أوغندا تعزز نفوذها في ممر الوقود الكيني وسط مخاوف من اضطرابات البحر الأحمر
تسعى أوغندا إلى إحكام سيطرتها على سلسلة إمدادات الوقود القادمة عبر كينيا، في ظل تصاعد المخاوف من اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر، وذلك عبر تعزيز حضورها في البنية التحتية النفطية الكينية ومراقبة عمليات استيراد الوقود المخصص لها عبر ميناء مومباسا.
وأوفدت الشركة الوطنية الأوغندية للنفط (UNOC) هذا الأسبوع وفدًا رفيع المستوى إلى ميناء مومباسا ومنشآت شركة خطوط الأنابيب الكينية (KPC)، حيث تفقد مرافق تخزين ونقل الوقود والمختبرات المعنية بفحص الشحنات، في خطوة وصفت رسميًا بأنها تهدف إلى تعزيز التعاون، بينما أكد مسؤولون مطلعون أنها تعكس حرص كمبالا على ضمان أمن إمداداتها النفطية في ظل التوترات الإقليمية.
ويأتي هذا التحرك بعد أزمة شهدها شهر أبريل الماضي، عندما طلبت كينيا استخدام جزء من مخزون الوقود المخصص لأوغندا لتغطية نقص محلي نجم عن تأخر وصول الشحنات بسبب اضطرابات الشرق الأوسط، إلا أن أوغندا رفضت الطلب، متمسكة بالحفاظ على احتياطياتها الاستراتيجية والتزاماتها التعاقدية.
ويعزز هذا الموقف النفوذ الأوغندي داخل قطاع الطاقة الكيني، خاصة بعد استحواذ كمبالا على 20.15% من أسهم شركة خطوط الأنابيب الكينية، وهو ما منحها مقعدين في مجلس الإدارة وتأثيرًا مباشرًا على القرارات المتعلقة برسوم النقل والتخزين وإدارة البنية التحتية التي تعتمد عليها وارداتها النفطية.
ورغم انتقال أوغندا إلى نظام الاستيراد المباشر للوقود، فإن أكثر من 90% من احتياجاتها النفطية ما تزال تدخل عبر ميناء مومباسا قبل نقلها عبر شبكة الأنابيب الكينية إلى داخل البلاد، مما يجعل استقرار هذا الممر الحيوي أولوية استراتيجية بالنسبة لكمبالا.
ويرى محللون أن استمرار التوترات في البحر الأحمر وباب المندب قد يؤدي إلى تأخير شحنات الوقود وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما يهدد بزيادة أسعار الوقود في دول شرق أفريقيا، ويدفع الحكومات إلى تشديد الرقابة على سلاسل الإمداد وتعزيز أمنها الطاقي.