صوماليلاند تقترح إطلاق اسم ترامب على مطار بربرة مقابل دعم أمريكي

اقترح رئيس صوماليلاند عبد الرحمن محمد عبد الله «عِرّو» إعادة تسمية مطار بربرة الدولي باسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة تأتي ضمن حملة هرجيسا المتصاعدة للحصول على اعتراف الولايات المتحدة بها.

وطرح عِرّو الفكرة خلال مقابلة مع مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، بعد أن كان قد اقترح في وقت سابق دعوة ترامب إلى إنشاء برج يحمل اسمه في العاصمة هرجيسا. ويأتي ذلك في إطار توجه صوماليلاند إلى تقديم حوافز سياسية واقتصادية ورمزية لواشنطن مقابل دعم مطلب الاعتراف بها.

وقال عِرّو إن صوماليلاند «ليست بصدد تقديم شيء مجانًا»، وإنها تريد أن تقدم للولايات المتحدة فرصًا ومصالح متبادلة. وتشمل العروض التي طرحها الوصول إلى ميناء بربرة، والموارد المعدنية، ومصائد الأسماك، والساحل الممتد لنحو 850 كيلومترًا، إلى جانب إمكانية توسيع التعاون العسكري والأمني.

وتكتسب بربرة أهمية استراتيجية بسبب موقعها على خليج عدن بالقرب من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي. كما يمتلك مطار بربرة مدرجًا يتجاوز طوله 4 آلاف متر، بينما شهد ميناء المدينة عملية تطوير كبيرة باستثمارات من شركة DP World الإماراتية، وأصبح مرتبطًا بمنطقة تجارة حرة تقدمها سلطات صوماليلاند باعتبارها بوابة اقتصادية للقرن الأفريقي.

ولم يقتصر العرض على الجانب الاقتصادي؛ إذ قال رئيس صوماليلاند إنه لا يستبعد منح الولايات المتحدة وصولًا عسكريًا أوسع أو إقامة قاعدة في بربرة، كما أبقى الباب مفتوحًا أمام ترتيبات مماثلة مع إسرائيل أو أطراف أخرى. وحتى الآن، لا يوجد اتفاق معلن بشأن إنشاء قاعدة أمريكية أو إعادة تسمية المطار أو الاعتراف بصوماليلاند.

وتأتي هذه التحركات بينما لا تزال واشنطن متمسكة رسميًا بالاعتراف بسيادة الحكومة الفيدرالية الصومالية على الأراضي التي تديرها صوماليلاند، وفق تقرير سابق لوزارة الخارجية الأمريكية إلى الكونغرس، مع استمرار الولايات المتحدة في التواصل مع سلطات هرجيسا.

ويأتي التحرك أيضًا بعد اعتراف الاحتلال الإسرائيلي بصوماليلاند في ديسمبر/كانون الأول 2025، لتصبح أول دولة عضو في الأمم المتحدة تقدم هذا الاعتراف، بحسب التقارير التي تناولت التطور. وتسعى هرجيسا إلى البناء على تلك الخطوة لدفع دول أخرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، إلى تغيير مواقفها بشأن وضع الإقليم.

وبذلك، تبدو مبادرة تسمية مطار بربرة باسم ترامب جزءًا من حملة أوسع تقودها هرجيسا لطرح مزيج من المصالح الاستراتيجية والاقتصادية والرمزية أمام واشنطن، في محاولة لربط الاعتراف السياسي بموقع بربرة الاستراتيجي وما يمكن أن توفره من فرص تجارية وأمنية في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن. ولا توجد، حتى الآن، مؤشرات على التوصل إلى اتفاق أمريكي بشأن هذه المقترحات.