المعارضة الصومالية تعلن انتهاء ولاية حسن شيخ وتصفه بـ«الرئيس السابق».. وتحذيرات من انفجار سياسي وأمني في مقديشو

اعترفت قوى المعارضة المنضوية تحت ما يُعرف بـ«مجلس المستقبل» بحسن شيخ محمود، بوصفه رئيسًا سابقًا، ووجهت في الوقت ذاته نداءً مباشرًا إلى المليشيات الحكومية بعدم تلقي الأوامر منه، في تطور سياسي يُظهر حجم الانقسام الحاد داخل المشهد الصومالي.
وجاء ذلك عقب فشل المفاوضات التي جرت بين الأطراف السياسية الصومالية، حيث أصدرت منصة المعارضة، مساء أمس، بيانًا صحفيًا حساسًا أعلنت فيه انهيار المحادثات التي كانت تُدار بوساطة دبلوماسيين غربيين، واستمرت على مدى ثلاثة أيام داخل مجمع معسكر حلني في العاصمة مقديشو.
وأكد البيان أن المفاوضات فشلت رسميًا، محمّلًا حسن شيخ محمود وفريقه مسؤولية تعثرها، بسبب رفضهم التوصل إلى اتفاق سياسي مشترك قائم على مرحلة انتقالية شاملة، وتوافق وطني، وتقاسم للمسؤوليات.
كما اتهمت المعارضة رئيس حكومة “فيلا الصومال” بالإصرار على مواصلة ما وصفته بطريق الخلافات، وعدم الاستقرار، والأزمات الأمنية التي تشهدها البلاد.
وفي أخطر ما ورد في البيان، أعلن “مجلس المستقبل” بشكل رسمي أن ولاية حسن شيخ محمود انتهت أمس، الموافق 15 مايو/أيار 2026، وأنه بعد هذا التاريخ يُعتبر “رئيسًا سابقًا” لا يملك شرعية الاستمرار في الحكم.
وحذرت المعارضة بالخطوات الأحادية التي يتخذها حسن شيخ محمود، مؤكدة أنها ستؤدي إلى تصعيد التوترات السياسية والإضرار بوحدة الصومال.
واتهمت قوى المعارضة كذلك حسن جورجورتي بالمسؤولية عن التقدم الذي حققته حركة الشباب المجاهدين، في اعتراف ضمني بأن الحركة باتت تمثل تهديدًا أمنيًا كبيرًا للنظام الصومالي المدعوم دوليًا منذ سنوات طويلة.
كما شددت المعارضة على أنها ستتصدى لأي محاولة من حكومة “فيلا الصومال” للاستمرار في السلطة، ودعت مختلف تشكيلات المليشيات الحكومية إلى عدم تنفيذ أوامر حسن شيخ محمود، باعتبار أن ولايته انتهت رسميًا.
وفي ختام البيان، أعلن “مجلس المستقبل” عزمه إطلاق ما وصفه بـ«منصة سياسية» سيتم من خلالها بحث مستقبل الدولة الصومالية ووحدة الشعب خلال المرحلة الانتقالية المقبلة.
وفي المقابل، خرج حسن شيخ محمود، مساء أمس، في كلمة اتسمت بالغضب، رافضًا تصريحات المعارضة، ومؤكدًا أن التعديلات الدستورية أصبحت نافذة، وأن ولايته الرئاسية لن تنتهي إلا بعد عام كامل.
وبعد ذلك بساعات، تحدث عدد من قادة المعارضة المنضوين تحت “مجلس المستقبل” في لقاءات علنية، ردًا على تصريحات حسن شيخ محمود، ومن بينهم حسن علي خيري وشريف شيخ أحمد، حيث انتقدا مواقف الرئيس الحالي وأكدا تمسك المعارضة بموقفها الرافض لتمديد ولايته.
ويبدو أن الخلاف المتصاعد بين الأطراف المتنازعة على كرسي “فيلا الصومال” دخل مرحلة شديدة التعقيد، وسط مؤشرات على قلق دولي متزايد من تداعيات الأزمة، خاصة بعد إعلان سفيرة الاتحاد الأوروبي في مقديشو خلال الساعات الماضية أن الصومال دخل “مرحلة جديدة”.