الشرطة الكينية تفرق محتجين على ارتفاع أسعار الغذاء بالغاز المسيل للدموع
أطلقت الشرطة الكينية، السبت 3 أكتوبر/تشرين الأول 2026، الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المتظاهرين الذين خرجوا للاحتجاج على ارتفاع أسعار المواد الغذائية، في تحرك يعكس تنامي الضغوط المعيشية على السكان في الدولة الواقعة بشرق إفريقيا.
وذكرت وكالة رويترز أن الاحتجاجات جرت في ظل استياء من ارتفاع تكاليف الغذاء، الذي يشكل عبئًا متزايدًا على الأسر، خصوصًا ذات الدخل المحدود، في وقت تواجه فيه قطاعات من المجتمع صعوبات في تلبية الاحتياجات اليومية الأساسية.
ولم تتوافر في التقرير تفاصيل كافية عن عدد المعتقلين أو وقوع إصابات خلال تفريق المظاهرات، كما لم تتضح المطالب التفصيلية للمتظاهرين أو الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها استجابةً للاحتجاجات.
غلاء المعيشة يعيد الضغوط إلى الشارع
تأتي الاحتجاجات في سياق أوسع من التوتر الاجتماعي والاقتصادي في كينيا، حيث أثارت الضرائب وارتفاع تكاليف المعيشة احتجاجات متكررة خلال السنوات الأخيرة، وشارك الشباب في جانب بارز منها، مطالبين بتخفيف الأعباء الاقتصادية وتحسين أداء المؤسسات العامة.
وشهدت البلاد في يونيو/حزيران 2024 مظاهرات واسعة ضد مشروع قانون مالي تضمن زيادات ضريبية، وتحولت بعض الاحتجاجات إلى مواجهات دامية، قبل أن يتراجع الرئيس ويليام روتو عن مشروع القانون. وأظهرت تلك الأحداث مدى حساسية القضايا الاقتصادية لدى قطاعات واسعة من المجتمع الكيني.
لكن الاحتجاجات الحالية، وفق المعلومات المتاحة، تركز على ارتفاع أسعار الغذاء، ولا توجد أدلة كافية على أنها تمثل امتدادًا تنظيميًا مباشرًا لتحركات عام 2024.
تحديات اقتصادية واجتماعية أمام الحكومة
يمثل ارتفاع أسعار الغذاء تحديًا يتجاوز القدرة الشرائية للأسر، إذ يمكن أن ينعكس على الإنفاق على التعليم والصحة والسكن، ويزيد من الضغوط على الفئات الأكثر هشاشة. كما أن تكرار الاحتجاجات المرتبطة بالمعيشة يضع الحكومة أمام مطالب تتعلق بتخفيف الأعباء الاقتصادية والاستجابة للشكاوى الشعبية.
ويثير استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين تساؤلات بشأن كيفية تعامل السلطات مع الاحتجاجات، ولا سيما ضرورة التمييز بين التجمعات السلمية وأي أعمال عنف، وضمان احترام الحق في التعبير والتجمع السلمي.
وتبقى الخطوة التالية مرتبطة بموقف الحكومة من المطالب الاقتصادية، ومدى قدرتها على معالجة أسباب الاستياء بدلًا من الاكتفاء بإعادة النظام إلى الشوارع.