فرار 19 قرصانًا بعد تحرير ناقلة SIBU 1 في بونتلاند
شهدت قضية ناقلة النفط SIBU 1 تطورًا أمنيًا جديدًا في بونتلاند، بعد فرار 19 شخصًا من المشتبه بتورطهم في عملية اختطاف الناقلة، وذلك بعد يوم واحد فقط من تحريرها في عملية نفذتها قوات الأمن في الإقليم الواقع شمال شرقي الصومال.
ووفقًا لما أوردته الصحافة المحلية تمكن 19 من المشتبه بهم من الفرار يوم السبت من قافلة كانت تنقلهم برًا من بلدة غَرَعَد الساحلية باتجاه غرووي، عاصمة بونتلاند. ووقعت عملية الفرار في منطقة شَكَال قرب جريبان، أثناء نقل المجموعة تحت حراسة قوات الأمن الإقليمية.
وأضاف التقرير أن أحد الفارين قُتل أثناء محاولة الهرب، فيما أُصيب شخص آخر، بينما تمكن بقية أفراد المجموعة من الإفلات من القافلة. ولم تصدر سلطات بونتلاند، حتى وقت نشر التقرير، تعليقًا رسميًا على الواقعة أو توضيحًا لملابسات عملية الفرار.
وتأتي هذه الحادثة بعد العملية التي نفذتها قوات بونتلاند لتحرير ناقلة SIBU 1، التي كانت قد تعرضت للاختطاف قبالة الساحل الصومالي. وكانت السلطات قد أعلنت احتجاز عدد من القراصنة خلال العملية، إلا أن العدد ظل موضع تضارب؛ إذ قالت سلطات بونتلاند إن 46 قرصانًا أُلقي القبض عليهم، بينما أوردت تقارير إعلامية أخرى أن العدد بلغ 21 شخصًا.
ويزيد هذا التباين في الأرقام من صعوبة تحديد العدد الدقيق للأشخاص الذين كانوا محتجزين قبل عملية الفرار، خصوصًا أن 19 شخصًا تمكنوا لاحقًا من الهروب. كما أن السلطات لم تقدم حتى الآن توضيحًا تفصيليًا حول إجراءات الحراسة التي كانت مفروضة على القافلة أو كيفية تمكن المجموعة من الإفلات منها.
ولم تكن جميع الأسماء التي وردت ضمن المجموعة مرتبطة مباشرة بعملية اختطاف SIBU 1، إذ أشارت التقارير إلى أن اثنين من الذين فروا كانوا قد أُلقي القبض عليهم في وقت سابق على خلفية قضية سفينة الشحن Lutuf، التي تعرضت للاختطاف قبل تحريرها لاحقًا بعد دفع فدية، وفق التقرير.
وتكشف واقعة الفرار عن تحدٍ إضافي أمام سلطات بونتلاند، التي تواجه في الوقت نفسه عودة نشاط القرصنة قبالة السواحل الصومالية. فبعد نجاح القوات في استعادة الناقلة وتحرير أفراد طاقمها، أصبح عليها التعامل مع ملف المشتبه بهم الذين تم احتجازهم خلال العملية، وضمان بقائهم تحت السيطرة تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وكانت عملية تحرير SIBU 1 قد انتهت بسلامة أفراد الطاقم العشرين، بحسب السلطات، في أعقاب عملية أمنية استمرت نحو 48 ساعة. وأفادت وكالة فرانس برس بأن مسؤولين في بونتلاند أعلنوا كذلك مقتل قرصان وإصابة أربعة آخرين خلال عملية استعادة الناقلة.
وبذلك، لم تعد قضية SIBU 1 تقتصر على حادثة اختطاف سفينة تجارية وتحريرها، بل أصبحت تتضمن تداعيات أمنية وقضائية جديدة، بعد تمكن عدد كبير من المشتبه بهم من الفرار أثناء نقلهم برًا داخل بونتلاند، في وقت تسعى فيه السلطات إلى مواجهة عودة هجمات القرصنة في المياه الصومالية وخليج عدن.