اغتيال لاريجاني يفتح مرحلة جديدة من الحرب بين إيران و”إسرائيل”

تشهد منطقة “الشرق الأوسط” تصعيدًا عسكريًا خطيرًا منذ أواخر فبراير 2026، مع دخول المواجهة بين إيران من جهة، و”إسرائيل” مدعومة من الولايات المتحدة من جهة أخرى، مرحلة غير مسبوقة من الاستهداف المباشر للقيادات العليا، وسط توسع رقعة الحرب لتشمل لبنان والخليج.

اغتيال لاريجاني: ضربة قاصمة لطهران

في تطور مفصلي، أعلنت إيران مقتل القيادي البارز علي لاريجاني، الذي كان يشغل موقعًا محوريًا في منظومة الأمن القومي، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفته في طهران.
وأكدت تقارير أن الضربة أدت أيضًا إلى مقتل نجله وعدد من مرافقيه، في واحدة من أخطر عمليات الاغتيال التي طالت الصف الأول من القيادة الإيرانية خلال هذه الحرب .

ويُعد لاريجاني من أبرز صناع القرار في إيران، حيث لعب أدوارًا سياسية وأمنية مهمة، ما يجعل مقتله ضربة استراتيجية كبيرة لطهران، خاصة بعد سلسلة اغتيالات طالت قيادات أخرى في الحرس الثوري وأجهزة الأمن .

حرب اغتيالات واستهداف للقيادات

لم تتوقف الضربات عند لاريجاني، إذ أعلنت “إسرائيل” أيضًا استهداف قيادات أخرى، بينها مسؤولون أمنيون وقادة في ميليشيا “الباسيج”، في إطار استراتيجية تهدف إلى إضعاف البنية القيادية الإيرانية بشكل مباشر .

ويرى مراقبون أن هذه العمليات تعكس اختراقًا استخباراتيًا عميقًا داخل إيران، وقدرة على تنفيذ ضربات دقيقة في قلب طهران، ما يغير قواعد الاشتباك التقليدية.

الرد الإيراني: صواريخ وطائرات مسيّرة

في المقابل، ردت إيران بسلسلة هجمات صاروخية واسعة استهدفت “إسرائيل” ودولًا في الخليج، مستخدمة صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، ما أدى إلى سقوط قتلى وأضرار مادية .

كما هددت طهران بتصعيد أكبر، متوعدة بـ“انتقام قاسٍ” على اغتيال قادتها، في وقت تسعى فيه إلى الضغط عبر تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.

لبنان يدخل قلب الحرب

امتدت الحرب بشكل واضح إلى لبنان، حيث كثّفت “إسرائيل” ضرباتها على مواقع حزب الله، خاصة في بيروت والجنوب.

وأسفرت الغارات عن مئات القتلى ونزوح مئات الآلاف، مع تحذيرات دولية من كارثة إنسانية متفاقمة .
كما شهدت بيروت ضربات مباشرة على مناطق مدنية، في تصعيد خطير يعكس انتقال المعركة إلى العمق اللبناني.

في المقابل، يواصل حزب الله إطلاق الصواريخ نحو شمال “إسرائيل”، ما يفتح جبهة ثانية موازية للحرب مع إيران .

تداعيات إقليمية ودولية

الحرب لم تعد محصورة بين طرفين، بل تحولت إلى أزمة إقليمية واسعة: فدول الخليج اعترضت صواريخ إيرانية فوق أجوائها وأسعار النفط ارتفعت بسبب التوتر في مضيق هرمزر ووسيا أدانت اغتيال القيادات الإيرانية ودعت إلى وقف التصعيد.

كما بدأت تظهر انقسامات داخل الولايات المتحدة نفسها حول استمرار الحرب، ما يعكس تعقيد المشهد السياسي والعسكري.

تشير التطورات إلى أن المنطقة دخلت مرحلة حرب مفتوحة متعددة الجبهات، حيث يتم استهداف القيادات العليا بشكل مباشر وتتوسع العمليات لتشمل عدة دول ويزداد خطر تحول الصراع إلى حرب إقليمية شاملة.

ويبقى اغتيال لاريجاني نقطة تحول رئيسية، قد تدفع إيران إلى تصعيد أكبر، في وقت تبدو فيه كل الأطراف بعيدة عن أي تسوية قريبة.