مستشار بمجموعة الأزمات ينتقد توسيع تفويض 11 سبتمبر لتبرير الضربات الأمريكية في الصومال
انتقد براين فينوكين، المستشار الأول في برنامج الولايات المتحدة لدى مجموعة الأزمات الدولية، التوسع في تفسير تفويض استخدام القوة العسكرية الصادر عام 2001، واستخدامه لتبرير الضربات الأمريكية في الصومال ضد تنظيمات لم تكن موجودة عند وقوع هجمات 11 سبتمبر/أيلول.
وبحسب مقاله الذي نشره في مجلة «فورين بوليسي»، اعتبر فينوكين أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة وسّعت نطاق التفويض ليتجاوز ملاحقة المسؤولين عن تلك الهجمات، عبر إدراج جماعات أخرى تحت مفهوم «القوات المرتبطة»، ومن بينها حركة الشباب المجاهدين.
وأشار إلى أن استمرار الاستناد إلى هذا التفويض بعد ربع قرن من إقراره يثير إشكالات بشأن حدود صلاحيات الرئاسة الأمريكية، ومدى انطباق قانون مرتبط بهجمات محددة على عمليات عسكرية ضد تنظيمات نشأت في مراحل لاحقة.
تفويض محدد وتفسير موسّع
وأقر الكونغرس الأمريكي تفويض استخدام القوة العسكرية، المعروف اختصارًا بـ«AUMF»، في 14 سبتمبر/أيلول 2001، قبل أن يصبح قانونًا في 18 من الشهر نفسه.
ويجيز التفويض للرئيس استخدام القوة الضرورية والمناسبة ضد الدول والمنظمات والأشخاص الذين يحدد أنهم خططوا لهجمات سبتمبر أو أجازوها أو نفذوها أو ساعدوا عليها، وكذلك الجهات التي آوت تلك المنظمات أو الأشخاص.
وتبرز الضربات الأمريكية في الصومال، بما فيها العمليات التي تنفذها إدارة الرئيس دونالد ترامب، بوصفها إحدى الحالات التي يتناولها هذا الانتقاد، بالنظر إلى نشأة حركة الشباب المجاهدين بعد هجمات سبتمبر واستمرار الاستناد إلى تفويض عام 2001 في العمليات الموجهة ضدها.
ويركز الطرح على الأساس القانوني الذي تعتمد عليه واشنطن لمواصلة هذه العمليات، وعلى دور الكونغرس في تحديد نطاق استخدام القوة، بدلًا من ترك توسيع التفويض لتفسيرات الإدارات المتعاقبة.
وفينوَكين مستشار قانوني سابق في وزارة الخارجية الأمريكية، أمضى أكثر من عشر سنوات في تقديم المشورة بشأن ما يسمى بـ مكافحة الإرهاب واستخدام القوة والعمليات العسكرية المشتركة، قبل انضمامه إلى مجموعة الأزمات الدولية عام 2021.