إطلاق نار على الحدود الإثيوبية الكينية يدفع مئات الإثيوبيين إلى الفرار نحو كينيا

شهدت مدينة مويالي الحدودية بين إثيوبيا وكينيا، الخميس 22 أكتوبر/تشرين الأول 2026، حالة من الفوضى وإطلاق النار، تزامنًا مع عبور مئات الإثيوبيين إلى الأراضي الكينية هربًا من التوترات الأمنية في المناطق القريبة من الحدود، وفق ما أفادت به وكالة أسوشيتد برس نقلًا عن الشرطة الكينية.

وقالت الشرطة إن إطلاق النار سُمع على الجانب الإثيوبي من الحدود منذ نحو الساعة 5:50 صباحًا بالتوقيت المحلي، واستمر بعد ذلك. وأشارت إلى أن إحدى الرصاصات ارتطمت بقضيب معدني يدعم خيمة في ملعب كرة القدم التابع لمركز شرطة مويالي، ما أدى إلى إصابة أحد أفراد الشرطة بصدمة في الرأس دون أن يتعرض لإصابة خطيرة. كما أُصيبت امرأة برصاصة في الرقبة، ونُقلت إلى مستشفى خاص في المدينة، حيث أُزيلت الرصاصة، وأُعلن أن حالتها مستقرة. وحطمت رصاصة أخرى نافذة فندق «لا طحسان»، فيما لم تحدد الشرطة مصدر إطلاق النار.

وفي تطور موازٍ، أفادت الشرطة الكينية بأن مئات الإثيوبيين عبروا الحدود منذ الأربعاء، عبر عدة نقاط في مويالي، بينها سيسي وكوري وبيشارا وفاونديشن وميتي. وذكرت أن النساء والأطفال والشباب يشكلون غالبية الوافدين، في مؤشر إلى الأثر الإنساني المباشر للتوترات على السكان المدنيين.

وعزت الشرطة الكينية موجة العبور إلى التوترات بين قادة إقليمي أوروميا والصومال الإثيوبي، وهما منطقتان تتمتعان بحكم إقليمي داخل إثيوبيا. ولم يتضمن التقرير تفاصيل إضافية عن طبيعة المواجهات أو الجهات المسؤولة عن إطلاق النار، كما لم يوضح ما إذا كانت هناك اشتباكات مباشرة بين قوات أمنية أو جماعات مسلحة.

الصليب الأحمر يستعد لاستقبال الوافدين

على الجانب الكيني، أعلن الصليب الأحمر أنه يعمل على توفير أماكن إيواء مؤقتة وتوزيع المساعدات الأساسية، بما في ذلك الحبوب ودقيق العصيدة، لمساعدة الأسر الوافدة. وأوضح أن الاستجابة الأولية تستهدف الوصول إلى ألف أسرة.

ويضع تدفق النازحين السلطات الكينية أمام تحديات إنسانية وأمنية متزامنة، خصوصًا مع استمرار سماع إطلاق النار قرب الحدود واحتمال وصول مزيد من الأسر التي تحتاج إلى المأوى والغذاء والرعاية الصحية.

وتكتسب التطورات أهمية إضافية في ظل التوترات التي تشهدها بعض المناطق الإثيوبية، حيث يمكن للخلافات بين السلطات الإقليمية أن تنعكس على أمن المناطق الحدودية وحركة السكان والتجارة. غير أن المعلومات المتاحة لا تكفي للجزم بأن الحادث يمثل تصعيدًا عسكريًا واسع النطاق، أو لتحديد مدى ارتباطه بأي صراعات أخرى داخل البلاد.

وتبقى الأولوية العاجلة لحماية المدنيين، وتأمين نقاط العبور، وتوفير الاحتياجات الأساسية للوافدين، بالتوازي مع توضيح ملابسات إطلاق النار ومتابعة التطورات على الجانب الإثيوبي من الحدود.