اعتراف علني من آبي أحمد: إثيوبيا تواجه أزمة أمنية خطيرة تهدد حرية التنقل وتُنذر بتوسع رقعة الصراع
أقرّ رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، علنًا بأن بلاده تمر بمرحلة أمنية بالغة الخطورة، مؤكدًا أن تدهور الأوضاع الأمنية بلغ مستوى جعل المواطنين يواجهون صعوبات كبيرة في التنقل بحرية لممارسة أعمالهم وتسيير شؤون حياتهم اليومية، واصفًا هذا الواقع بأنه أمر غير مقبول.
وجاءت تصريحات آبي أحمد خلال كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح مطار جديد في إقليم أمهرة، حيث اعترف بأن الصراعات المستمرة التي تشهدها إثيوبيا منذ سنوات أصبحت تمثل عائقًا كبيرًا أمام حركة السفر والتنقل عبر الطرق البرية، في إشارة واضحة إلى اتساع رقعة الاضطرابات الأمنية داخل البلاد.
ويأتي هذا الاعتراف في وقت يدخل فيه القتال الدائر بين القوات الحكومية ومقاتلي جبهة فانو عامه الثالث، وسط تقارير تفيد بأن الجبهة عززت من قدراتها العسكرية، وتمكنت في مناسبات عديدة من إغلاق طرق رئيسية، الأمر الذي تسبب في إرباك حركة التنقل، وأعاق تحركات القوات الحكومية.
وخلال حديثه، أعرب آبي أحمد عن رغبته في التوصل إلى حل سلمي للأزمة عبر الحوار، داعيًا إلى تسوية الخلافات بالطرق السلمية، إلا أن حكومته لا تزال تتمسك بموقفها القاضي بضرورة أن تُلقي الجماعات المسلحة أسلحتها قبل الشروع في أي مفاوضات.
في المقابل، لم تصدر جبهة فانو حتى الآن أي رد رسمي على تصريحات رئيس الوزراء، لكنها تؤكد باستمرار أن قتالها يندرج ضمن ما تصفه بالدفاع عن وجود الشعب الأمهري وحماية حقوقه.
وتأتي تصريحات آبي أحمد في ظل تصاعد المخاوف خلال الفترة الأخيرة من احتمال اندلاع جولة جديدة من المواجهات في إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا، الأمر الذي يزيد من المخاوف بشأن اتساع دائرة الصراع وتعقيد المشهد الأمني في البلاد.