بن غفير يكشف خطة لإخراج جميع الفلسطينيين من غزة خلال سبع سنوات
كشف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الخميس، عن خطة أطلق عليها اسم «فك الارتباط 710»، تهدف إلى إخراج سكان قطاع غزة الفلسطينيين تدريجيًا من القطاع، في خطوة وصفها المصدر بأنها خطة لـ«التطهير العرقي»، بينما يطلق عليها بن غفير ووزراء إسرائيليون آخرون تسمية «الهجرة الطوعية».
وجاء الإعلان بعد يوم واحد من تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قال فيها إن إزالة الفلسطينيين من غزة تمثل، بحسب وصفه، «الحل الحقيقي الوحيد» للقطاع.
خطة على سبع سنوات
وبحسب الخطة التي أعلنها بن غفير، تستهدف حكومته إخراج 250 ألف فلسطيني خلال العام الأول، ثم رفع العدد إلى 1.11 مليون شخص خلال ثلاث سنوات، وصولًا إلى نحو 1.86 مليون فلسطيني خلال سبع سنوات.
وقال بن غفير إن حزبه، «القوة اليهودية»، سيطالب الحكومة الإسرائيلية المقبلة، عقب الانتخابات المقررة في أكتوبر، بإنشاء «وزارة للهجرة» تتولى تنفيذ الخطة.
ووصف بن غفير المشروع بأنه «خطة عمل وطنية للهجرة الطوعية من قطاع غزة»، في حين يرى منتقدون أن استخدام مصطلح «الهجرة الطوعية» لا يغيّر من طبيعة الخطة إذا كانت الظروف المفروضة على السكان تدفعهم إلى مغادرة القطاع.
بن غفير: ترامب جعل الفكرة «شرعية»
وفي حديثه عن الخطة، قال بن غفير إنه كان يُنظر إليه في السابق باعتباره «متطرفًا واهمًا» بسبب دعوته إلى إخراج الفلسطينيين من غزة، لكنه اعتبر أن موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب من مغادرة سكان القطاع غيّر المشهد.
وقال بن غفير، وفق ما نقلته تايمز أوف إسرائيل: «في البداية، عوملت كمتطرف واهم… ثم تغير كل شيء في يوم من الأيام»، في إشارة إلى دعوة ترامب الفلسطينيين إلى مغادرة القطاع.
وأضاف أن طرح ترامب جعل ما كان يدعو إليه موضع نقاش واعتراف سياسي أوسع، معتبرًا أن «الجميع أصبح بن غفير».
كاتس: الخطة لم تُلغَ وإنما جُمّدت
وكان كاتس قد قال، قبل يوم من إعلان بن غفير، إن ترامب لم يُلغِ خطة إخراج الفلسطينيين من غزة، وإنما قام بـ«تجميدها».
وأوضح كاتس أن دولًا مختلفة، بحسب قوله، أبدت استعدادًا لاستقبال سكان من غزة، لكنها تطالب بدعم أميركي قبل المضي قدمًا، مضيفًا أن الدول العربية مارست ضغوطًا على ترامب بشأن هذه المسألة.
وتأتي تصريحات كاتس وبن غفير في وقت تتزايد فيه حدة الجدل حول مستقبل سكان قطاع غزة، في ظل استمرار الحرب والنقاش الإسرائيلي بشأن مستقبل القطاع وترتيبات ما بعد الحرب.
استدعاء إرث رحبعام زئيفي
ولم يكتفِ بن غفير بالإعلان عن الخطة، بل استحضر أيضًا اسم رحبعام زئيفي، السياسي الإسرائيلي الذي اغتيل عام 2001، وكان معروفًا بدعوته إلى إخراج الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية.
وقال بن غفير تعليقًا على ذلك: «يا للأسف أنهم لم يستمعوا إلى غاندي… حان الوقت للاعتراف: كان غاندي على حق!»، مستخدمًا اللقب الذي كان يُعرف به زئيفي.
وتضع تصريحات بن غفير الأخيرة، إلى جانب تصريحات كاتس السابقة، مسألة إخراج سكان غزة الفلسطينيين في قلب نقاش سياسي إسرائيلي متجدد، بينما تثير الخطة المعلنة تساؤلات حادة حول مستقبل السكان الفلسطينيين في القطاع وطبيعة أي ترتيبات مقبلة بشأنه.
ويوجه في الأثناء، إلى كل من يندد بالاحتلال وجرائمه وإبادته ومحاولته تهجير الشعب الفلسطيني، تهمة الإرهاب.