مقديشو على صفيح ساخن.. قوات الحكومة تُحبط احتجاجات المعارضة وتطوق منازل قادتها وسط سقوط قتيل مدني

شهدت العاصمة الصومالية مقديشو حالة من التوتر الأمني والسياسي الحاد، بعد أن أقدمت القوات الحكومية التابعة للرئيس حسن شيخ محمود على منع احتجاجات دعت إليها قوى المعارضة، كانت مقررة صباح اليوم الأحد رفضًا لما تصفه المعارضة بـ«عمليات الاستيلاء على الأراضي وتهجير السكان» داخل العاصمة.
وبحسب ما أفادت به مصادر محلية، فإن التظاهرات التي كانت المعارضة تعتزم تنظيمها في عدة أحياء من مقديشو بدت وكأنها تعثرت أو فشلت في الانطلاق بالصورة التي خُطط لها، عقب انتشار أمني واسع نفذته القوات الحكومية منذ ساعات الفجر الأولى.
وشهدت شوارع العاصمة انتشارًا مكثفًا لعناصر مسلحة وآليات عسكرية مزودة بأسلحة ثقيلة، حيث تم إغلاق طرق رئيسية ونشر قوات في عدد من الأحياء والمواقع التي شهدت خلال الفترة الماضية عمليات إخلاء وتهجير للسكان.
كما فرضت القوات الحكومية طوقًا أمنيًا مشددًا حول منازل عدد من أبرز قادة المعارضة، من بينهم الرئيس الصومالي الأسبق شريف شيخ أحمد، والسياسي المعارض عبد الرحمن عبد الشكور، إضافة إلى عبد الكريم غوليد وعبدي قيبديد، وسط انتشار لآليات مدرعة وقوات خاصة في محيط مساكنهم.
وأفادت تقارير كذلك بأن قوات أمنية منعت شخصيات سياسية أخرى، بينها رئيس الوزراء السابق حسن علي خيري، ورئيس الوزراء السابق محمد حسين روبلي، والسياسي عبد الرحمن عينتي، من مغادرة منازلهم، حيث تم اعتراضهم بآليات عسكرية وإجبارهم على العودة.
وفي أول تعليق له، دعا شريف شيخ أحمد أنصاره إلى التجمع عصر اليوم في ملعب «كونيس»، وهو الموقع الذي تسمح السلطات بإقامة الاحتجاجات فيه، إلا أن هذه الدعوة واجهت بدورها عراقيل أمنية حالت دون تنفيذها بالشكل المعلن.
ورغم الإجراءات المشددة، اندلعت احتجاجات محدودة منذ ساعات الصباح الأولى في منطقة دينيلي بالعاصمة، حيث خرج عدد من المدنيين للتعبير عن رفضهم لعمليات التهجير، قبل أن تتدخل القوات الحكومية لتفريق المحتجين بالقوة.
وذكرت مصادر محلية أن القوات أطلقت الرصاص الحي باتجاه المتظاهرين، ما أسفر عن مقتل مدني واحد على الأقل وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة، في حادثة زادت من حدة الاحتقان الشعبي داخل المدينة.
وتعيش مقديشو حتى اللحظة أجواءً متوترة، في وقت تؤكد فيه قوى المعارضة أنها ماضية في تنظيم الاحتجاجات وعدم التراجع عن مطالبها، بينما تواصل السلطات تعزيز انتشارها الأمني في محاولة لاحتواء التحركات المعارضة ومنع توسعها داخل العاصمة.