الشيخ القائد أبو عبد الرحمن مهد ورسمي يحرض الشباب على الجهاد في كلمة له عن العملية الانغماسية على مركز “غودكا جليعو” في مقديشو
ألقى الشيخ أبو عبد الرحمن مهد ورسمي، أحد كبار قادة حركة الشباب المجاهدين، كلمة بمناسبة الهجوم الاستشهادي والانغماسي الذي نفذه مقاتلو الحركة يوم أمس السبت مساء، على مركز “غودكا جِليعَو” الحكومي، الذي يتضمن سجنا سيء السمعة.
تحدث الشيخ أبو عبد الرحمن في كلمته التي صدرت عن القيادة العامة للحركة، عن أهمية الجهاد في سبيل الله تعالى وحرّض المؤمنين وثمّن العملية التي استهدفت الوكر الحكومي الذي يسجل قصص الطغيان الحكومي بحق المدنيين المظلومين.
وحرّض المؤمنين
وجاء في كلمة الشيخ القائد التي ألقاها باللغة الصومالية وترجمتها وكالة شهادة للعربية:
“الحمد لله معز الإسلام بنصره، ومذل الشرك بقهره، ومصرف الأمور بأمره، ومستدرج الكافرين بمكره، الذي قدر الأيام دولا بعدله، وجعل العاقبه للمتقين بفضله، والصلاه والسلام على من أعلى الله منار الإسلام بسيفه. أما بعد.
قال الله تعالى ﴿ فَلْيُقَٰتِلْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يَشْرُونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلأخِرَةِ ۚ وَمَن يُقَٰتِلْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (74) وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا (75) الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (76) ﴾ [ سورة النساء]
في هذه الآيات الجليلة، يأمرنا الله سبحانه وتعالى بالقتال في سبيله، ويخاطب على وجه الخصوص الذين يبيعون متاع الحياة الدنيا الزائل بالآخرة الباقية. ثم يبين الله أن من يقاتل في سبيله، سواء قُتل أو غلب عدوه، فإن له عند الله أجراً عظيماً.
وفي الآية الثانية يقول الله تعالى: ما بالكم لا تقاتلون في سبيل الله، وفي سبيل المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين تستعبدهم الكفار وتظلمهم وتفعل بهم ما تشاء؟ لماذا لا تقاتلون لكي تُخلّصوا هؤلاء من ظلم أعدائهم؟ ثم يوضح الله تعالى الفرق بين دوافع القتال: فالمؤمنون يقاتلون ابتغاء مرضاة الله، لرفع كلمته وتطبيق شريعته، أما الكفار فيقاتلون ليصدّوا عن دين الله ويجحدوه.
وانطلاقاً من هذا الأمر الإلهي، وامتثالاً لهذه الآيات البينات، قامت قوات المجاهدين مساء يوم أمس السبت، الثاني عشر من ربيع الآخر 1447هـ، الساعة 16:50 عصراً، بعملية نوعية استشهادية وانغماسية استهدفت مركزاً يُعرف باسم “غودكا جِليعَو” في مدينة مقديشو. هذا المكان الذي اشتهر بمحاربة الإسلام، وبالظلم والاعتداءات، وبما يُمارَس فيه من عقوبات على المسلمين الصوماليين. فهو موقع يذكّر الناس كلما ذُكر اسمه بما جرى فيه من مذابح بحق المدنيين، واغتصاب للنساء، وتعذيب للعلماء. وقد بلغت سمعته من السوء ما جعل بعض زعماء المرتدين أنفسهم يستهجنون ما يجري فيه، حتى أنهم في أوقات سابقة طالبوا بتغيير وظيفته، ولكن الفظائع استمرت فيه وزاد بطش المرتدين بالمدنيين. ولهذا السبب كان هدفاً للمجاهدين.
وقد تزامن الهجوم مع اجتماع لقيادات الاستخبارات المرتدة – وخاصة شعبة مقديشو – الذين كانوا يخططون لمؤامرات ضد سكان العاصمة”.
عملية نصرة المظلومين
وواصل الشيخ متحدثا عن العملية: “أُطلِق على هذه العملية اسم “عملية نصرة المظلومين”، وقد بدأت كما خطط لها المجاهدون، حيث تمكنوا – بفضل الله تعالى – من اجتياز التحصينات والدخول إلى مكاتب العدو، ثم السيطرة على مباني المركز بالكامل، وتحرير جميع الأسرى المسلمين الذين كان المرتدون يعذبونهم هناك.
استمرت العملية قرابة عشر ساعات، حتى ساعات الفجر الأولى، وانتهت بنجاح بعد أن أحكم المجاهدون السيطرة على المقر والمكاتب التابعة له، وأوقعوا خسائر فادحة في صفوف الضباط والجنود المرتدين داخل السجن ومن جاء لنجدتهم.
ونحن إذ نحمد الله سبحانه وتعالى على توفيقه، نبارك ونثني على هذه العملية المباركة التي نفذها أبطال التوحيد، حيث استهدفوا بها قلب العدو، وحرروا أسرى مسلمين كانوا يُعانون من ظلم وجور المرتدين، ليعودوا اليوم أحراراً إلى أهليهم ومجتمعاتهم ومناطقهم”.
شكر وتقدير
وأضاف الشيخ القائد:”كما نتقدّم بالشكر لكل من ساهم في الإعداد، والتجهيز، والتخطيط، والتنفيذ لهذه العملية المباركة، ونسأل الله أن يتقبّل الشهداء الذين بذلوا أرواحهم في سبيل رفع كلمة الله، ومحو الشرك والكفر من الأرض، ونصرة المسلمين المستضعفين في سجون الصليبيين والمرتدين”.
واجب المرحلة
وقال الشيخ القائد في كلمته:”ونقول للشعب الصومالي المسلم، وخاصة أهل مقديشو: نحن نتابع معاناتكم، ونعلم حجم المذابح والنهب الذي تتعرضون له، ونرى بأعيننا مشاهد تدمير بيوتكم، وقتل شيوخكم وأطفالكم بالجرافات. وكل طرف يشارك في هذه الجرائم نحن مستعدون لاتخاذ خطوات حاسمة ضده. أما أنتم، فالمطلوب منكم أن تؤدوا دوركم، وأن تتعاونوا مع المجاهدين حتى يتمكنوا من دحر هؤلاء المجرمين عنكم.
لقد خُدعتم سابقاً بزعم أن هؤلاء المرتدين دولة، أما اليوم فقد رأيتم بأعينكم أنهم لا يعرفون شيئاً عن الدولة، بل هم مجرد عصابة متوحشة. لقد تبين لكم أنهم لصوص لا يتركون لكم مالاً ولا نفساً ولا عرضاً. وبعد أن ارتدّوا عن دينهم، واختاروا الكفر، ها هم يحاولون أن يُكرهوكم أنتم أيضاً على ترك دينكم، وأنتم ترون قوانينهم الشيطانية التي يقرها ما يُسمّى بحكومتهم وبرلمانهم كل يوم.
فتعاونوا مع المجاهدين، وشاركوهم المعلومات، فالأيادي إذا اجتمعت كسرت العدو. لنقف صفاً واحداً في مواجهة هؤلاء.
وإلى شباب مقديشو على وجه الخصوص نقول: عار عليكم أن تشاهدوا بأعينكم عصابات المرتدين وهي تعتدي على أمهاتكم أمامكم ولا تحركون ساكناً. عار أن يقتصر رد فعلكم على احتجاج أو هتاف في وسائل التواصل، ثم يُلقى القبض عليكم ويُعذّبكم المرتدون أنفسهم، أو يُلصقون بكم تهما لم ترتكبوها، فيُحكم عليكم بالسجن الطويل أو بالإعدام. بعض من أُطلق سراحهم الليلة الماضية من غودكا جليعو كانوا من هؤلاء الذين سُجنوا ظلماً، واليوم بفضل الله تعالى ثم بدماء وتضحيات المجاهدين عادوا أحراراً.
يا شبابنا، انضموا إلى صفوف الجهاد، وتدرّبوا واحملوا السلاح، فبهذا وحده تردّون كيد عدوكم، وتجعلونه يتجرّع الألم نفسه الذي أذاقكم إياه. فإن عشتم فبكرامة وشرف، وإن استُشهدتم فبجنّة ورضوان من الله سبحانه.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد)”.
كلمة للأسرى
وختم الشيخ القائد أبو عبد الرحمن كلمته بكلمة للأسرى بمناسبة العملية التي حررت أسرى قائلا: “وأخيراً نقول للأسرى المسلمين القابعين في سجون العدو: لم ننساكم، بل نفكّر دائماً في كيفية تحريركم، ونسأل الله سبحانه أن يُذلّ عدوكم الذي أسركم. ولا يغيب عن أذهاننا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفكّوا العاني).
والمجاهدون لن يتوانوا في بذل كل ما يستطيعون لفكّ أسركم، وحتى يتحقق ذلك فلن يهنأ عدوكم بنوم ولا براحة بإذن الله تعالى.
والله أكبر، والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.