سياسيو حوادلي يؤيدون الاتفاق مع حركة الشباب المجاهدين ويهاجمون الرئيس الصومالي: خُدعنا وتُركنا وحدنا في حرب تهدد العشيرة.. والاتفاق جاء متأخرًا
أعلن سياسيون من عشيرة حوادلي تأييدهم الاتفاق الذي توصل إليه وجهاء العشيرة مع حركة الشباب المجاهدين، معتبرين أن مواصلة الحرب منفردة تعرّض أبناءها للاستنزاف، وأن التفاوض لحمايتهم كان خيارًا صائبًا تأخر اتخاذه، وسط انتقادات حادة لسياسة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود.
وجاء هذا الموقف على لسان السياسي فارح صلاد ضرار، الذي تحدث معبّرًا عن موقف سياسيي حوادلي في مقابلة تلفزيونية، مؤكدًا أن الضغوط التي واجهتها العشيرة وغياب المساندة دفعاها إلى إدراك خطورة الاستمرار في المواجهة وحدها.
وقال فارح: «نظرًا إلى الضغوط الكبيرة التي واجهتها، ولأن عشيرة واحدة لا تستطيع التصدي لها، ولأن بقية الصوماليين وقفوا مكتوفي الأيدي، رأت العشيرة أن استنزافها وحدها في الحرب ضد حركة الشباب يشكل خطرًا عليها».
ويمثل موقف ضرار تحولًا عن دوره السابق؛ إذ كان من أبرز السياسيين الذين شجعوا على خوض الحرب ضد الحركة، قبل أن يعلن تأييده التفاوض والاتفاق معها، معتبرًا أن حماية أبناء العشيرة تقتضي مراجعة خيار مواصلة القتال.
وشدد على أن الاتفاق جرى بعلم مكونات العشيرة، ولم يكن قرارًا اتخذه وجهاؤها بمعزل عنها، مضيفًا: «أرى أن الحوار كان صائبًا، وأرى كذلك أن الاتفاق تأخر؛ فالحفاظ على أرواح أبنائنا أمر ينبغي مراعاته. وقد دخلت العشيرة هذا الاتفاق عن علم، وكانت على دراية به، وهو اتفاق صحيح».
واتهم ضرار المجموعة المحيطة بالرئيس حسن شيخ محمود بخداع العشيرة في المرحلة السابقة، معتبرًا أنها أدركت الآن مصلحتها واختارت التوصل إلى اتفاق مع حركة الشباب. وأكد أن إبرام هذا التفاهم في وقت أبكر كان سيكون أفضل.
وفي حديثه عن تطبيق الشريعة الإسلامية، قال إنه واجب على الجميع ولا يجوز الاعتراض عليه، ثم وجّه اتهامًا إلى الرئيس بالعمل على تقسيم البلاد، مقابل سعي حركة الشباب المجاهدين إلى السيطرة عليها بالكامل.
وقال: «الشريعة يجب تطبيقها، ولا أحد يستطيع رفضها. أما من حيث التوجه، فإن حسن يفكر في كيفية تقسيم البلاد، بينما تريد حركة الشباب السيطرة على البلاد كلها».
كما انتقد ضرار القوات الجيبوتية العاملة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال «أوصوم»، متهمًا إياها بقمع إرادة السكان في ولاية هيران، ولا سيما مدينة بلدوين، ومحذرًا من أن استمرار هذه الممارسات قد يقود إلى مواجهات معها.
وأضاف: «تمارس القوات الجيبوتية قمعًا لإرادة الشعب، وهذا سيدفع المجتمع إلى إدراك عدائها لسكان بلدوين، وقد يؤدي إلى قتالها».
وقد حظي الاتفاق بين حوادلي وحركة الشباب المجاهدين بتداول واسع على منصات التواصل الاجتماعي، وترحيب من وجهاء وشباب العشيرة داخل الصومال وخارجه.
يذكر أن الجانبين توصلا مؤخرًا إلى تسوية للخلافات وإزالة الشكوك التي شابت علاقتهما، واتفقا على توحيد الجهود لتطبيق الشريعة الإسلامية.