احتجاجات غاضبة في الولايات الإسلامية تندد باعتراف ما يسمى “إسرائيل” بإقليم “صوماليلاند” (صور)

شهدت الولايات الإسلامية في جنوب ووسط الصومال، موجة عارمة من الاحتجاجات الشعبية الغاضبة التي تندد بالاعتراف الإسرائيلي المزعوم بـ “صوماليلاند” كدولة مستقلة. وقد عكست هذه المظاهرات، رفضاً قاطعاً لأي مساس بوحدة وسيادة الأراضي الصومالية المسلمة.

تفاصيل الاحتجاجات والمواقف الشعبية

تحت عنوان “التجمع الشعبي المناهض للاحتلال الصهيوني شمال غرب الصومال”،  تجمعت حشود غفيرة من سكان الولايات الإسلامية في ساحات المدن الرئيسية، أبرزها جلب بولاية جوبا الوسطى وكونيا برو بولاية شبيلي السفلى وبولوفلاي بولاية باي وبقأقبلي بولاية هيران وجولي بولاية مدق جنوب ووسط الصومال، حيث رفع المتظاهرون رايات التوحيد عالياً، وفي مشهد يعكس التضامن مع القضية الفلسطينية، رفعت لافتات ليدين تتصافحان، إحداهما لحكومة صومالي لاند والأخرى لليهود، والصورة تقطر دما، في إشارة لكونه اتفاق على دماء المسلمين.

وقد صدحت حناجر المحتجين بالتنديد بأي مخططات تستهدف وحدة الصومال، وكان من بين الهتافات: “الصومال مسلمة ولن تكون يهودية”، “سنحمي البوابة الجنوبية الغربية للعالم الإسلامي”، “شمال الصومال لن يكون ممرا لاحتلال العالم الإسلامي“، “الدفاع عن أراضي المسلمين أهم فروض الأعيان”، “الصومال مقبرة الصهيوصليبية”.

المظاهرات شارك فيها طلاب المدارس الإسلامية والنساء من بين الحشود حيث ألقى شيوخ القبائل والوجهاء كلمات تؤكد موقف سكان الولايات الإسلامية في الصومال الرافض للإعلان الصهيوني بشأن صومالي لاند وتطالب بالحذر من اليهود كما يؤكد القرآن، أنهم الأشد عداوة للمسلمين.

كما شارك في المظاهرات “منتدى الشباب الإسلامي في الصومال” والذي رفع لافتة قال فيها: “لن نقبل بتقسيم شعبنا واحتلال أرضنا”، “يا أهلنا في غزة لن يضيع دمكم”>

لم تقتصر الاحتجاجات على التعبير اللفظي، بل شهدت أيضاً أفعالاً رمزية قوية، كان أبرزها حرق العلم الإسرائيلي في الساحات العامة وصور “نتنياهو”، في تعبير صريح عن الرفض الشعبي للخطوة الإسرائيلية. كما حمل المتظاهرون لافتات تؤكد على أن الصومال ستبقى مسلمة وحامية للعالم الإسلامي في موقعها الجنوبي، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة البلاد وسلامة أراضيها ولن تهون – كما يتمنى الصهاينة- قضية فلسطين ولا دماء أهلها عند إخوانهم الصوماليين. 

وقد أكدت جميع الكلمات التي ألقيت من قبل مواطنين وشيوخ قبائل ووجهاء، أكدت جميعها على وحدة الصومال ورفض الاعتراف بـ “صوماليلاند”، مشددين على أن “القدس لنا والصومال لنا” ولن تهود فلسطين كما لن تهود الصومال، في ربط واضح بين القضيتين. ومن اللافت للنظر أن الاحتجاجات امتدت في جميع الولايات الإسلامية جنوب ووسط الصومال.

وقد رافق الاحتجاجات كتائب الحسبة الإسلامية التي تحرص على سلامة المتظاهرين ومناطق الاحتجاجات.

السياق السياسي وتداعيات الاعتراف

جاءت هذه الاحتجاجات في أعقاب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 26 ديسمبر 2025 عن اعتراف مل يسمى “إسرائيل” بـ “صوماليلاند” كدولة مستقلة ذات سيادة. وقد تبع هذا الإعلان زيارة لوزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى هرجيسا، عاصمة “صوماليلاند”، حيث أعلن عن نية “إسرائيل” فتح سفارة وتعيين سفير هناك .

وقد قوبلت هذه الخطوة بإدانة واسعة على الصعيدين الإقليمي والدولي. من جانبها، أكدت حركة الشباب المجاهدين أن هذا الاعتراف مرفوض، وأن “صوماليلاند” جزء لا يتجزأ من الصومال المسلمة. وأن الجهاد مستمر لردع الأطماع الصهيونية في المنطقة.

تعكس الاحتجاجات الشعبية الواسعة في الصومال ضد الاعتراف الإسرائيلي بـ “صوماليلاند” عمق الارتباط الصومالي ووحدة المسلمين في مواجهة أي محاولات لتقسيم البلاد أو المساس بسيادتها. وتؤكد هذه المظاهرات على أن قضية وحدة الصومال واتصالها الوطيد بقضية فلسطين، هي قضية شعبية جامعة، تتجاوز الحدود والانقسامات، وتجد صداها في كل ربوع البلاد.

مدينة كونيا برو بولاية شبيلي السفلى


مدينة بولوفلاي بولاية باي


مدينة جلب بولاية جوبا الوسطى

 

مدينة بقأقبلي بولاية هيران


مدينة جولي بولاية مدق