الاحتلال الإسرائيلي يشن ضربات جوية واسعة على إيران ويقتل قادة بارزين ويستهدف المنشآت النووية وطهران ترد
في سلاسل هجمات جوية خلال الغارات التي أُطلق عليها “عملية الأسد الصاعد” (Operation Rising Lion)، استهدف الاحتلال الإسرائيلي منشآت نووية ومصانع للصواريخ القيادية في إيران، فضلاً عن مواقع عسكرية استراتيجية.
أكثر من 100 هدف تم قصفه، شملت منشآت في طهران وناتانز والعديد من المواقع العسكرية .
وأدت الهجمات لمقتل كل من اللواء حسين سلامي، قائد الحرس الثوري .
ورئيس هيئة الأركان: اللواء محمد باقري .
وقيادات أخرى: غلامعلي رشيد، قائد مركز خاتم الأنبياء، وأمير علي حاجي زاده، قائد سلاح الجو. واجتمعت غالبية القيادات في مركز واحد تحت غطاء قائد المركز الجوي .
كما قتل في الهجوم علماء نوويون وهم: فريدون عباسي-دواني، محمد مهدي طهرانشي، وأربعة علماء آخرين .
وسجلت الحصيلة الأولية: 78 قتيلاً بينهم عدد من المدنيين وإصابة نحو 329 شخصًا بحسب رويترز.
وأثنى رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الهجوم، وصرّح أن “إذا لم نتحرك اليوم، فلن يبقَ لنا جيل مستقبلي”، مؤكدًا أن الضربات ستواصل لتنفيذ هدف “إلغاء تهديد إيران النووي” .
وأشار الجيش إلى أن الغارات كانت دقيقة، مدعومة بتخريب سابق من جهاز الموساد على مواقع دفاعية .
واعتبرت طهران الأمر “إعلانًا لحرب”، وأعلن الزعيم الأعلى خامنئي عن “عقاب شديد” حال عدم وجود رد مناسب .
وردت إيران بإطلاق 100 طائرة مسيرة نحو الاحتلال الإسرائيلي، جزء كبير منها دُمر خارج المجال الجوي الإسرائيلي.
ونفت الولايات المتحدة تورطها في الهجوم، لكنّها أبدت استعدادها لحماية مصالحها وقواتها في المنطقة، مطالبة طهران بعدم استهداف المصالح الأمريكية .
لكن التقارير تؤكد أن ترامب أعطى الضوء الأخضر لنتنياهو لتنفيذ الهجوم. فوفق أكسيوس عن مسؤول إسرائيلي قال في تصريح له:”حصلنا على ضوء أخضر أمريكي واضح لمهاجمة إيران”.
ونقلت أكسيوس عن مسؤولين إسرائيليين أن العملية ضد إيران جاءت بعد ثمانية أشهر من الاستعدادات السرية المكثفة.
ودعم ترامب الهجوم وأيد المزيد من الضربات علنا.
ونشر ترامب تدوينةعلى موقع تروث سوشال قال فيها:
“أعطيتُ إيران الفرصة تلو الأخرى لإبرام اتفاق.. قلت لهم وبأقوى العبارات، “افعلوها فقط”، ولكن مهما حاولوا، ومهما اقتربوا، لم يتمكنوا من إنجاز هذا الاتفاق. قلت لهم إن ما ينتظرهم سيكون أسوأ بكثير مما يعرفونه، أو توقعوه، أو قيل لهم، وأن الولايات المتحدة تصنع أفضل وأفتك المعدات العسكرية في العالم، وبفارق كبير، وأن إسرائيل تمتلك الكثير منها، والمزيد قادم، وهم يعرفون كيف يستخدمونها.
بعض المتشددين الإيرانيين تحدثوا بشجاعة، لكنهم لم يكونوا على علم بما كان على وشك الحدوث. كلهم ماتوا الآن، وسيسوء الأمر أكثر!
لقد حدث بالفعل دمار وموت هائل، لكن لا يزال هناك وقت لإنهاء هذه المجزرة، خاصة مع وجود هجمات مخططة قادمة ستكون أكثر قسوة.
يجب على إيران إبرام اتفاق قبل أن لا يتبقى شيء، وإنقاذ ما كان يُعرف يومًا بالإمبراطورية الإيرانية.
لا مزيد من الموت، لا مزيد من الدمار.. افعلوها فقط، قبل فوات الأوان. حفظكم الله جميعًا”.
في حين دعت كل من إيران والصين وروسيا إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن.
وتمسّك الغرب بضرورة التهدئة، خشية تصعيد شامل يطاول لبنان وسوريا واليمن .
عملية الاحتلال الإسرائيلي على إيران لم تقتصر على الضربات الجوية، بل شملت حملة عمليات سرية واسعة داخل العمق الإيراني، استهدفت قدرات إيران الصاروخية والدفاعية.
وقد نفّذ “الموساد” ثلاث عمليات ميدانية كبيرة متزامنة:
الأولى في وسط إيران، نفّذت وحدات كوماندوز تابعة للموساد عملية زرع أنظمة أسلحة موجهة بدقة، في أراضٍ مفتوحة قريبة من منصات صواريخ الدفاع الجوي الإيرانية (سام). ومع انطلاق الهجوم الجوي الإسرائيلي، تم تشغيل هذه الأنظمة وإطلاق الصواريخ دفعة واحدة بدقة عالية نحو أهداف محددة.
الثانية، استهدفت شلّ قدرات الدفاع الجوي الإيراني التي تهدد الطائرات الإسرائيلية. نُشرت أنظمة هجوم متطورة ومموهة داخل مركبات، ومع بدء الهجوم المفاجئ، تم إطلاقها نحو مواقع الدفاعات الجوية الإيرانية وتدميرها بالكامل.
والثالثة، أقام الموساد قاعدة للطائرات المسيّرة المفخخة داخل إيران، تم تجهيزها مسبقًا بوقت طويل. خلال الهجوم، تم تفعيل هذه الطائرات وتوجيهها نحو منصات صواريخ أرض–أرض في قاعدة “إسفجاباد” قرب طهران، والتي تُعتبر من أبرز مصادر التهديد الاستراتيجي ضد الاحتلال الإسرائيلي.
وشهد العالم إغلاق مؤقت للسفارات وتحويل رحلات جوية، مع تعزيز أمني في مناطق حساسة .
ونفذ الاحتلال الإسرائيلي هجمات جوية دقيقة وشديدة ضد إيران، مستهدفة برنامجها النووي وأبرز قياداتها العسكرية.
الضربات أتت بعد اعتبارات أمنية استراتيجية، وسط توتر غير مسبوق بين البلدين.
ورد إيران يعتمد على الطائرات المسيرة، وتتقاطع المواقف الدولية بين دعم الاحتلال وتخوف من تمدد الصراع.
العالم الآن يترقب ما إذا كانت الردود ستبقى محدودة أم ستتسع لتشعل حربًا إقليمية أوسع.

وفي هذه الأثناء يستمر الهجوم الإيراني على تل أبيت وشهدت المنطقة إصابات مباشرة للأهداف.
ورفعت إيران “راية الانتقام” على حسينية جمكران في مدينة قم الإيرانية.
وكانت آخر مرة رفعت فيها في 2020 بعد مقتل قاسم سليماني.
رافق هذه الحرب ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 6% وارتفاع أسعار الذهب بشكل كبير.