“أودوا يوسف راجي جنرال الخيبات”.. من “عواء” التهديد إلى “ذل” الهرب.. القصة الكاملة لسقوط القائد العام للجيش الصومالي تحت ضربات حركة الشباب المجاهدين
يبرز اسم القائد العام للجيش الصومالي المعزول “أودوا يوسف راجي” كرمز للفشل، والخزي، والهزيمة، والمذلة؛ فهو يُعد واحدًا من أقل الجنرالات كفاءة وعقلاً في تاريخ قيادة القوات الصومالية. وهو الذي اقترن اسمه بالانكسار، والفرار بجلده في وضح النهار من جبهات القتال.
بداية الصعود: أداة سياسية بامتياز
في عام 2019، وفي عهد الرئيس “محمد عبد الله فرماجو”، تم تعيين “أودوا” قائدًا عامًا للجيش الصومالي. ولم يكن سوى أداة طيعة استخدمتها حكومة فرماجو لتحقيق مآربها السياسية، حيث يُذكر جليًا كيف تم استخدامه لقمع السياسيين المعارضين الذين وقفوا ضد تلك الإدارة.
ومع وصول الرئيس “حسن شيخ محمود” (جورجورتي) إلى السلطة، وبعد فشله في الحملة العسكرية التي شنها على ولايات شبيلي الوسطى وهيران وجلجود، تمت إقالة “أودوا” في عام 2023، لكن سرعان ما تمت إعادته إلى منصبه بعد أشهر قليلة. كان الهدف من إعادته استخدامه في حملات العداء ضد الولايات الإسلامية التي تحكم بالشريعة الإسلامية. وكان الرئيس الصومالي يأمل أن يفي هذا “الجنرال” بطموحاته في هدم تطبيق الشريعة وإطفاء النور الذي بدأ يلوح للأمة الصومالية المسلمة.
تحت وطأة الهزائم: تقارير الصداع والذهول
قاد الجنرال أدوا يوسف راجي آلاف المليشيات لمحاولة هدم صرح الإسلام. لكن التقارير التي كانت تصل إلى مكتبه كل صباح تحولت إلى مصدر للصداع والذهول؛ فقد استطاع مقاتلو حركة الشباب المجاهدين إفشال كافة المخططات والهجمات التي شنتها الميليشيات بقيادة “أودوا يوسف راجي” المدعومة بالغطاء الجوي الأمريكي التركي.
بعد انكسار المليشيات في الجبهات وتحرير مقاتلي الحركة للأراضي التي كانت تحت سيطرة الحكومة الصومالية، قرر “أودوا” الحضور بنفسه إلى الميدان لتحفيز مليشياته المتمركزة آنذاك في مدينة “آدم يبال”. وكان يلقي عليهم خطابات حماسية وكلمات جوفاء، لكن وعوده وتباهيه تحطمت أمام عزيمة مقاتلي حركة الشباب المجاهدين.
يوم الفرار الكبير: “حافي القدمين”
وعلى عكس التهديدات والشجاعة المزيفة التي كان يظهرها أمام الكاميرات، جاء يوم الحسم. في صبيحة يوم 18 شوال 1446 هجرية، شن مقاتلو حركة الشباب المجاهدين هجومًا كاسحا على قواعد الميليشيات الحكومية في مدينة آدم يبال بولاية شبيلي الوسطى جنوب الصومال.
بعد معركة استمرت لساعات، فر آلاف المليشيات من قواعدهم يتقدمهم الجنرال “أودوا يوسف راجي” بنفسه. الجنود الذين كان يهددهم قبل أيام بالسجن والقتل إذا فروا من الجبهة، رأوه في ذلك الصباح وهو يسبقهم هربًا “حافي القدمين”.
شهادات من الميدان
وفي سياق الحديث عن أحداث معركة “آدم يبال” العجيبة، تطرق الشيخ “يوسف شيخ عيسى (كباكوتوكادي)”، والي ولاية شبيلى الوسطى الإسلامية، إلى قصة فرار المرتد “أودوا” وانعدام كفاءته القتالية.
لقد أدى الهجوم في “آدم يبال” إلى وأد أحلام هذا الجنرال، وكشف الحقيقة العارية، لتتبخر سنوات من الدعاية التي حاولت تصويره كقائد شجاع لا يشق له غبار أو “مناضل” مخلص.
الخاتمة: عبرة لمن يعتبر
بعد قرابة ثماني سنوات من قيادة الجيش الصومالي على فترتين مختلفتين، يغادر اليوم الجنرال “أودوا يوسف راجي” منصبه وهو يجر أذيال الهزيمة والذل بعد عزله من قبل مجلس وزراء الحكومة الصومالية، بسبب فشله في التصدي لمقاتلي حركة الشباب المجاهدين ولعدم إنجاز أي من المهام الموكلة إليه.
سليمان حسن