليات المباركة دفاعاً عن الإسلام وأهله في وجه اعتداءات الحلف الصهيوصليبي.
ونقل الإصدار كلمة الشيخ حمزة بن أسامة بن لادن يقول فيها: إن الإسلام اليوم يمر باختبارات حقيقية حرجة، ومرحلة صعبة، وحرب شاملة، فأعداء الله سبحانه وتعالى لا يريدون لهذا الدين ظهورا، ولا لكلمة الحق علواً، ولا للشريعة حكماً، فقاموا بمحاربتنا بشتى الوسائل، محاربة دينية، وأخرى ثقافية، وثالثة اقتصادية، وأخيراً عسكرية.
ثم تعليقا لمايكل شوير – رئيس وحدة بن لادن في (سي آي أي) سابقاً يقول فيه: هناك العديد من شباب العالم الإسلامي مستعدون للقتال والموت ضدنا لأننا ندعم الإسرائيليين ولأننا ندعم (الحكام) السعوديين ولأن قواتنا العسكرية تتمركز في العراق وأفغانستان وهو مل لم يفهمه الأمريكيون أبداً، ومن خلال متابعتي لإعلام حلفائنا في كندا وبريطانيا وأستراليا فهم يعانون من عدم الفهم نفسه. المشكلة بالنسبة للمسلمين ليست في طريقة عيش وفهم وسلوك السكان في شمال أمريكا، المشكلة هي فيما تعمله الحكومة الأمريكية في العالم الإسلامي وعن تدخلاتنا في العالم الإسلامي، وإلى أن نفهم هذا فلن نفهم دافع العدو ولن نفهم الرسائل المتواصلة لابن لادن.
وقال معلق السحاب: وبتوفيق من الله وبكل اقتدار قاد إمام الجهاد الشيخ أسامة بن لادن، وإخوانه قادة المجاهدين، جيوشهم المقاتلة في حروب عصابات طاحنة مع أمريكا وحلفائه، ناهجين لاستراتيجية نبوية في مواجهة العدو الصائل التي ترتكز على دفعه لسياسة ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ﴾.
ونقل الإصدار كلمة الشيخ أسامة بن لادن: أيها الشعب الأمريكي، حديثي هذا لكم عن الطريقة المثلى لتجنب منهاتن أخرى.
ثم كلمة إيفان أوسنوس – كاتب وصحفي التي قال فيها: الهدف لم يكن فقط إسقاط رمز القوة في البرج العالمي في نيويورك، بل إنه بداية سلسلة من الأحداث المتصاعدة التي ستدفع الولايات المتحدة ذاتيا بالقيام بالعديد من الإجراءات التي ستتسبب في النهاية في إضعاف أمريكا بدل تقويتها، هذه هي فكرة بن لادن.
قال معلق السحاب: وذكر الشيخ سيف العدل -حفظه الله- في موضع آخر من كتابه: (رمت القاعدة لتحقيق هدفين؛ الأول: كسر الهيبة الأمريكية، والثاني: تحرير الشعوب الإسلامية من عملاء أمريكا، لم تكن خطة تنظيم القاعدة هي القضاء على الولايات المتحدة الأمريكية أو إبادة شعبها أو غير ذلك مما أوهموا به الناس، كان الهدف الرئيسي كسر هيبتها، ومن ثم إضعافها وتهيئتها للتفكك والانهيار، وتخلي حلفائها عنها، من خلال استهداف رموز قوتها، واستدراجها لحرب عصابات مفتوحة ساحتها الكوكب، حيث تنتشر مصالحها وتتوزع قواتها ويسهل العمل عليها، ومن ثم السماح لعوامل التفتت أن تنهش جسدها، وما أكثرها في أمريكا اجتماعيًّا واقتصاديًّا وسياسيًّا وعقائديًّا وعنصرياًّ، إنه تجمع محكوم بالفشل مهما طال الوقت.)
ثم نقل الإصدار كلمة الشيخ أسامة بن لادن: كل ما ذكرنا سابقا سهل علينا استفزاز هذه الإدارة واستدراجها ويكفي أن نرسل اثنين من المجاهدين إلى أقصى المشرق ليرفعوا خرقة مكتوب عليها القاعدة، حتى يركض الجنرالات إلى هناك مسرعين ليتسببوا في تكبيد أمريكا الخسائر البشرية والمالية والسياسية دون أن يحققوا لها شيئاً يذكر.
وقال معلق السحاب: وهكذا أقدم العدو الصهيوصليبي على تدمير نفسه بنفسه وبشكل تلقائي وجعل المولى عز وجل تدميره في تدبيره.
ثم نقل الإصدار تعليق دومينيك مواسي – كاتب وعالم سياسة الذي قال فيه: إني أظن أنه إذا أخذنا الدروس العامة من الحادي عشر من سبتمبر، في ما ذا نجح ابن لادن في فعله؟ إنه أضعف أمريكا، لكن هل أسامة بن لادن هو من أضعف أمريكا؟ أم أن أمريكا هي من أضعفت نفسها؟ إنني أكثر ميلا للاستنتاج الثاني. ردة الفعل المبالغ فيها وكل الأخطاء التي أشرنا لها ساقت إلى إضعاف أمريكا.
ثم جاءت كلمة الشيخ أسامة بن لادن: ومن قال إن القاعدة انتصرت على إدارة البيت الأبيض، أو أن إدارة البيت الأبيض قد خسرت في هذه الحرب، فهو كلام يفتقد إلى الدقة لأنه عند النظر بتمعن إلى النتائج، فلا يمكن القول أن القاعدة هي السبب الوحيد في الوصول إلى هذه المكاسب المذهلة، بل إن سياسة البيت الأبيض ساعدت جميعها في تحقيق تلك النتائج الهائلة للقاعدة. كما بدا لبعض المحللين والدبلوماسيين أننا والبيت الأبيض نلعب كفريق واحد نهدف في مرمى الولايات المتحدة الاقتصادي -وإن اختلفت النوايا-.
وعلق معلق السحاب: لقت هذه الاستراتيجية النبوية بفضل من الله نجاحاً عظيماً على جميع الجبهات والأصعدة.
قال الشيخ أسامة بن لادن: وإن أردتم أن تعرفوا بعض أسباب خسارتكم للقبض علينا فاقرؤوا كتاب مايكل شوير عن هذا الأمر.
وقال معلق السحاب: مايكل شوير أحد أهم خبراء العدو بالجهاد وأهله، كان مسؤولا عن وحدة بن لادن في سي آي أي سابقاً يجمل لنا بعض من نتائج هذه الاستراتيجية في صراع الحق والباطل.

قال مايكل شوير – رئيس وحدة بن لادن في (سي آي أي) سابقاً: ولكن بعد عشر سنوات ما الذي حصلناه كجرد للحساب، ما الذي حصلوا عليه؟ حصلوا على تنظيم أكبر، قاموا بنشر حركة كبيرة على الصعيد العالمي، عندهم القوات العسكرية الأمريكية القوى الأعظم في العالم، عالقة في حروب بدون أي إنجاز، عندنا دين عام قياسي صرف منه 4 تريليون دولار فقط لهذه الحرب، عندنا تدمير للحريات المدنية في هذا البلد. إنه توازن غير جيد، والكثير من هذا وقع لأننا لا نسمع لما يقوله الأعداء.
وقال الشيخ أسامة بن لادن: وأقول لها ولشعبها كلمات معدودة؛ أقسم بالله العظيم الذي رفع السماء بلا عمد لن تحلم أمريكا ولا من يعيش في أمريكا بالأمن قبل أن نعيشه واقعاً في فلسطين وقبل أن تخرج جميع الجيوش الكافرة من أرض محمد صلى الله عليه وسلم.
وقال معلق السحاب: وأبر الجبار جل جلاله بقسم الشيخ أسامة.
وقال الشيخ أيمن الظواهري: الأمن قسمة مشتركة، إذا أمنا فقد تأمنون، وإذا سلمنا فقد تسلمون، وإذا ضربنا وقتلنا فحتما بإذن الله ستضربون وتقتلون، هذه هي المعادلة الصحيحة فحاولوا أن تفهموها إن كنتم تفهمون.
وقال معلق السحاب: ظل بوش يتلقى كوابيس تقارير مدير وكالة المخابرات المركزية بالتهديدات المحتملة.
ونقل الإصدار قول فيليب ديفيد – المدير التنفيذي للجنة هجمات 11 من سبتمبر: في كل صباح الرئيس والقيادات العليا يستيقظون على قرع طبول تهديدات محتملة يوماً بعد يوم وأسبوعاً بعد أسبوع وشهراً بعد شهر.
وقال معلق السحاب: مما تسبب في إصابة زعيم المحافظين الجدد، نائب الرئيس ديك تشيني بمتلازمة رهاب القاعدة ودفعه لعقد اجتماعات عن بعد من مكان شديد التأمين وغير معروف.
وقال جين ماير – صحفية استقصائية: إنه كابوس ديك تشيني الذي تحقق لقد كان منذ سنوات دائم الاستعداد للجوء إلى المخبأ وفكر في ذلك كثيراً، وخين حصل الحادي عشر من سبتمبر بدى وكأن الأمر أصبح واقعاً ووجد الموت يلاحقه وكان يحتفظ دائماً بقناع الغاز في الكراسي الخلفية.
وقال معلق السحاب: وامتد هذا الشعور بالخوف والتهديد المستمر من عمليات المجاهدين ليشمل الجميع ويغير الكثير.
وقال جيلاني كوب – أستاذ الصحافة في جامعة كولومبيا: ما تسبب به الحادي عشر من سبتمبر هو أنه في الحقيقة أدى إلى استبدال النماذج التي كنا نفضل من ناحية الديمقراطية ومن ناحية التقدمية باندفاع واحد وهو غريزة البقاء والقيام بأي شيء آخر عكس ذلك يتم اعتباره جزءاً من الهزيمة الليبرالية والمشاعر الرومانسية.
وقال الشيخ أسامة بن لادن: فأمريكا منذ الحادي عشر وقع كثير من سياساتها تحت تأثير المجاهدين وذلك من فضل الله تعالى، فكان من ذلك أن عرف الناس حقيقتها
فازدادت سمعتها سوءًا، وكسرت هيبتها عالميًّا وتمَّ استنزافها اقتصاديًّا.
وقال معلق السحاب: كان الشيخ أسامة يركز على متابعة حركات الأسهم في البورصات ويحرص على الاطلاع على قرارات الأبناك المركزية ونسب الفائدة ونسب البطالة ومستوى الدين العام الأمريكي ونسبة ثقة المستهلكين وأسعار الطاقة ونسبة النمو ونسب التضخم المختلفة وغيرها من أرقام اقتصادية.
وقال الشيخ أسامة بن لادن: وينتظرونكم أن تثخنوا في أميركا وإسرائيل.
وقال معلق السحاب: كانت هذه التداعيات الاقتصادية مرتكز الشيخ أسامة في تحريضه الأمة وطلعتها المجاهدة على مواجهة الاستكبار الأمريكي حين استدرج المولى عز وجل فرعون العصر للغرق في مستنقع العراق وهو لم ينج بعد من مستنقع أفغانستان وجراحه من ضربات الحادي عشر من سبتمبر تتعمق وتواصل النزيف.
وقال الشيخ أسامة بن لادن: فيا معاشر المسلمين، يا معاشر ربيعة ومضر، ويا معاشر بني الأكراد؛ ارفعوا رايتكم -رفعكم الله- ولا يهولنكم هؤلاء العلوج بأسلحتهم، فإن الله قد أوهن كيدهم وأذهب ريحهم، فلا تروعنكم كثرتهم، فإن قلوبهم خاوية وإن أمرهم قد بدأ يضعف ويضطرب عسكريًّا وكذلك اقتصاديًّا، وخاصة بعد يوم نيويورك المبارك بفضل الله، فقد بلغت خسائرهم بعد الضربة وتداعياتها أكثر من ترليون دولار -أي ألف ألف مليون دولار- وقد سجلوا أيضا ًعجزاً في ميزانياتهم للسنة الثالثة على التوالي، وقد بلغ في هذا العام رقماً قياسيًّا حيث قدر بأكثر من أربعمائة وخمسين ألف مليون دولار، فلله الحمد والمنة. وإن استمرار الحرب يزيد نزيفهم الاقتصادي وتكلفهم أكثر من مائة مليون دولار يوميًّا.
وقال معلق السحاب: إن إضعاف أمريكا ودفعها للانكفاء لن يتحقق إلا بحرب استنزاف عسكرية واقتصادية طويلة أمد ترتكز على المعادلة القاعدية دولار جهادي مقابل مليون دولار أمريكي.
وقال الشيخ أسامة بن لادن: فعلى سبيل المثال؛ إن القاعدة انفقت 500 ألف دولار في الحدث، بينما خسرت أميركا على أقل تقدير في الحدث وتداعياته أكثر من 500 مليار دولار، أي أن كل دولار من القاعدة هزم مليون دولار بفضل الله سبحانه وتعالى. علاوة على فقدها عدداً هائلاً من الوظائف، وأما عن حجم العجوزات المالية؛ فقد بلغت أرقاماً قياسية وفلكية تقدر بأكثر من تريليون دولار.
وقال معلق السحاب: وواصلت قيمة الدولار الجهادي في الارتفاع مقابل ملايين الدولارات الأمريكية نتيجة تعدد الحروب والسياسات الاقتصادية لإدارة بوش التي لم يسبقه إليها أي رئيس أمريكي.
قال مات ميلر – كاتب: أن يفكر بالقيام بتخفيض الضرائب في وقت الحرب من أجل مصلحة الشعب الأمريكي أمر غير مسبوق لأن هذا يعني أننا نقوم بوضع فاتورة حرب العراق وأفغانستان على كاهل أبنائنا، وإن نظرنا لها من جهة أخرى فإننا نقوم باستدانة المال من الصين لخفض الضرائب من أجل الجيل الحالي ونجعل أبناءنا يدفعون فاتورة حروب نحن من اختارها إنه أمر غير مسبوق.
وقال معلق السحاب: وكالعادة فأموال المسلمين المنهوبة من طواغيتها المرتديين جاهزة لتعويض بعض هذه الخسائر.
إذا كان عندك عجز مالي هذه السنة والسنة القادمة فهذه العجوزات تتراكم، والمصلحة هو ما نطلق عليه الدين العام، فالدين العام هو مجموع كل العجوزات التي تراكمت علينا منذ الثورة. (وهي أموال ضخمة) نعم وبعضها يملكها الأجانب كالسعوديين والصينيين واليابانيين.
وأضاف معلق السحاب: ظن بوش أن حروبه على أهل الإسلام ستكون غنيمة باردة فكان حتفه فيها.
وقال الشيخ أسامة بن لادن: كما لا يخفى عليكم أن المفكرين وأولي الألباب من الأمريكيين حذروا بوش قبل الحرب… ولكن سواد الذهب الأسود غشّى على بصره وبصيرته، فقدم المصالح الخاصة على مصلحة أمريكا العامة، فكانت الحرب وكثر القتلى، واستنزف الاقتصاد الأميركي وتورط بوش في مستنقعات العراق التي تهدد مستقبله، ومثاله كما قيل:
فكان كعنز السوء قامت بظلفها إلى مدية تحت التراب تثيرها
ونقل الإصدار كلمات لقادة الجهاد في فروع القاعدة، فكان قول الشيخ أبو مصعب الزرقاوي: إن عدوكم الأمريكي أصبح اليوم في وضع لا يحسد عليه لسبب ضرباتكم الموقفة والمرجلة بفضل الله تعالى.
وقول الشيخ أبو بصير الوحيشي: أيها المجاهدون على أرض يمن الإيمان والحكمة؛ والله إنها حرب مقدسة لينتشر الإسلام من حيث بدأ.
وقول الشيخ أبو مصعب عبد الودود: لكن أحفاد يوسف بن تاشفين وأبناء باديس ما كان لهم أن يسكتوا عن جرائم أبناء باريس فتصدوا لهم ولقنوهم نفس الدروس التي لقنها آباؤكم.
وقول الشيخ مختار أبو الزبير: فتعددت الجبهات الجهادية وتمددت ساحات النزال وأصبح المجاهدون يؤرقون مضاجع الصليبين.
وقال معلق السحاب: يقول الشيخ سيف العدل -حفظه الله- في موضع آخر من كتابه: (لم يكن هجوم الحادي عشر من سبتمبر على أكبر رموز أمريكا فقط بل على هيبتها، فكسرتها وجرأت الخصوم عليها فأحدثت أقصى تأثير رعب ممكن؛ تسبب بردة فعل مذعورة لمم ولن -إن شاء الله- تتعاف منها أمريكا والغرب إلى الآن وإلى ما شاء الله، فاتخذت قراراً يائساً في محاولة فاشلة لاستعادة الهيبة المسلوبة، فأوقعت نفسها في براثن حرب مفتوحة أهلكت اقتصادها وأرهقت دماء أبنائها وعجلت بزوال إمبراطوريتها الناشئة.)
وأضاف السحاب: أدى التوسع في الحروب، وما اتخذته إدارة بوش من إجراءات اقتصادية خرقاء إلى تزايد آثار الحادي عشر الاقتصادية عمقا فغدا حال الابن كحال الأب، حين قال له بيل كلينتون: إنه الاقتصاد أيها الغبي.
وقال الشيخ أسامة بن لادن: والأخطر والأمر على أميركا أن المجاهدين اضطروا بوش -أخيراً- إلى أن يلجأ لميزانية الطوارئ لمواصلة القتال في أفغانستان وفي العراق، مما يدل على نجاح خطة الاستنزاف إلى درجة الإفلاس بأذن الله.
وقال معلق السحاب: مع اقتراب نهاية الفترة الثانية من حكم بوش ظهرت بوادر الإفلاس.
وقال ديفيد فيسل – صحفي أمريكي: لكن مع بداية عام 2008 أصبح واضحاً أن هناك مشكلة كبيرة جدّاً أكبر مما كان يتوقعه الجميع.
وقال معلق السحاب: ومن حيث بدأت محاولة علاج ندوب الحادي عشر من سبتمبر، بدأت الأزمة.
وقال جود غريغ – نائب جمهوري مقرب من بوش: إنما خسرناها بسبب عمليات الحادي عشر من سبتمبر وتأثيرها على الاقتصاد، وعليك أن تذكر أن الحادي عشر يعتبر حدثاَ كارثياً بالنسبة لأمتنا، قد أعاد تنظيم أمتنا من نواح عدة ومن مظاهر هذه الإعادة للتنظيم أننا تعرضنا إلى تدهور اقتصادي عميق.
وقال معلق السحاب: بعد انتشار الهلع وانعدام اليقين وانخفاض ثقة المستهلكين لهول الصدمة من غزوات الحادي عشر من سبتمبر، سعت إدارة بوش لتنشيط الاقتصاد. فقامت بخفض الفائدة وتوفير السيولة للشركات والأبناك الكبرى التي قامت بدورها بتسهيل القروض بدون ضمانات وحتى لمن لا دخل لهم ليشتروا بها عقارات، ولكنها قروض بفوائد كبيرة وعقود مجهدة. فلما حان وقت السداد وعجزوا عن الدفع، طردت ملايين العوائل من بيوتها.
بدأت عمليات الكساد الاقتصادي خلال الأشهر الأخيرة من عام 2008 تظهر في أجزاء من الولايات المتحدة، أكثر من مليون بيت تم حجزها في كاليفورنيا.
في الماضي كان نائب مدير قسم شرطة ساكرامنتو يقوم بالحجز على بيت أو بيتين في الشهر، أما الآن فيقوم بحجز من 20 إلى 30 بيتاً في الأسبوع.
مدير الشرطة هيا بيكر لم تفارقه قصة رجل عجوز لا يريد أن ينصت لصوت العقل.
واستمر في الاتصال بالبنك والقيام بتهديده، البنك أعلمني بذلك، اقتربنا من البيت وقمنا بالدخول إلى البيت، قام بإطلاق الرصاص على نفسه في عملية انتحار.
البنك أخذ بيته، ومن المحتمل أنه أدرك أنه لا يوجد مكان آخر يلجأ له.
وأضاف معلق السحاب: ومن بقي على قيد الحياة فلم يبقى له سوى توسد مقود سيارته أو افتراش قارعة الطريق. مارس بوش هوايته المفضلة بالكذب والتضليل بتصريحات متتالية أن الوضع على ما يرام وطلب من كاتب خطاباته مات لاتيمر أن يضع هذه السياسة موضع التنفيذ.
وقال مات لاتيمر – كاتب خطابات البيت الأبيض 2007-2008: الخطاب يجب أن يؤكد على أن الاقتصاد جيد وأن الأمور تتقدم بالتركيز على نقاط أساس إيجابية ومع الوقت نقوم بإزالة النقاط الغير ذات صلة والتي تعطي لإشارات سلبية، وهكذا نبرز صوت الأخبار الجيدة.
وقال جورج بوش الابن – رئيس للولايات المتحدة الأمريكية سابقاً: أنا لست متخصصاً في الاقتصاد ولكن أظن أننا في نمو. وأنا متفائل وأنا أؤمن أن هناك الكثير من الأشياء الإيجابية للاقتصاد.
وقال معلق السحاب: لم تمر إلا أيام على هذا الخطاب التضليلي حتى حلت الكارثة.
وقال ريتشارد دبليو. فيشر – رئيس بنك تكساس الفيديرالي: النظام توقف، كل أشكال الدفع جمدت عندما وصلنا إلى عمق الذعر، لم تعد الأبناك قادرة على إعارة المال لبعضهم البعض، صندوق سوق العملة التعاوني الأول في الولايات المتحدة اقتباس “كسر الضبي”، أوراق التجارة المالية إحدى أكثر الآلات الأساسية، هذه السوق فشلت.
وقال معلق السحاب: وبدأت كبريات الأبناك تعلن إفلاسها.
وقال تشارلز دويج – كاتب وصحفي: كل شيء تجمد وهذا تسبب في الأزمة وبالفعل أظلمت لأن ليمان برادرز أفلست.
وقال ليمان برادرز أفلست فصدمت النظام المالي العالمي مما تسبب في ألم هائل للعالم أجمع.
لا بنك يريد إعارة بنك آخر لأنه يخاف عدم قدرته على أداء الدين الذي عليه.
وقال معلق السحاب: فلم يكن بد لبوش إلا أن يعترف بالأزمة ويبحث عن حل لا للملايين المشردة ولكن لإنقاذ القطط السمينة في وول ستريت.
وقال جورج بوش الابن – رئيس للولايات المتحدة الأمريكية سابقاً: نحن في أزمة حقيقية في البلد إن لم نقم بتمرير هذا التشريع.
وقال معلق السحاب: فقرر البيت الأبيض تخصيص 700 مليار دولار لإنقاذ الأغنياء بأموال ضرائب الفقراء.
في النهاية كل من المديرين التنفيذيين التسعة وقع في عجالة على عقد من صفحة واحدة: 10 مليار دولار من استثمارات الحكومة لشركة (ميريل لينش)، 10 مليار دولار لشركة (غولدمان ساكس)، 25 مليار دولار لبنك (جي بي مورغان)، 250 مليار دولار للجميع.
وكانت مفاجأة هنري بولسون (وزير الخزانة) أنهم استلموا أكثر بكثير وبسرعة أكبر وطريقة أسهل كما لم يتخيل أحد، وتم كل شيء في حدود الساعة الرابعة أو الخامة عصراً.
وقال أندرو روس – كاتب وصحفي: الشيك الأكثر رفاهية في التاريخ يدفع لوول ستريت.
وقال معلق السحاب: ولقي دعماً من كلا المرشحين للرئاسة، ماكين وأوباما، هذا الأخير الذي ناقض وفي أول اختبار كلما كان يدعو له من تغيير في حملته الانتخابية.
وقال ديفيد فيسل – صحفي أمريكي: أوباما كان مستعداً وتحدث عن المواعيد، ويجب أن تتوحد، لم يكن يرغب أن يحكم بلداً في حالة كساد، وكان بشكل حازم مع حزمة الطوارئ.
وقال الشيخ أسامة بن لادن: حيث إنَّ ممثِّليكم في البيت الأبيض ومجلسَي
الكونجرس كثيرٌ منهم وكلاء مزدوجون، ورغم أنَّهم يملكون القرار نظريًّا إلا أنَّ أصحاب القرار عمليًّا في أهمِّ ما تطالبون به هم الشركات الكبرى، فهؤلاء هم الملوك غير المتوَّجين، وهم قادة أمريكا والعالم الحقيقيِّين.
وقال معلق السحاب: نجح أوباما في الانتخابات، إلا أنه لم يهنأ بفوزه وانفجر الوضع في وجهه.
وقال السيناتور توم داشل – مستشار أوباما: كان هناك إحساس متزايد بالكارثة ويمكن أن تكون الأزمة لأكثر ضراوة في التاريخ الأمريكي وهذا لأننا كنا من الانهيار الكامل.
وقال معلق السحاب: وضربت الأزمة الاقتصاد العالمي أجمع.
وقال جو نوسيرا – كاتب وصحفي: رأينا ظاهرة هي بمثابة عدوى تنتشر حول العالم فالذعر الذي أصاب بنك (ليمانز) أصاب بنك (إيه آي جي)، ثم أصاب بنك (مورجن استانلي)، ثم أصاب بنك (غولدمان ساكس)، ثم فجأة أصيب أيرلندا بمشاكل، ثم فجأة قام بنك إنجلترا المركزي بإنقاذ البنوك البريطانية، ثم فجأة أعلنت آيسلندا إفلاسها، دولة آيسلندا بلاد بأكملها مفلسة، ثم فجأة تحولت الصين التي كانت من أسرع بلاد العالم نمواً إلى بلاد لا نمو لها في لحظة يسيرة، فهكذا هي العدوى.
وقال معلق السحاب: فخرجت الاضطرابات في أمريكا والعالم احتجاجاً على تواطئ الحكومات مع الشركات والأبناك الكبرى، المتسبب الرئيس في هذه الأزمات. الأمر الذي اعترف به أحد كبار لجال أعمالهم.
وقال ديك كوفاسيفيش – رئيس مجلس إدارة شركة ولز فارجو: أغلب الأزمات الاقتصادية في الماضي وبعض الأحداث الاقتصادية الكبرى كاضطراب إمدادات النفط، الحروب.. كل هذا كان يقع بسبب القليل من المؤسسات، حوالي العشرين الذين في رأيي فقدوا كل المصداقية لمعالجة الأخطار.
وقال معلق السحاب: حذر الشيخ أسامة كثيراً الشعب الأمريكي من مثل هذا المصير ودعاهم ليأخذوا على أيدي حكامهم وكبار أغنيائهم من العبث بمصيرهم ومصير العالم ولكن لا حياة لمن تنادي.
وقال الشيخ أسامة بن لادن: أيُّها الشعب الأمريكي؛ إنَّ تدبُّركم لمثل هذه الأقوال هو بوابتكم للخروج من الحروب العبثية الظالمة الفاشلة، التي كانت سبباً رئيساً في أزمتكم المالية، فأصحاب تلك الشركات تجارُ حروبٍ وهم وراء إشعالها بيننا، وهم الذين أخذوا أموالكم بحيلٍ شتَّى لتمويلها حتَّى أوشكتم على الإفلاس، وقد قيل لكم قبل ست سنوات بأنَّ المجاهدين وإدارة البيت الأبيض يهدِّفون سويًا في مرماكم الاقتصادي، فلم تستبينوا الرُّشدَ إلا ضحى الغدِ.
وقال معلق السحاب: خرج بوش من البيت الأبيض تاركاً أمريكا في أكبر أزمة اقتصادية في عصرها الحديث وبدل تأمينها سعى في إفلاسها.
وقال ديفيد فيسل – صحفي أمريكي: أظن أن تراث الرئيس بوش -من وجهة نظره- ليس ما حصل للاقتصاد وإنما هو أننا لم نتعرض لهجوم إرهابي ثاني. لقد حمانا من 11 سبتمبر جديد، وأظن أنه يقدر ذلك بغض النظر إلى كونه أضاع فرصة الازدهار بعدم استثمارها لحل بعض مشاكلنا المالية الطويلة المدى.
وقال معلق السحاب: ودخل أوباما البيت الأبيض وهو خاوٍ على عروشه.
قال أوستان جولسبي – المستشار الاقتصادي لأوباما: إنه كالانتقال إلى بيت جديد وأسقفه تحترق والطبق السفلى يغرق والغاز يتسرب في المطبخ، والكلاب في الفناء الخلفي، السؤال هو كيف يمكن جعل هذا البيت قابل للعيش؟
وقال معلق السحاب: ولم يجد أوباما لإصلاح البيت المدمر إلا فريقاً ممن تسبب في تدميره.
وقال جوزيف ستيجلز – عالم اقتصاد: حين قيل له أنه تعيين هذا الفريق سيعرضنا للمشاكل، الشعب سيراهم، وأنتم يعكسون مصالح الأبناك وأنك أتيت بنفس الزمرة التي تسببت في الأزمة ولماذا علينا أن نصدق أنهم سيجدون حلاً لها وأنهم سيعملون لمصلحة الأبناك وليس لمصلحة الشعب.
وقال معلق السحاب: وأول ما قام به هو وفريقه الذهاب عند رفقائه السابقين في الكونغرس للاتفاق على حزمة مساعدات أكبر للقطط السمينة في وول ستريت المقتطعة من أموال دافع الضرائب الفقراء ومتوسط الدخل لأنه في أمريكا لا ضريبة تقريبا على الأغنياء.
وقال جيمس ستيوارت – كاتب: إنه حقاً أمر صادم لمعظم الشعب أن أموال الضرائب التي ندفعها ستذهب لدعم هذه المؤسسات، وفي حين أن بقية البلد تعيش فيما هو أسواء من الركود ترى كبار التجار ورؤساء (غولدمان ساكس) في هذا العالم يخرجون إلى الخارج مع هذه الرزم من ملايين الملايين.
وقال الفيلسوف روبرت رايخ – وزير عمل أمريكي 1994-1997: الأمريكي العادي بدأ يشعر أن اللعبة بكاملها صممت ضده ولصالح القطط السمينة.
وقال ديفيد فيسل – صحفي أمريكي: هناك أمر في غاية الأهمية يحدث، الشعب لا يعتقد أن الحكومة أنقذته، معظم الأمريكيين يعتقدون أن جورج بوش وبارك أوباما وكل مستشاريهم الاقتصاديين أنقذوا وول ستريت (شارع المال والأعمال) ولم ينقذوا الشارع العام.
وقال معلق السحاب: وأول ما قام به الرؤساء التنفيذيون لمؤسسات وول ستريت صرف مكافآت شخصية كبيرة وبدل محاسبتهم قام أوباما بالاحتفاء بهم في البيت الأبيض.
وقال جون شتوميف – المدير التنفيذي لشركة ولز فارجو: كان عندنا اليوم اجتماع رائع مع الرئيس، والرسالة الأساسية أننا كلنا سوية في هذا الأمر.
وقال ريتشارد ديفيس – المدير التنفيذي لشركة بانكورب أمريكا: نحن مسرورون تماماً من التعاون الذي ترسخ بين المجموعة والبيت الأبيض.
وقال الفيلسوف روبرت رايخ – وزير عمل أمريكي 1994-1997: هناك أوقات في غاية الأهمية مثل اللحظة التي قام بها أولئك المدراء التنفيذيون بصرف مكافآت شخصية وكان حينها بإمكانه (أوباما) أن يجعلهم يقرؤون “قانون الشعب” ويقوم باستغلال الغضب الشعبي والمساندة الشعبية لأي إجراءات دراماتيكية لسن قوانين منظمة للعمل البنكي، لكنه لم يفعل بل بدل ذلك اختار أن يقف إلى جانبهم قائلاً: “نحن معاً في هذا”.
وقال معلق السحاب: إنه لا يوجد على وجه الأرض عصابة أشد إجراماً من مصاصي الدماء أصحاب الشركات الكبرى وداعمهم في البيت الأبيض. هذا الإجرام الذي شمل جميع الشعوب قبل أن يصل إلى الشعب الامريكي الذي لم يجد سوى التظاهر احتجاجاً على هذه السياسات الاقتصادية والعسكرية التي لم تزده إلا فقراً وبؤسا ًوانقساماً.
وقال الشيخ أسامة بن لادن: وإنَّ الناظر إلى جهودكم للتغيير يرى أنَّ كثيراً منها لم تمسَّ الجذور، والحقيقة أنَّكم تدورون في حلقةٍ مفرغةٍ، فبضع سنين تحت لواء الجمهوريين وأخرى مع الدمقراطيين وهكذا دوالَيْك، بينما قطاركم يسير على نفس القضبان التي وضعتها الشركات الكبرى منذ عقودٍ لخدمة مصالحها.
وقال فيل أنجليديس – رئيس لجنة التحقيق الوطنية في الأزمة الاقتصادية: السؤال الحقيقي هو كيف وجد هذا الوطن نفسه بين خيارين شديدين الألم..
وقال معلق السحاب: فيل أنجليديس، رئيس لجنة التحقيق الوطنية في الأزمة الاقتصادية.
وقال فيل أنجليديس – رئيس لجنة التحقيق الوطنية في الأزمة الاقتصادية: الأول الذي نحن فيه الآن تخصيص تريليونات من الدولارات لإنقاذ النظام الاقتصادي على حساب فقدان الملاين لأعمالهم وبيوتهم ومدخراتهم البالغة تريليونات من الدولارات، والخيار الثاني: هو التعرض لمخاطرة أن ينهار كل شيء. هذه هي القصة الحقيقية وهي كيف أن صانعي السياسات والقيادات الحكومية والقطاع الاقتصادي أدوا بهذا البلد إلى هذه الزاوية.
وقال معلق السحاب: إن هذا النفق المظلم الذي وجدت أمريكا فيه نفسها هو من أهم ما حققته استراتيجية قاعدة الجهاد في نقل الحرب إلى الداخل الأمريكي.
كتب الشيخ أسامة بن لادن للشيخ مصطفى أبي اليزيد موجهاً للمجاهدين لمواصلة هذه الاستراتيجية: (إن عرفنا نقطة ضعف خصمنا أدركنا أنه طالما أننا نريد تحقيق هدفنا الأساس فيجب أن تكون عملياتنا داخل أمريكا وأن التعامل مع هذا الخصم يتطلب أن تمس أمنه واقتصاده هو بالتحديد، فعملية واحدة كبيرة داخل أمريكا تمس أمن وأعصاب ثلاثمائة مليون أمريكي.)
وأضاف: (وبهذا تتأكد أهمية العمل الخارجي ولاسيما داخل أمريكا للضغط على ثلاثمائة مليون أمريكي حتى يتحرك الشعب ككل لإيقاف الحروب الظالمة الضاغطة على شعوب المسلمين ولاسيما في فلسطين والعراق وأفغانستان وباكستان.)
وارتقى الإمام المجدد، قائد المجاهدين الشيخ أسامة بن لادن -رحمه الله رحمة واسعة- إلى منزلة الشهداء وهو ما كان يتمناه ويسعى له لعقود.
وقال الشيخ أسامة بن لادن: فرسولكم خاتم الأنبياء والمرسلين -عليه الصلاة والسلام- يتمنى هذه المنزلة، فعوا وعقلوا ما هي هذه المنزلة التي يتمناها خير البرية -عليه الصلاة والسلام-، يتمنى أن يكون شهيداً «والذي نفس محمد بيده، لوددت أن أغزو فأقتل، ثم أغزو فأقتل، ثم أغزو فأقتل».
وقال معلق السحاب: نال شهيد الأمة منزلة الشهداء بعد عمر حافل بالبذل والعطاء والهجرة والجهاد والصبر والاحتساب ورفض الظلم وتحريض الأمة والإثخان في إمبراطورية الشر أمريكا.
وقال الشيخ أيمن الظواهري: ذهب إلى ربه أسامة بن لادن -رحمه الله- بعد أن حقق ما يريد فقد كان يهدف لأن يحرض الأمة على الجهاد فبلغت رسالته مشارق الأرض ومغاربها وتجاوب معها المسلمون وكل مظلوم على وجه البسيطة. كان أسامة بن لادن كثيراً ما يؤكد أن مهمتنا هي تحريض الأمة ويستشهد بقول الحق سبحانه وتعالى: ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضْ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنكِيلاً﴾ واليوم بحمد الله لا تواجه أمريكا فردا ولا جماعة ولا طائفة ولكنها تواجه أمة منتفضة أفاقت من سباتها في نهضة جهادية تتحداها حيث كانت.
وقال معلق السحاب: فاز الإمام المجدد بمنزلة الشهداء بعد أن أقر الله عينيه بانتشار الجهاد وتوسعه ووصول رسالته لشباب الأمة الإسلامية.
وقال بروس هوفمان – بروفسور في الدراسات الأمنية: نريد أن نعتقد أنه بالقضاء على ابن لادن قد انتهى التهديد لكن مع سوء الحظ لا شيء من هذا قريب من الحقيقة، المشكلة أن الحركة أوسع من رجل واحد.
وقال مايكل شوير – رئيس وحدة بن لادن في (سي آي أي) سابقاً: لكن إذا نظرت بشكل هادف القاعدة الآن تعمل في ست جبهات في حين أنها في 2001 كانت في جبهة واحدة، إذا نحن في وضع أسوء كما أظهرنا للإسلاميين أننا لسنا.. إنها كلمة غير مناسبة ولكن نحن لسنا برجال.
وقال الشيخ حمزة بن أسامة بن لادن: أخي المسلم؛ إنك في عصر انتشر الجهاد فيه، وأصبحت ترى أخبار المجاهدين، يسمع بها البعيد قبل القريب، وثمرته يعرفها العدو قبل الصديق، وحكمته باتت معلومة لدى الجميع، وقوة أصحابه صارت ترعب أعداء الله في واشنطن، ولندن، وتل أبيب، وأصبحت له غاية واضحة، وبانت له غاية مشرقة، ولم تكن هذه العلامات الواضحات موجودة من قبل لسالف هذا الطريق، فإن فاتك الانضمام إلى القافلة المباركة، فالحق بها الآن، وانضم إليها، وخذ من بركتها.
وقال معلق السحاب: وبعد أن أقرت عيناه بأزمة اقتصادية مدمرة لأمريكا وحلفائها حتى تجاوزت تداعيات النتائج تداعيات المسبب.
أعتقد أن الاقتصاد الذي ورثه أوباما هو الحدث المحدد لهذا الجيل لدرجة أكبر من الحادي عشر من سبتمبر، وقد أطر بشكل عميق السياسات الأمريكية.
إنه مدهش تعرف في الحادي عشر من سبتمبر فقدنا 3000 شخصاً وكردة فعل على ذلك قمنا بتأسيس بنية تحتية للحماية من الهجمات الإرهابية التي تكلف في المعدل كل سنة ما بين 150 مليار و250 مليار دولار.
قبل نحو شهرين أصدرت جامعة براون الأمريكية تقريراً قدّر تكلفة الحرب على ما يسمى الإرهاب بنحو أربعة تريليونات دولار وكشف عن زيادة هائلة في النفقات الأمريكية على الدفاع حيث صرفت البلاد منذ عام 2002 نحو ستة تريليونات وخمسمائة مليار دولار، كما ربط التقرير بين تكلفة هذه الحرب وأزمة الديون التي تعيشها أمريكا حالياً إذ ارتفعت دينه من نحو خمسة تريليونات وسبعمائة مليار دولار إلى أكثر من أربعة عشر تريليوناً حالياً، ويرى خبراء أن الأزمة المالية العالمية الحية من النتائج غير المباشرة لهذه الحرب، ولأن الخوف هو أشد أعداء الاقتصاد فقد تأثر النشاط الاقتصادي بتقلص حركة الأموال والأشخاص في عدة بلدان بفعل الإجراءات الأمنية المشددة.
وقال معلق السحاب: وبعد أن أقر الله عينيه باستمرار الرعب وتواصل العمليات النوعية داخل أمريكا وخارجها..
وقال إيفان أوسنوس – كاتب وصحفي: عند متابعة الإعلام يستطيع الإنسان أن يكتشف بسرعة أن وقوع العمليات الإرهابية في أي مكان في العالم يثير بشكل سريع انتباه الشعب، وكأن ساحة الحرب على الإرهاب التي لا حدود لها، أصبحت بلا حدود في الضمير الأمريكي. وأننا أصبحنا بشكل دائماً في حرب ليس فقط خارج الحدود ولكت -وبشكل متزايد- في داخل الحدود (الأمريكية).
وقال مايكل شوير – رئيس وحدة بن لادن في (سي آي أي) سابقاً: عندنا الآن سلسلة متزايدة مت الشباب الأمريكي المسلم المستعد للقيام بعمليات في داخل بلده.
وقال معلق السحاب: وأقر الله عينيه بثورات الربيع العربي حين قامت أمة الإسلام في وجه الطغاة المرتدين وأزالتهم عن عروشهم المغصوبة بعد أن وصلت معبودتهم من دون الله هبل العصر أمريكا إلى درجة من العجز والانكفاء أصبحت معهما غير قادرة على حمايتهم.
وقال مايكل شوير – رئيس وحدة بن لادن في (سي آي أي) سابقاً: يبدو أن الناس نسيت أن ابن لادن وأتباعه من اليوم الذي تم فيه تأسيس التنظيم كانوا في غاية الصراحة وقالوا نحن كتنظيم وأنا كرجل عددنا قليل وحجمنا صغير من أن نهزم أمريكا، إذا هدفنا الأساس لن يكون عسكريًّا بل الأساس هو تحريض العالم الإسلامي وإذا نظرت إلى جبهات القتال مع المسلحين الإسلاميين اليوم فإن الجبهة أوسع بكثير مما كانت عليه فيه الحادي عشر من سبتمبر، إذا ومن هذا المدلول فإن ابن لادن حقق نجاحاً استثنائيًّا، فقد تمكن من تحريض العالم الإسلامي وكان للولايات المتحدة دور مساعد في ذلك.
وقال معلق السحاب: وكانت آخر كلماته عن هذا الحدث العظيم مليئة بالفرح والسرور..
وقال الشيخ أسامة بن لادن: أمتي المسلمة؛ نراقب معك هذا الحدث التاريخي العظيم، ونشاركك الفرحة والسرور والبهجة والحبور.
وقال معلق السحاب: والأمل والتفاؤل..
وقال الشيخ أسامة بن لادن: فتراءت لفتيان الإسلام أمجادهم، وحنّت نفوسهم لعهد أجدادهم، فاقتبسوا من ميدان التحرير في القاهرة شعلاً ليقهروا بها الأنظمة الجائرة.
وقال معلق السحاب: والنصح والتوجيه..
وقال الشيخ أسامة بن لادن: فإلى أولئك الثوار الأحرار في جميع الأقطار؛ تمسكوا بزمام المبادرة، واحذروا المحاورة؛ فلا التقاء في منتصف السبيل بين أهل الحق وأهل التضليل.
وقال الشيخ حمزة بن أسامة بن لادن:
سبق الكرام إلى الجهاد وأوهــــــنوا بالضرب والإقدام ظهر عتاةِ
سبق الكرام إلى الشهادة بعدمــــــا اتخذوا الجهاد طريقهم بثباتِ
لم يلههم عن دربهم أي امــــــــــــــرئ أو أي تأويل بلا آياتِ
بل نهجهم نهج الصحابة واضـــــــــــح لا تعتريه غمامة الشبهاتِ
سمعوا انفروا فتراكضوا نحو الوغى سعياً لنيل عظــــائــــــم الدرجاتِ
خاضوا غمار الحرب قدماً ما انثنــــوا كلا وما فزعوا من الغاراتِ
أرواحهم فوق الأكـــــف أتــــوا لكــــي يعلوا بصدق أصدق الراياتِ
ودماؤهم سقت الدروب إلى العـلا وأنارت الطرقات والظلماتِ
يا رب أكرمنا بهم وبنــــصرهــــــــــــم وارزق عبيدك أرفع الدرجاتِ
وقال الشيخ أيمن الظواهري في ختام الإصدار الماتع: كما ترون من هذه القمة بيننا والنصر في أفغانستان هذه المسافة ترونها كثير وما بقي إلا القليل بإذن الله.
لتحميل التفريغ كاملا من هنا








































































