اتصال بين روسيا وإثيوبيا لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي
أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، بحث خلاله الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع الشراكة بين موسكو وأديس أبابا في مجالات متعددة تشمل الاقتصاد والتجارة والعمل الإنساني. ويأتي هذا الاتصال في وقت تسعى فيه روسيا إلى توسيع حضورها في القارة الإفريقية، بينما تعمل إثيوبيا على تنويع شراكاتها الدولية في ظل التحولات الجيوسياسية العالمية.
تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين
وفقًا لبيانات رسمية صادرة عن الكرملين، ناقش الطرفان خلال الاتصال “القضايا الراهنة للتعاون الثنائي” في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والإنسانية، إضافة إلى متابعة تنفيذ الاتفاقيات التي جرى التوصل إليها خلال زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي إلى موسكو في سبتمبر 2025.
وأكد الجانبان التزامهما بتعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين وتكثيف التواصل بين الوزارات والمؤسسات الحكومية بهدف تطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري.
تعاون اقتصادي وتكنولوجي متنامٍ
تشهد العلاقات الروسية-الإثيوبية تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث توسع التعاون ليشمل عدة قطاعات مثل الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا والتعليم. ويأتي ذلك في إطار توجه موسكو لتعزيز علاقاتها مع الدول الإفريقية عبر مبادرات اقتصادية واستثمارية مختلفة.
وكان البلدان قد وقعا في وقت سابق اتفاقيات للتعاون في مجال الطاقة، بما في ذلك مشروع تطوير قطاع الطاقة النووية في إثيوبيا بدعم من شركة روسية متخصصة، وهو ما يعكس مستوى الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.
تضامن روسي مع إثيوبيا بعد الكوارث الطبيعية
خلال الاتصال، أعرب الرئيس الروسي عن تعازيه للحكومة الإثيوبية والشعب الإثيوبي في ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية التي ضربت جنوب البلاد مؤخرًا، وأدت إلى سقوط قتلى وإصابات وأضرار في البنية التحتية. كما أكد تضامن روسيا مع إثيوبيا واستعدادها لتقديم الدعم الإنساني إذا لزم الأمر.
أهمية إثيوبيا في السياسة الإفريقية لروسيا
يرى مراقبون أن إثيوبيا تُعد شريكًا مهمًا لروسيا في إفريقيا، نظرًا لموقعها الجيوسياسي في القرن الإفريقي ودورها المتزايد في التكتلات الدولية. كما أن انضمامها إلى مجموعة BRICS في السنوات الأخيرة عزز من مكانتها في النظام الدولي المتغير.
وتسعى موسكو إلى توسيع تعاونها مع أديس أبابا في مجالات التجارة والطاقة والدفاع، ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز نفوذها السياسي والاقتصادي في القارة الإفريقية.
مستقبل العلاقات بين البلدين
يعتقد محللون أن الاتصال الأخير بين القيادتين يعكس استمرار التقارب بين روسيا وإثيوبيا، خصوصًا في ظل التنافس الدولي المتزايد على النفوذ في إفريقيا بين قوى كبرى مثل روسيا والصين والولايات المتحدة.
ومن المتوقع أن تشهد العلاقات الثنائية مزيدًا من التعاون في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والتبادل التجاري، إضافة إلى التنسيق السياسي في القضايا الدولية والإقليمية.