رسائل وثائقي الكتائب: “غزوة فكوا العاني: تحرير المجاهدين من سجن بوصاصو المركزي”

أصدرت مؤسسة الكتائب هدية العيد التي عودتنا عليها في كل عام، وكل موسم عيد، وهذه المرة كانت وثائقيا يحمل العديد من الرسائل التي أرى أهمية تلخيصها في هذه السطور، لم في ذلك من ارتباط بتوثيق تاريخ، وأدب وتربية الجيل على فهم رسالة الجهاد النقية.

يرتكز الإصدار في رسالته على الاستجابة لأمر الله عز وجل في القرآن، لذلك لا تخلو افتتاحية من آيات الله تعالى ولا انتقال لمقامات توثيق الاستجابة، من ذكر الله عز وجل. وهذا الارتباط هو رأس الأمر كله، فما الجهاد في حقيقته إلا استجابة لأمر الله تعالى. لذلك فهو عبادة لها مرجعيتها الأصيلة، كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

 

 

 إن أول رسالة حملها الإصدار هو ذلك الوفاء العزيز، الوفاء لكل مجاهد وجماعة جهادية حملت على عاتقها مهمة إعلاء كلمة الله تعالى وإقامة شريعته في الأرض في عصر تتصدر فيه القوى الكبرى الكافرة قيادة النظام العالمي وفي وقت استضعف فيه المسلمون أقبح استضعاف، وتداعت عليهم الأمم، فكان الوفاء لهذه الجهود وهذه الاستجابة لفريضة الجهاد، من أنبل ما حملته رسائل الإصدار.

فما المجاهدون اليوم إلا حلقة في سلسلة جهود لمجاهدين قبلهم، تمتد في خريطة العالم الإسلامي تجمعهم مرجعية واحدة وإن اختلفت أزمنتهم وتعاقبت قياداتهم وتغيرت أسماء أعدائهم والأحلاف المحاربة لهم.

ولعل عبارة الإصدار التي وثقت هذه الحقيقة تلخصت في قول المعلق:”ولكن قبلَ أنْ يفتحَ اللهُ على عبادِهِ المجاهدين، كانَ للجهادِ العالميِّ وجهٌ آخر، يختلفُ عمّا نعيشُهُ اليوم؛ وجهٌ قدْ يغيبُ في زحامِ الحاضر، وربّما لا تُدركُهُ الأجيالُ الناشئةُ التي لم تُعايشْ تفاصيلَه، ولم تذقْ مرارتَه، ولم تُدركْ حجمَ ما كانَ فيهِ من صبرٍ وثبات”.

ثم قوله:”إنّها صورةٌ تعودُ إلى زمنٍ اشتدّتْ فيهِ الغربةُ واستفحلَ الشر؛ زمنٍ قلَّ فيهِ الناصرُ وندرَ المعين، وعزَّ فيهِ الصَديق، وضاقتْ فيهِ السبل، وتكاثرتْ فيهِ التحدِّيات. وفي خضمِّ ذلك، اختارَ اللهُ من عبادِهِ ثلّةً من المجاهدين الأبرار، ليكونوا شرارةً تُوقِد جذوةَ الجهاد، وقوّةً تُفجّرُ طاقاتِ الأمّة الكامنة”.

ثم رسالة أخرى مهمة لكل عشاق الجهاد وساحات النزال، اعلم أن الجهاد ليس احتكارا في اسم جماعة ولا في اسم قائد أو مجاهد، إنما هو ذلك الولاء للمؤمنين جميعا والوفاء لهم وحفظ حقوقهم .. في طريق مخضب بالدماء، ولذلك كانت افتتاحية الإصدار حفظ هذا الحق لكل مجاهد بذل نفسه في سبيل الله تعالى كما نحسبه، فانطلق بإبراز كلمات القائد خطاب الشيشاني، رمز الجهاد القوقازي، وهو سعودي مهاجر لأرض القوقاز.

ثم الشيخ الفلسطيني المهاجر، عبد الله عزام، الذي حطت به رحلة الهجرة في أفغانستان، حيث نصر إخوانه هناك ووقف على ثغر التحريض للمؤمنين، وتوالت صور القيادات التي بذلت أرواحها في سبيل الله تعالى كما نحسبها، فقدمت كل زاوية في أرض المسلمين فلذات أكبادها أنصارا ومهاجرين، يحملون هم نصرة دينهم ورد عادية الكافرين وإقامة شريعة الله في الأرض، فجمعتهم آيات الله وقدوة الجهاد نبيهم صلى الله عليه وسلم ولم يعظموا أنفسهم بل عظموا عبادة الله عز وجل وعظموا أمر الله تعالى.

وبعد الحديث عن أبطال الإسلام الذين قضوا نحبهم في ميادين القتال والمواجهة، ينتقل الحديث عن أبطال الإسلام الذين قضوا حياتهم أو غيّبوا في سجون الظلم والطغيان من أهل العلم والجهاد في معركة موازية لا تقل نصرة للتوحيد ولا تقل مراغمة وبأسا.

وكان هناك موقع لكلمات الشيخ أبو يحيى الليبي، ذلك القائد المجاهد المهاجر الذي ابتلي بالأسر وأعزه الله بفكاك أسره وشهد خلال أسره على محنة الأسرى فقص علينا أكثر ما يفتك في قلب المسلم، أسر مسلمة، كانت هذه المسلمة عافية صديقي، تلك المرأة التي استنفرت الجيوش الكافرة لتعذيبها وحرمانها كل حق إنساني، فقط لأنها مسلمة.

وشهادته التي كانت تقطر ألما وحزنا على حالها تحرك في النفس ضمير المسؤولية، كيف يمكن أن يستمر مسلم في العيش مرحا ومترفا وله أخوات في سجون الكافرين ؟ كيف لا يسعى لنصرتهن وفكاك أسرهن؟ّ!

وهو ما حث عليه قادة الجهاد، حيث حرص الإصدار على نقل كلمات القادة كالشيخ أيمن الظواهري والشيخ أبو عمر البغدادي، ذلك القائد الفذ في جهاد العراق، الذي تشهد له فصول التاريخ بوفائه ونبله وحبه للمجاهدين في كل مكان، حتى أنه ذكر في إحدى كلماته: لو كنت في الصومال لما وسعني إلا أن أكون جنديا في صفوف حركة الشباب المجاهدين، لتواضعه وحسن ظنه بإخوانه الذين يبذلون أرواحهم وأنفسهم وكل ما يملكون لإعلاء كلمة الله في أرض الهجرتين.

فكان له حضور في هذا الإصدار وفاء وامتنانًا لنبله وأخلاقه التي يجدر أن تكون مدرسة لمن يسير في سبيل الجهاد متجردا من حظ نفسه ومن بخس المجاهدين حقوقهم.

ومما يتصل بهذه الخصلة العزيزة جدا، خصلة الوفاء الجميل، ينتقل الإصدار للحديث عن الأسرى، ولم يبدأ مباشرة ببطولة المجاهدين في الصومال إنما حفظ شرف تاريخ كامل من البذل لكل المجاهدين الذين سعوا لتحرير الأسرى على امتداد محور التاريخ القريب، وإن هذا الوفاء ليأسرك، فلا يحفظ بذل من سبق إلا من أحب حقا الخير لأخيه كما يحبه لنفسه وإلا من تجرد – كما نحسبه من حظوظ الدنيا وحب التفرد بالصيت – فكان هذا درسا تربويا تقدمه الكتائب للمسلمين.

ونقل الإصدار – ما يدعو للاعتزاز – عمليات تحرير الأسرى على يد المجاهدين في عمليات بطولية في كل من أفغانستان، واليمن، والنيجر، وباكستان والعراق، حيث عبّر القادة المجاهدون عن أهمية هذه الملاحم لتحرير الأسرى وكان في كلمات الشيخ أيمن الظواهري والشيخ أبو اليزيد والشيخ أبو سفيان الشهري والشيخ أبو هريرة قاسم الريمي والشيخ أبو عبد الرحمن مهد ورسمي الخلاصة والمثل.

وكان مؤثرا أن يكون أحد الذين فك أسرهم المجاهدون، الشيخ خالد باطرفي والذي لخصت كلماته وهو في لحظة فكاك أسره رسالة لكل مجاهد ومحب للجهاد، حين قال وهو يرفع إصبع السبابة:” نسأل رب العالمين أن تجعل لنا فرجا ومخرجا لهذه الأمة كلها يا رب العالمين، وأن تجمع قلوبهم جميعا على لا إله إلا الله محمد رسول الله، أسألك يا رب العالمين أن تجعلنا من جندك، ونعود كما كنا جندا لك يا رب العالمين، اللهم لك الحمد”.

ثم الشيخ إبراهيم بن سليمان الربيش وهو يثمن جهود فكاك الأسرى.

وإن كانت بداية الإصدار تنبض وفاء وإنصافا وتذكرة بفضائل من سبق، وإن كانت درسا تربويا وأخلاقيا عظيما في مسيرة الجهاد، فإن القسم التالي حمل درسا عسكريا وأمنيا وتربويا يتصل به اتصالا وطيدا.

لقد لخصت لقطات الجبال الشاهقة والتضاريس القاسية حقيقة المسيرة الجهادية، ليست مسيرة سهلة نعم، لكنها تتيسر بمعية الله تعالى وبالصبر والتوكل وبالاستجابة لآيات الله عز وجل في إقامة فريضة الجهاد ونصرة المستضعفين. وهو ما قدمته غزوة فكوا العاني لسجن الأسرى في بوصاصو.

وجاءت اللقطات تعلم درسا في الإعداد، إذ لابد قبل أي إنجاز وعمل، الإعداد وليس الإعداد ترفا بل هو دراسة وبحث وصبر طويل وسؤال الله تعالى التوفيق والسداد في كل خطوة وقرار.

وما نقلتنا عدسات الكتائب إلى ميدان التخطيط هذا عن عبث، إنما لتوثق حقبة من الإعداد والجمع لأعداء الله ولنصرة المستضعفين تتطلب التأدب منها، فلا تبنى الانتصارات بالدعة ولا بالكسل، بل ببذل الغالي والنفيس.

 

 

 

إن تلك اللقطات التي نقلت لنا مسيرة المجاهدين نحوَ الغزوة، يجوبونَ الوديانَ والوهادَ، في رحلةٍ استغرقتْ أيامًا ولياليَ عديدة، يدفعُهم الإيمان، وتقودُهم الرغبةُ فيما عندَ اللهِ من الثوابِ والنعيم، ويحدوهم في رحلتِهمُ الطويلةِ قولُ اللهِ سبحان: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (120) وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (121)﴾ (التوبة 120 -121)

إنما هو الصورة المصغرة لمسيرة الجهاد كله، فهو حقيقة سير في دروب وعرة وثقة بوعد الله الحق، وصبر وتوكل واحتساب كثير.

وكذلك تفاصيل غزوة السجن وكسر حصونه، التي يدرك حقا ما يعني كسرها تلك الأرواح المعذبة المحرومة من حقوقها وكل جريمتها أنها تريد العزة لنفسها لا لكافر.

ولا شك أن لقطات تحرير الأسرى تفرح كل قلب مؤمن، ولا شك أنها لخصت حقيقة معاناتهم وحقيقة فرحتهم بإخوانهم الذين لم ينسوهم، وتجلى معنى قول الله تعالى (هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ)

فقد سخر الله تعالى هؤلاء المجاهدين لفك أسر إخوانهم فكان في ذلك مشهدا من الولاء للمؤمنين ودرسا لكل مسلم يذكّره بحق المؤمن على أخيه المؤمن الذي لا يسقط ولا يتردى!

أما تلك الرحلةً الصعبةً بين الصخورِ وحوافِّ الهاويات، والتي كانت أصعبَ من الاقتحامِ نفسِه. كانت رسالة أخرى، أن ما نحققه من نصر أو إنجاز بفضل الله تعالى إنما هو شيء من صناعة أكبر، صناعة تعلم الإنسان الصبر والمصابرة، والثقة بوعد الله تعالى وأن طريق الجهاد والمراغمة لا يقف، فلا تزال أمامنا الكثير من الأهداف والأماني العزيزة لنبذل لها بتمام التوكل.

ومهما بلغ بنا التعب والإنهاك من مبلغ فإنه يهون باستحضار بذل وصبر الصحابه رضي الله عنهم في جهادهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعن أبي موسى رضي الله عنه قال: “خرجنا مع النبي ﷺ في غزوةٍ ونحن ستةُ نفرٍ، بيننا بعيرٌ نعتقبه، فنقبت أقدامُنا، ونقبت قدماي، وسقطتْ أظفاري، وكنا نلفُّ على أرجلِنا الخِرق، فسمّيت غزوةُ ذاتِ الرِّقاع، لما كنا نعصبُ من الخِرق على أرجلِنا”.

 ومن رسائل الإصدار الماتعة ذلك اللقاء الأخوي الذي توطدت روابطه بحب العقيدة والجهاد لا الدم والقرابة، فكان مدرسة للأخوة في الله والتعاون على البر والتقوى.

لقد تم تحرير نحو 400 أسير، من بينهم نساءٌ مسلمات كنّ يحتجزن بغير حق في سجن “بوصاصو”؛ وإن فكاك هذا العدد من الأسرى في ظروف احتجاز خبيثة وحراسة مشددة لهو إنجاز يثمّن ويستوجب الحمد والشكر، فهناك قوة في سبيل الله تغير مشاهد الصراع، وليست الكلمة الأخيرة للمرتدين ولا الكفار، إنما هي لمن آمن واستقام، نسأل الله أن يجعلنا ممن يثخن في أعداء الله وينصر الإسلام.

لقد تعرفنا في هذه الرحلة من البطولة في شمال الصومال، على أبطال الإسلام، فرسان الجهاد في  في جبال غوليس، هذه الثلة المرابطة المجاهدة في ظروف قاسية لكنها بهمم عنيدة مباركة، نسأل الله لهم الثبات وسهاما كثيرة في صناعة النصر في بيت المقدس.

فالمجاهدون في الصومال يرابطون في أرضهم وأعينهم على بيت المقدس وقد كان هذا واضحا في تفاصيل الإصدار.

 

وهكذ انتقل الأسرى من الاستضعاف والقهر إلى الحرية والعز، انتقلوا في ظرف غزوة واحدة، من حال إلى حال، فسبحان من يغير الأحوال، فبعد أن كانوا يترقبون حركة السجان أضحوا يكبّرون بين إخوانهم أحرارا في أرض الله الواسعة، ويستلمون هداياهم .. هدايا ليست ككل الهدايا .. إنها اللباس العسكري والسلاح، كل ما يحتاجه مسلم في زماننا، وهو يحمل مصحفه!

 والاستماع لشهادات الأسرى المحررين يديم الحمد والشكر على القلوب والألسنة.

واختتم الإصدارلقطاته بتعبير عميق بعيد المدى حيث يقول المعلق: وهكذا انطوت صفحةٌ من صفحات الجهاد فوق هذه الجبال، ولكن المعركة لم تنته بعد، فما زالت سجون الطغاة والمرتدين تعج بآلاف المسلمين المعتقلين، ولا يَرُدُّ كَيْدَ الطواغيت ولا يَدْفَعُ شَرَّهُمْ إِلَّا الجِهَادُ وَالسِّلَاح، ولن نُحرِّرَ أسرانا إلا بالقوةِ والقتال.

وهذه الغزوة لم تكن سوى خطوةٍ واحدة ضمن مسارٍ طويل، وإن الرجال الذين نذروا نفوسهم لله، وحملوا همّ أمتهم المكلومة ينظرون إلى الأفق نَظْرَةَ من يعلم أن الطريقَ أمامه طويلٌ وشاق، تتكسر على جنباته أمواج الفتن المتدافعة عن اليمين والشمال، طريقُ جدٍ واجتهاد، وتعبٍ ونصب، طريقٌ تُزهق فيه الأنفس، وتتناثرُ فيه الأشلاء، ويُتلف فيه المال.

فيا أخا الجهاد: لا يَثْنِيكَ عن الطريق بُعد الشُّقة ولا تعاقب الشدائد، واصبر على لأوائه ووعورته، وواصل المسير في دروبٍ لا يعبُرها إلا أهل الصبر والإيمان واليقين الجازم بأن الله ناصرٌ دينَه، ومعلٍ كلِمَتَه، بعز عزيز أو بذل ذليل، عِزًّا يعز الله به الإسلام، وَذُلًّا يذل الله به الكفر، فهذا هو الطريق الموصل إلى رضوان الله وجناته.

وهكذا لخصت لنا رحلة الكتائب الوفية، كيف يعلم الجهاد النفوس الوفاء، قبل كل شيء، ثم الصبر والإعداد والبذل بلا تهاون، ثم كيف يوطد العلاقة بين المؤمنين وكيف يصلح ما أفسد الكافرون وكيف يتطلب سد الثغور وحمل أمانة الإسلام وقامته بتعاون وتعاضد. وهذه طريق تتطلب التواصي بقلوب سليمة وتعهدها بالتقوى والتذكرة. وأخطر ما فيها نسيان أن الفضل كله بيد الله عز وجل، فهذا ما يجعل المجاهد صغيرا جدا أمام كل ما يمن الله به عليه، فلا يجتمع كبر وجهاد ولا يجتمع كبر وإيمان.

واختتمت رسائل الإصدار من الكتائب بكلمة الشيخ أسامة بن لادن رحمه الله وهو يقول:”وفي الختام أقول لن ترجع لنا فلسطين بمفاوضات الحكامُ المستسلمين ومؤتمراتهم، ولا بمظاهرات الدعاة القاعدين وانتخاباتهم، فكلاهما وجهان لمصيبةِ الأمة، وإنما ترجعُ إلينا فلسطين بإذن الله إن صحونا من غفلتنا وتمسكنا بديننا وفديناه بأموالنا وأنفسنا”.

وكانت أهم رسالة في الإصدار: يجب أن نعمل، أن نجمع، أن نجاهد، أن نصبر، أن لا يتزعزع فينا عزم ولا يقين. وإن فلسطين لا ترجع إلا بجهاد مستمر بلا وهن ولا ضعف ولا استكانة، مهما اشتدت سبيله وتعاظمت تكاليفه، فإن الجهاد هو سبيل الحرية والعزة وانتزاع الحقوق. وإن كره الكافرون.

 

 

ساجد العمري