اعترافات دامية وتصفيات داخلية: خسائر فادحة تهزّ القوات الحكومية في محيط مدينة بيدوا جنوب غربي الصومال

 

كشفت تطورات ميدانية متسارعة عن حجم الخسائر الكبيرة التي مُنيت بها الميليشيات الحكومة الصومالية، وذلك عقب سلسلة هجمات عنيفة شهدتها المناطق المحيطة بمدينة بيدوا بولاية باي جنوب غربي الصومال، في وقت تتصاعد فيه مؤشرات الانقسام الداخلي والتصفيات بين صفوفها.

وأفادت تقارير ميدانية بأن هذه الميليشيات تكبّدت خسائر بشرية جسيمة نتيجة هجمات متفرقة شملت كمائن وانفجارات استهدفت الطريق الرئيسي الرابط بين مدينتي بورهكبا وبيدوا، وهو ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوفها.

وللمرة الأولى، أقرّت جهات من داخل هذه القوات بحجم الخسائر، حيث أكد أحد القادة العسكريين المشاركين في العمليات أن عدداً كبيراً من الجنود والضباط قُتلوا خلال الهجمات التي وقعت هذا الأسبوع. كما أظهرت منشورات متداولة مرفقة بصور، مقتل ما لا يقل عن سبعة جنود في محيط بورهكبا وحدها، من بينهم ضابط برتبة “رائد” يُدعى فطير.

وفي السياق ذاته، تم تداول صور إضافية لجنود آخرين لقوا مصرعهم في هجمات مماثلة استهدفت ضواحي بيدوا، ما يعكس اتساع رقعة الخسائر وتصاعد حدة المواجهات في المنطقة.

على صعيد آخر، كشفت مصادر محلية من داخل مدينة بيدوا عن تصاعد خطير في وتيرة الصراعات الداخلية، حيث نفذت القوات المسيطرة على المدينة عمليات تصفية بحق ضباط وعناصر من نفس التشكيل العسكري. وأشارت المعلومات إلى أنه تم اقتياد خمسة ضباط من منازلهم في أحياء متفرقة قبل أن تُعثر على جثثهم لاحقاً ملقاة في أحد أحياء المدينة.

وفي ظل هذه الأوضاع المتوترة، أفادت تقارير بأن مسؤولين أمنيين بارزين، إلى جانب مئات المقاتلين المدججين بالآليات العسكرية، يتمركزون في منطقة أودينلي الواقعة على أطراف بيدوا، وسط حالة من الترقب والخشية من هجمات انتقامية محتملة، في مؤشر واضح على تفاقم الانقسام والصراع داخل هذه القوات.