شاهد: مستقبل الإسلام في ظل التحولات العالمية المعاصرة

المقال التالي نشرته خدمة شاهد الإعلامية التابعة لمؤسسة الملاحم، الجناح الإعلامي لتنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب.

شئنا أم أبينا.. فإن العالم الذي نعيش فيه اليوم يتغير ويتدحرج نحو حرب عالمية ثالثة، إن لم تكن بوادرها الباردة وتحضيراتها الحارة قد بدأت بالفعل، فهذه حقيقة وواقع نعيشه ونشهده، وليس بنبؤة مُسْتَشْرَفَة قد تتحقق لاحقا، فكل الإشارات والتلميحات والإيماءات وحتى الغمزات تشير إلى ذلك المصير المحتوم، فحروب الحضارات تلوح في الأفق، وطبولها تقرع في كل الأرجاء، وغيومها تطل في الأجواء رويدا رويدا..

وها نحن نرى أوبئةً تنتشر في أنحاء الأرض فتحصد أرواح الملايين، وكوارث طبيعيـة مـن البراكين والزلازل والفيضانات والجفاف، وسلسلة من الحروب التمهيدية، مع قطع العديد من طرق الملاحة التجارية واستمرار التحرشات والاستفزازات بين القوى العظمى، وتمادي بطشهم بالضعفاء، في ظل تنامي الغضب الإسلامي والعالمي ضد الغطرسة الصهيوصليبية، والتفاعلات الإيجابية من الطليعة الإسلامية المجاهدة.. كل هذا وغيره أثمر أزمات اقتصادية خانقة، وحالة من التضخم الاقتصادي تعم العالم بأسره، فإذا أضفنا لذلك آثار جشع التجار، وترف الاستهلاك، وانقسام المجتمعات ما بين فاحشي الثراء وشديدي الفقر والعوز وفقد الثقة في العلماء والدعاة والمفكرين، وأعضاء البرلمانات والتنفيذيين، ومؤسسات الدول، واتجاه الدول نحو الترويج للانحلال الأخلاقي والإلحاد، وضياع التوجهات الروحانية في متاهة الدول كل هذا صاغ العالم بحالة من الفساد الاجتماعي والأخلاقي والسياسي والاقتصادي، فالعالم في طريقه للحرب العالمية الثالثة والشعوب في طريقها للثورة على الطغاة المفسدين، وستقاتل من كبلوهـا وأشــــعروها بالخزي والعار والهوان.
الحروب قادمة خلال الأعوام القريبة القادمة، والعالم يوشك أن يتغير بتغير واقع ما بعد الحروب، فمن أحسن الاستعداد والتحضير للمستقبل فهو من سيحصد ثمار الحروب القادمة، وكل هذا يدعو أهل الدعوة والعلم والجهاد إلى الاستمرار في الاستعداد بهمة أكبر وإدراك صحيح سليم، فالحروب القادمة ستكون شرسة فوق ما نتخيل، وستتغير معها خريطة العالم، ونحن – معشر المجاهدين في أمس الحاجة إلى تواجد أمتنا الغالية معنا في هذا المسير، ولهذا فأهم ما نحن بحاجة إليه: أن نكون وشعوب أمتنا على أرضية
واحدة، إنها فرصة تاريخية يجب أن نستثمرها، فالصراع بين الشرق والغرب سيضعفهما معا، وفي ظلال هذا الصراع سوف تتحرر شعوب كثيرة من وطأة حكامهم بانتزاع السلطة، سواء بالثورات أو بالقتال أو بالتوافق السياسي، ولهذا ستكون المنافسة كبيرة بين أهل دعوة المقاومة الجهادية العالمية (التي تسعى للتغير نحو الإسلام من خلال الدعوة والجهاد)، وبين التيارات العلمانية والوطنية والقومية، وعلينا بذل جهود دعوية وأمنية وعسكرية تتطور مرحليًا لتحييد كل هذه التيارات الجاهلية وإضعافها والقضاء عليها إن أمكن، أما التحالف معها باسم (الشراكة الوطنية) و (المسؤولية الجماعية) فهو خطيئة، فعلينا الاستفادة من تجاربنا السابقة وتجارب الآخرين، فما أن سقط النظام في مصر حتى غدرت التيارات الوطنية والعلمانية بالإخوان المسلمين واستأسدت بالجيش، وتحول الإخوان من جماعة معتدلة إلى جماعة إرهابية، وانسد الأفق تماما نحو أي محاولة للوصول السلمي للتغيير، وبقي الأمل بعدئذ في نصر الله تعالى لعبـاده المجاهدين، وقديمًا قيل: (لا يتسع الغمد لسيفين)، فعلينا أن لا نحسن الظن أبدا فيمن يدعي الإسلام بمرجعية وطنية أو علمانية أو ديموقراطية أو قومية، فكل هؤلاء يخدمون الغرب ويعادون الإسلام، ولهذا يجب الحذر منهم، وعدم التحالف معهم، ولا بذل الوعود لهم أو تأمينهم، وإنما استثمار جهودهم لبيان عوار منهجهم، ثم العمل على إضعافهم وتفتيت صفهم وتفريق جمعهم، والقضاء عليهم لتقوية جبهة الدعوة الإصلاحية الجهادية العالمية، ثم معاملتهم بنفس الطريقة التي سيتعاملون بها معنا إن حســم الصراع لصالحهم كما حدث في مصر؛ ولكن وفق عدالة ديننا واعتدال منهجنا، ويجب حشد صفنا بمن يتمسكون بالدين وبعوام أمتنا وشعوبنا قبل التغيير وأثناءه وبعده، حتى نمكن للإسلام ونقيم الدين كما يحب الله تعالى ويرضى.

في تسعينيات القرن الماضي؛ كان أحد أهم الموضوعات التي دارت في مجالس الشورى:

(تمكن القوى الناعمة للأمريكان وتناميها بين شعوب أمتنا، وقدرتها في السيطرة على آمال الأجيال القادمة)، وكانت قناعة أهل الجهاد يومئذ أن هذه الأجيال لن تدرك أبدًا حقيقة العداء الصهيوني الغربي لأمتنا الإسلامية بل ستكون أحد أذرعه الوظيفية، فعلى أهل الدعوة الجهادية أن يخرجوا هذه الأجيال من غفلتها، فالدعوة الإسلامية تواجه حملات إعلامية وسياسية، والمجاهدون لا يملكون ما عند الأعداء وأنظمة الحكم المحلية من مؤسسات وإمكانات للوصول إلى الناس و في كثير من الميادين يتم تحجيم كل ما لدى أهل الجهاد من أدوات ووسائل، ورغم تنامي الصحوة الإسلامية إلا أن أدوات صناعة الرأي العام كانت خارج أيدي المجاهدين، ولا سبيل آنذاك إلى إيقاف الأعداء وإفاقة شعوبنا وأمتنا الإسلامية إلا بالصراع المسلح، ومن المسلمات في هذا السياق أن الجهاد في أفغانستان كان – بعد توفيق الله عز وجل – أحد أهم عناصر إفاقة الأمة من غفلتها، ومثل الأرضية الصلبة لانطلاقة أحد أهم طلائع الأمة الإسلامية المقاتلة وفرسانها في عصرها الحاضر، إن يقظة الأجيال وفهمها لحقيقة الصراع كان أحد أهم أهداف الصراع مع أمريكا والغرب الصهيوصليبي، وكان من توفيق الله لتنظيم القاعدة أنها نجحت في إخراج (القوة الناعمة لأمريكا من الصراع، فحشرتها في صراع (القوة الخشنة)، وتجاوز مدى الإفاقة حدود الأمة إلى غيرها، حتى أن أحد كبار المسؤولين الصينيين قال قبل أعوام قليلة: (إن القاعدة منحت كلا من الصين وروسيا الوقت الكافي للنهضة وإعادة البناء والمنافسة على السيادة العالمية بإشغالها الغرب في صراع خشن معها)،

وهــذا تصريح جدير بالتأمل والنظر، أما نحن معشر المجاهدين فنقول: (إن القاعدة أعادت المسلمين إلى حلبة الصراع والمنافسة على القرار العالمي، وهذه الجملة تعني لنا ولأمتنا الكثير، ولن تمر -بإذن الله – عقود قليلة حتى يفقد الغرب تفوقه في صناعة القرار فلقد فشل الغرب على كافة المستويات فلم يقدم للعالم شيء يمنحه الوجود بل قدم انتهازية وجشعًا لا ينتهي على الثروات، وقدم انهيارًا إنسانيا وروحيًا، وأسرف في استنزاف الموارد وتلويث الكوكب بأسره، ولا زال يعبث بالمكون البشري، فلا بد من العمل الجاد لإخراج الغرب من المنافسة السياسية وإبعاده عن القرار العالمي، فيعود المجال مفتوحا أمام جوادي الإسلام: (الدعوة والجهاد).

ومؤخرًا ظهر القرصان الأحمق ترمب ليسرع من عملية التغيير العالمي في كافة الميادين:

داخليا حيث يعيش حلمه ووهمه الشخصي ليصبح أول ملك لأمريكا، ولهذا يتوقع أنه سيعمل على إلغاء الانتخابات القادمة – تحت أي سبب – أو تغيير الدستور للبقاء في السلطة، وبإذن الله سيدخل (القرصان المبتز) بلاده في حرب أهلية وصراع داخلي يضعف أمريكا على صعيد سيادتها على القرار العالمي، وأما شبيهه الحالم (نتن ياهو) فهـو أيضا يفعل ذات الفعل، ويعمل بجد ليكون ملك اليهود، ولا دواء ناجع لإنقاذ أمــة مـن تفتتها الداخلي إلا بنقل صراعاتها للخارج، لا سيما إن كانت تلك الأمة مرجعيتها المصلحة لا الدين، وهذا ما فعلوه بنا وبالأمم الأخرى عبر قرون من الصراع الفكري والعسكري لكننا نجونا بفضل الله ثم تمسكنا بالإسلام، وفشل (مادورو) وملوك أمريكا اللاتينية لخوائهم الديني والروحي، وهكذا ستفشل سائر الأمم الخاوية. خارجيا مع حلفاء أمريكا أخرج ترمب مفهوم القوة من منظوريها (الناعمة) و (الخشنة) إلى منظور (القوة المتبجحة عندما اختطف (مادورو) وهدد من خلفه من رؤساء الدول اللاتينية، وقد قال متبجحا لملوك العرب : (لن نحمي أحدًا مجانا.. لا بد أن تدفعوا مقابل الحماية، وليس الأمر مقصورًا على حكام المسلمين أو حلفائه من المستضعفين فقط، بل امتد الأمر إلى أوروبا وأعضاء حلف الناتو، وحتى أوكرانيا التي تمثل خط الدفاع الأول عن أوروبا والغرب من الروس، وشعار (لنجعل أمريكا عظيمة) و (أمريكا) (أولا) سينقلب – بإذن الله – إلى واقع الانهيار الغربي كله.


خارجيًا أيضًا: مع خصومه ومنافسيه أخرج ما كانت تمارسه أمريكا مــن تحــت الطاولة إلى العلن، فهو يهدد جميع من على الكوكب، ويبتز كل من تضعف إرادة المقاومة
لديه، ويعمل على هدم القانون الدولي ومنظمة الأمم المتحدة، ويعيد مفهوم حاكمية القوة الإمبريالية، والأمبراطورية التي تحكم بشريعة الغاب، فاختطف (مادورو) حاكم فنزويلا من بين جيشه وحراسه، وهدد بعد ذلك كوبا وإيران وغيرهما، إن ترمب يمارس شريعة الغاب وينتهج النهج الاستعماري البلطجي بحذافيره، والذين لم يعيشوا حقبة الاستعمار فإنهم اليوم سيرون وجه الاستعمار (الاستخراب) الحقيقي، ويصعب أن يتم إحصاء عدد التهديدات التي يصرح بها ترمب يوميًا، للعالم وللعاملين معه وللصحفيين ولأسرته، إنه مهوس بالملك والانفراد بالسلطة، ومن يريد أن يصل لبعض أهدافه فليس عليه إلا أن يتملق ترمب ويدعمه لنيل جائزة نوبل للسلام، وكيف له أن ينالهـا وهـو يهدد العالم صباح مساء، ويستخدم القوة الخشنة ضد المستضعفين في أمريكا اللاتينية، ويبتز أموال الخليج وغير اسم وزارته من وزارة الدفاع إلى وزارة الحرب، سواء كانت الحرب على الداخل أو الخارج ليخضع الجميع تحت إرادته إنه أحمق مطاع كحال الطواغيت في كل الزمان.


أما الصين المنافس الأول على الساحة العالمية فهي ب تعمل وفق استراتيجيتها التي
تهدف إلى إضعاف جميع القوى بالعالم سواء كانت قوى مادية أو روحية، ولهذا فهي تزيد الضعفاء ضعفا، وتمول الجميع، وتتحالف مع وعلى الجميع، وتحاول أن تظهر للعالم أنها ليست مجرد مصنع تجاري كبير، وإنما أمة تسعى لسيادة العالم وإدارته، وهيهات لها ذلك؛ فقد صُبغت بالتقوقع على نفسها، وطموح حاكم سيفرغه حـذر حاكم آخر، ولا شيء يخرجها من ضعفها النفسي إلا أن تؤمن باللـه وتسـلـم لـه.

ونؤكد أن الصين وحتى روسيا وإيران وتركيا، وكذلك الكثير ممن يعارضون الغرب ولو في الظاهر لا يمكنهم التحالف معنا وإنما يعملون على الاستفادة من مجهودنا ونحن لن ندخل في صراع معهم في هذه المرحلة ما لم يقدموا عليه، وهم لن يتأخروا من خلال استشراف المستقبل الصراع عن دعم من يعادينا ويعمل على تفرقة صفنا، وقد يعمل بعضهم على تقديم الدعم ولكن بشح وتقتير وحذر يتيح لنا الحياة – من منظورهم ولاستمرار صراعنا مع الغرب لإضعافه، ولكن دعمهم لن يمنحنـا القـوة على المنافسة المستقبلية، ولهذا لا يجب أن نثق فيهم ، ولا أن نعتمد عليهم، وإنما علينا إدارة الصراع الحالي والمستقبلي بحكمة ووعي، وإحسان التوكل على الله عز وجل، والثقة في عوام أمتنا الإسلامية وأبنائها المتمسكين بدينهم.


ماذا عن مهام حكام المسلمين من عرب وعجم ؟

وما هي الأوامر التي يجب عليهم تنفيذها نظير بقائهم على كراسي الحكم؟ على الطواغيت العرب وحكام المسلمين أن يجهزوا بلادهم للاحتلال القادم، وعليهم أن يفقروا بلادهم بسياسات زراعية واقتصادية فاشلة، وعلى شعوبهم أن تعيش أزمات متلاحقة لإصابتهم باليأس، وعليهم التسبب بفساد اجتماعي بالتضيق عليهم في الرزق ليعدو الزواج بعيد المنال فتداوى الشهوات بالفاحشة، وبتدمير مؤسســـــة الأسرة، وعلى الشعب أن يفقد قوته بعزله عن السلاح وجعل أمر القتال بيد طائفة تم برمجتها للطاعة وليس للتفكير أو الاختيار، ويجب أن تكون الصناعات استهلاكية وليست تنموية حتى يظل الشعب تابعًا للغرب، وخاضعًا لتقنيته وبالتالي مبهورًا بقوته الناعمة فيسهل اعتناقه لما يعرض عليه وعليهم القضاء على المدارس والتعليم والتربية الإسلامية وهدم مؤسسة القضاء الإسلامي ليفشو الجهل وتسلب المرجعية الشرعية منهم، على الحكام اغتيال المرشحين للقيادة قبل أن ينضجوا لتضيع الخبرة وتظل الرعية بلا راعي ويفقد البناء أساسه، بدون مرجعية وبلا قوة تدافع، ولا قلــم يعلم، ولا لســــان يــــود معركة الوعي، وليكون المناخ مشحونا بالفاقة والعوز وليكون المجتمع ضائعا في التيه بلا راعي.

بمثل هذا تخنق البلاد ويشنق العباد، وهكذا بدت استراتيجية الأعداء الشاملة بعد المقاومة الباسلة من أجدادنا لحملاتهم عبر الزمان، لقد خرجت القوى الاستعمارية وتركوا مخلفاتهم وراءهم لتنفذ ما فشلوا به فحرب الإسلام ،علانية، واحتلال أراضيه بالقوة تجربة محكومة بالفشل، ولن تمكن لهم في الأرض، ولكن عملائهـم مـع دعاتهم وأبواقهم الإعلامية يعملون على تغريب المسلم عن دينه وحتى الوطنية يميعونها، ويجتهدون في قتل الغيرة وتزييف التاريخ

إن مستقبل الإسلام والجهاد في ظل هذه التحولات العالمية المعاصرة، تحدده الكثير من العوامل والقرارات الصحيحة التي ينبغي لأهل الإسلام والعلم والدعوة والجهاد الأخذ بها بكل مسؤولية وجدية، فالواجبات التحضيرية والاستعدادت الصحيحة، والعمل الجاد على جميع الأصعدة التربوية والعسكرية والدعوية والسياسية، هو من يحدد هذا المستقبل المشرق بإذن الله، فيجب على كل عامل للإسلام أن يعرف موقعه من الإعراب، وأن يأخذ للأمر أهبته، وأن يتعاضد الجميع بالتعاون على البر والتقوى والتشاور مع العلماء الربانيين والدعاة المخلصين، ولابد من بث الوعي الصحيح بين أبناء الأمة لتسديد المسيرة وترشيد القافلة، ويبقى المعول قبل ذلك وأثناءه وبعده على الاستمساك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والاعتصام بهما، والذود عنهما، فالتوفيق كل التوفيق لمن كان مع الله عز وجل، وكان مع أنصار الله الصادقين، قَالَ تَعَالَى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُونُوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْخَوَارِبُونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآمَنَت طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَاءِ يلَ وَكَفَرَت طَائِفَةٌ فَأَيَّدَنَا الَّذِينَ ءَامَنُوا عَلَى عَدُوَهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَهِرِينَ ) الصف: ١٤.

المقال في ملف بي دي أف كما نشر من شاهد: مستقبل_الإسلام_في_ظل_التحولات_العالمية_شاهد