إثيوبيا تستنجد بالأمم المتحدة وتتهم إريتريا بالتوغل 60 كيلومترًا.. و«فانو» تعلن أسر 520 جنديًا اتحاديًا
وجّهت الحكومة الإثيوبية رسالة إلى الأمم المتحدة اتهمت فيها القوات الإريترية بشن توغل واسع في شمال البلاد، ولا سيما إقليم تيغراي، وقالت إن ذلك اضطرها إلى الرد دفاعًا عن نفسها، بالتزامن مع إعلان حركة «فانو» أسر مئات الجنود الاتحاديين خلال معارك في إقليم أمهرة.
وقال وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون تيموثيوس، في الرسالة إن القوات الإريترية توغلت داخل تيغراي بعمق يصل إلى 60 كيلومترًا، واصفًا الخطوة بأنها عدوان على بلاده، وداعيًا المجتمع الدولي إلى إبداء الدعم والتضامن مع إثيوبيا.
في المقابل، نفت إريتريا الاتهامات بدخول قواتها الأراضي الإثيوبية. وكان وزير إعلامها، يماني جبرمسكل، قد وصف هذه الأنباء بأنها جزء من مسعى إثيوبي لاختلاق ذريعة لشن حرب على إريتريا.
وفي سياق متصل، أفاد مشروع بيانات مواقع النزاعات المسلحة وأحداثها «ACLED» بأن ضربات بطائرات مسيّرة، يُعتقد أن القوات الإثيوبية نفّذتها، استهدفت قوات إريترية أثناء انسحابها من مواقع قرب مدينة أديغرات في شمال إثيوبيا.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار معارك عنيفة في تيغراي بين القوات الاتحادية والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، فيما أعلنت حركة «فانو» سيطرتها، يوم الخميس، على عدة مدن في منطقة شوا بإقليم أمهرة، عقب مواجهات ضارية.
وقالت الحركة إنها أسرت 520 جنديًا من القوات الاتحادية وقتلت عدة مئات آخرين، إضافة إلى استيلائها على كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد العسكري.
ولم تعلّق حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد على هذه الادعاءات، فيما بثّت مؤسسة «الخدمات الإعلامية الإثيوبية» (Ethiopian Media Services)، ومقرها الولايات المتحدة، مقاطع مصورة لأسرى قيل إنهم جنود في الجيش الاتحادي الإثيوبي.
كما تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي صورًا لمجموعات قيل إنها من مقاتلي «فانو»، وهي تسيّر دوريات داخل المدن التي أعلنت الحركة السيطرة عليها. ولا يقدّم النص المتاح تحققًا مستقلًا من أعداد الأسرى والقتلى أو هوية الأشخاص الظاهرين في تلك الصور والمقاطع.