رئيس المخابرات الصومالية السابق يحذّر من مصير أفغانستان وسوريا للحكومة الصومالية: حركة الشباب المجاهدين تزداد قوة والدعم الخارجي مهدد بالتراجع

حذّر المدير السابق لجهاز المخابرات والأمن الوطني الصومالي، عبد الله سنبلولشي، من احتمال مواجهة الحكومة الصومالية انهيارًا شبيهًا بما شهدته الحكومتان السابقتان في أفغانستان وسوريا، في ظل تفاقم الخلافات السياسية واستمرار قوة حركة الشباب المجاهدين، مع تزايد إرهاق الشركاء الدوليين من دعم مقديشو.

وخلال حديث مع مجموعة من الصحفيين عبر منصات التواصل الاجتماعي، قال سنبلولشي إن الحكومة التي يقودها الرئيس حسن شيخ محمود تمر بمرحلة بالغة الصعوبة، وإن مستقبلها تحيط به حالة واسعة من عدم اليقين.

تحذير من سيناريوهَي الانهيار

قال سنبلولشي: «قد يحدث أحد سيناريوهين: السيناريو الأفغاني أو السيناريو السوري. من الممكن أن نواجه أحدهما، وهناك حالة كبيرة من عدم اليقين«.

واستحضر بذلك سقوط الحكومتين في البلدين، محذرًا من احتمال تعرض السلطة في مقديشو لتحول مفاجئ مماثل. ولم يحدد في التصريحات المنقولة إطارًا زمنيًا لهذا الاحتمال.

وتنبع أهمية التحذير من صدوره عن مسؤول سبق أن تولى قيادة جهاز المخابرات، ويقدم قراءته في ضوء معرفته بالمشهد الأمني وعلاقات الحكومة بشركائها الخارجيين.

الخلافات السياسية وقوة حركة الشباب المجاهدين

ربط سنبلولشي خطورة المرحلة بتداخل الانقسامات داخل المشهد السياسي مع تنامي قوة حركة الشباب المجاهدين، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية التي شُنّت عليها بمشاركة أطراف متحالفة لم تنجح في إخضاعها.

وبحسب تقديره، تواجه الحكومة ضغطًا متزامنًا من خصومات سياسية داخلية وتهديد أمني مستمر، بما يزيد صعوبة إدارة المرحلة ويضع قدرتها على الصمود أمام اختبار.

وكان سنبلولشي قد أُعفي من قيادة جهاز المخابرات العام الماضي، في فترة شهدت استعادة حركة الشباب المجاهدين السيطرة على مديريات ومناطق في شبيلي الوسطى وشرق ولاية هيران.

حديث عن إرهاق دولي وإعادة نظر في الدعم

قال المسؤول السابق إن المجتمع الدولي بات منهكًا من مواصلة الانخراط في الصومال، وإن الشركاء الخارجيين يفكرون في سحب مواردهم العسكرية والمالية.

وأضاف أنه مطلع على مؤشرات تفيد بأن الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين ضاقوا باستمرار دعم السلطة الصومالية، متوقعًا إمكان حدوث تغييرات خلال الأشهر والسنوات المقبلة.

وتضع تصريحاته مستقبل الحكومة عند تقاطع ثلاثة تحديات: انقسامات سياسية متفاقمة، وحركة الشباب المجاهدين تحتفظ بقدرتها على المواجهة، واحتمال تراجع المساندة الخارجية. أما المقارنة بأفغانستان وسوريا، فتعكس حجم المخاوف التي عبّر عنها بشأن قدرة السلطة على مواجهة هذه الضغوط مجتمعة.