هزّة عنيفة في أروقة الاستخبارات الصومالية: تقرير غربي يكشف تفاصيل الهجوم المزلزل على مقرّ “غودكا جليعو” في قلب العاصمة مقديشو

كشفت تقارير إعلامية عن حالة من الارتباك والقلق الشديد داخل صفوف جهاز الاستخبارات الصومالية» (NISA)، وذلك عقب العملية النوعية التي نفذها مقاتلو حركة الشباب المجاهدين في استهداف مركز «غودكا جليعو» الأمني في العاصمة مقديشو.
وأكدت مصادر مطّلعة داخل جهاز الاستخبارات الصومالية NISA، أنّ الهجوم الأخير كشف هشاشة المنظومة الأمنية التي يعتمدون عليها، بعد أن تمكّن مقاتلو الحركة من استهداف أهمّ معقل استخباراتي في العاصمة مقديشو.
ونقلت شبكة Drop Site News الأمريكية عن أحد ضباط الجهاز – فضّل عدم الكشف عن هويته – قوله إنّ «الهجوم على غودكا جليعو مثّل فضيحة كبرى وضربة موجعة للأمن الصومالي»، مضيفًا أنّه في وقت تنفيذ العملية كانت تجري اجتماعات سرّية تضمّ كبار قادة الاستخبارات.
وأقرّ مسؤولون آخرون من داخل الاستخبارات، في تصريحات للوسيلة الإعلامية نفسها، التي تتخذ من واشنطن مقرًّا لها، بأنّ الهجوم وقع في توقيتٍ كانت فيه القيادة العليا للجهاز تعقد اجتماعها الأسبوعي داخل المقرّ نفسه، وهو ما يدلّ – بحسب قولهم – على امتلاك حركة الشباب المجاهدين معلومات استخباراتية دقيقة حول سير العمل داخل المبنى.
كما أكّد ضابط آخر من الجهاز أنّ عناصر يُشتبه بانتمائهم إلى حركة الشباب المجاهدين كانوا مسجونين في المركز، قد تمكّنوا من الفرار الكامل من موقع العملية دون أن يتم القبض على أيٍّ منهم، الأمر الذي وصفته شبكة Drop Site بأنه «صفعة قوية» تلقّتها حكومة «فيلا صوماليا».
وفي السياق نفسه، قال  أبوكر عارمان – السفير السابق للحكومة الصومالية في الولايات المتحدة، والمحلّل الأمني حاليًا – في تصريحاته للشبكة، إنّ الهجوم على «غودكا جليعو» يُعدّ «كارثة أمنية كبرى وفشلًا ذريعًا للأجهزة الأمنية»، مضيفًا أنّ العملية استهدفت القلب النابض لمنظومة الاستخبارات التي تقود الحرب ضدّ حركة الشباب المجاهدين في البلاد.
وأضاف عارمان متحدثًا بدهشة: «أن يتمكّن مقاتلو حركة الشباب من السيطرة على منشأة تُستخدم لاحتجاز واستجواب من يُشتبه بانتمائهم للحركة، وفي وضح النهار، فهذا أمر صادم بكل المقاييس»، محذرًا من أنّ الانهيار الأمني الذي تعيشه إدارة مقديشو «لن يتوقف عند هذا الحدّ».
وختمت شبكة Drop Site News تقريرها بالإشارة إلى أنّ عملية «غودكا جليعو» جاءت في وقتٍ تواجه فيه حكومة «فيلا صوماليا» وتحالف AUSSOM (التحالف الدولي الإفريقي) سلسلة من الهزائم الأمنية، في المقابل تواصل حركة الشباب المجاهدين توسيع نطاق عملياتها وسيطرتها على مساحات شاسعة من الأراضي.