اجتماعات نيروبي تُشعل المواجهة السياسية: تحالفات جديدة ضد حكومة مقديشو وتصدّع متصاعد داخل النظام الصومالي

انطلقت في العاصمة الكينية نيروبي سلسلة من الاجتماعات الحساسة الموجهة ضد إدارة فيلا الصومال، في ظل تصاعد حدة الخلافات داخل المشهد السياسي الصومالي.

ويأتي ذلك في وقت بلغ فيه الصراع ذروته بين القيادة التي يتزعمها حسن شيخ محمود وعدد من الإدارات الإقليمية في البلاد.

وخلال الساعات الماضية، شهدت نيروبي اجتماعات موسعة شارك فيها نواب من مجلسي البرلمان يمثلون إدارات بونتلاند وجوبالاند وجنوب غرب الصومال، حيث ناقشوا بشكل مكثف سبل مواجهة سياسات إدارة فيلا الصومال.

وبحسب مصادر مطلعة، ركزت هذه الاجتماعات على توحيد المواقف السياسية وتعزيز التنسيق والتعاون بين نواب الولايات الثلاث، في إطار صراع سياسي محتدم مع القيادة الحالية.

كما كشفت مصادر أخرى أن هذه اللقاءات تناولت بشكل موسع الخلاف المتصاعد بين الحكومة المركزية والإدارات الإقليمية، مع تركيز خاص على التطورات المعقدة التي يشهدها إقليم جنوب غرب الصومال.

وأفادت المعلومات بأن النقاشات شملت أيضًا البحث عن موقف موحد للتعامل مع الأزمة الراهنة، إلى جانب العمل على بناء تحالف سياسي مشترك في مواجهة قيادة الحكومة الحالية.

وفي سياق متصل، شهدت نيروبي مساء أمس اجتماعًا حساسًا جمع رئيس إدارة جلمدق أحمد عبدي كارب “قورقور” بعدد من السياسيين المعارضين، من بينهم سعيد عبد الله ديني ومحمد حسين روبلي وعبد الرحمن عبد الشكور وحسن علي خيري.

وذكرت مصادر محلية أن الاجتماع ناقش بشكل معمق تطورات الوضع السياسي في البلاد، خاصة الموقف المنتظر من قورقور تجاه الأزمة المتصاعدة بين الأطراف السياسية.

وأضافت المعلومات أن السياسيين المعارضين دعوا قورقور إلى اتخاذ موقف واضح من الخلاف الدستوري القائم، والابتعاد عن معسكر الحكومة الحالية، فيما أبدى رئيس جلمدق استعداده لدراسة هذه المقترحات.

وتأتي هذه التحركات السياسية المتسارعة في نيروبي بالتزامن مع احتدام الخلاف بين مقديشو ومدينة بيدوا، في وقت أعلن فيه رئيس إدارة جنوب غرب الصومال عبد العزيز لفتاغرين رسميًا تشكيل لجنة الانتخابات غير المباشرة في الإقليم.