مقتل 12 مدنيا من بينهم أطفال ونساء وإصابة 9 آخرين في هجوم وحشي للقوات الأمريكية والميليشيات الحكومية على منازل وممتلكات السكان في جمامي

شنت القوات الأمريكية والميليشيات الصومالية الحكومية هجوما وحشيا يوم أمس السبت، انتهى بمجزرة مروعة، قُتل فيها بدم بارد، 12 مدنيا وأصيب 9 آخرون، ودمرت ممتلكاتهم في مدينة جمامي، بولاية جوبا السفلى جنوب الصومال.

وبدأت المجزرة الدامية بقصف استهدف المدنيين في جمامي، باستخدام القوات الأمريكية والميليشيات الحكومية للطائرات والمدفعية، حيث تعمدت القوات المهاجِمة استهداف منازل المدنيين ومحالهم التجاربة وبعض المراكز التعليمية بالمدينة بحقد أعمى، يبدو أن الهدف منه ترويعهم وتنفيرهم من موطنهم بنشر الخوف والهلع والدماء.

وقتل في المجزرة التي نفذتها القوات الأمريكية والصومالية، من بين الـ12 مدنيا، 8 أطفال و3 نساء ورجل مسن، وأصيب 9 آخرون بجروح متفاوتة.

 

وليست المرة الأولى التي تعتدي فيها القوات الأمريكية رفقة أذنابها المليشيات الحكومية على المدنيين في الصومال، وكل هذا يمر بدون محاسبة أو رادع ولا حتى تغطية إعلامية نزيهة تحفظ حقوق هؤلاء الضحايا الذين يتحملون نتيجة السخط الأمريكي على كل من يريد العيش في الولايات الإسلامية التي تحكم بالشريعة.

فقد سبق أن نفذت القوات المشتركة هجمات على مدنيين في مناطق بدوية وريفية نائية في محطات مختلفة، وتنصلت من كل مسؤولية لقتل النساء والأطفال بدون أدنى خجل. على الرغم من توثيق بعض المؤسسات الحقوقية للإجرام الأمريكي المتعمد في الصومال.

فيما يرى مراقبون أن الهجمات الأمريكية إنما هي عمليات تدريب عسكري على أرواح بشرية حقيقية، من المدنيين، لتقييم أداء الميليشيات الحكومية على أهداف حية! كما سبق أن قتلت هذه القوات جدة مع أحفادها وقطيع ماشية كامل، بإصابات مباشرة، في قرية أودوين بضاحية مدينة عيل جرس بولاية جلجدود العام الماضي.

ولا تفسير حقيقي لاستهداف القوات الأمريكية قتل الأطفال والنساء والماشية سوى أنها تستهين تماما بدماء المدنيين في الصومال وأنها في الواقع تفرغ أحقادها لعجزها عن حسم الصراع في هذه الزاوية من خريطة العالم الإسلامي، وبدل أن تواجه بشجاعة مقاتلي حركة الشباب المجاهدين المتدربين تدريبا عاليا والمتمرسين على ساحات القتال، تفرغ سخطها وفشلها في الأهداف المدنية لتهجيرهم من الولايات الإسلامية.

تظهر الصور التي حصلت عليها وكالة شهادة الإخبارية صور ضحايا هذا القصف من الأطفال الذين قتلوا بإصابات مباشرة وكذلك صور المصابين الذين لا يجدون إجابة على سؤال: لماذا تتحرك القوات الأمريكية من قواعدها في المنطقة لاستهداف أناس قرويين في بيوتهم ومصالحهم التجارية والتعليمية؟ سوى حقيقة الحقد الأعمى على المسلمين.

وتستمر العدوانية الأمريكية التي تقدس الدماء الأمريكية واليهودية وتحتقر المسلمة، في سفك دماء المسلمين بلا مبالاة، إلا أن هذه المجازر وهذه الدماء التي سفكت لا تذهب سدى فهي التي تغذي صراعا عقديا شرسا مستمرا لن يزيد من رسالة حركة الشباب في البلاد إلا مصداقية وقوة وتجنيدا. ولن ينفع الولايات المتحدة ولا الحكومة الهشة التابعة لها، كل الأدوات والأساليب الإعلامية المضللة في تغيير واقع الميدان وحقائقه في الصومال.