الدفعة السابعة من شبكات التجسس: إعدام 5 جواسيس في ساكَو جنوب الصومال… وحركة الشباب المجاهدين توجه تحذيرها الأخير والحازم للجواسيس
اجتمع مئات المسلمين المقيمين في مديرية ساكَو بولاية جوبا الوسطى جنوب الصومال في الساحة العامة داخل المدينة، حيث جرى تنفيذ حكم الإعدام على خمسة جواسيس كانوا يعملون لصالح أجهزة الاستخبارات الأمريكية والصومالية.
وقد تُلي في الساحة حكم صادر عن محكمة الشريعة الإسلامية في ولاية جوبا الوسطى، بعد اعترافات أدلى بها الجواسيس الخمسة الذين أُعدموا في الساحة الكبرى لمدينة ساكَو، حيث أقرّوا بمشاركتهم في هجمات عدة، من بينها غارات جوية نفذتها الحكومة الأمريكية واستهدفت مسلمين في الولايات الإسلامية.
الجاسوس الأول
مثل أمام المحكمة الشريعة شخص يُدعى آدم محمد شيخ عبدي، المعروف بـ “عرالي”، ويبلغ من العمر 37 عامًا. وكان يعمل مع الاستخبارات الأمريكية منذ عام 2019، وقد تورّط في غارات جوية وقعت في ولاية شبيلي السفلى. وفي اعترافاته أمام المحكمة أكد أنه زوّد العدو بمعلومات عن المجاهدين وهيكلياتهم وطرق عملهم، كما سلّم معلومات وأرقام هواتف لـ28 فردًا من المجاهدين. واعترف كذلك بأنه قام بتجنيد عشرات الأشخاص من الرجال والنساء للعمل معه في التجسس، وأضاف أنه كان وراء6 غارات أمريكية وقعت في ولاية شبيلي السفلى وأدت إلى استشهاد معظم المستهدفين فيها، ومن بين الشهداء المعلم يحيى وحمزة الطويل رحمهما الله. كما أقرّ بأنه قام بتصوير منازل في مدينة كونيابرو وإرسالها للاستخبارات الأمريكية، وأنه تسلم منهم جهاز تنصّت وتسع شرائح لتحديد المواقع، استخدم بعضها في تنفيذ الغارات بينما احتفظ بالبقية.
الجاسوس الثاني
هو أويس عمر ميّ، المعروف بـ “غلانغل”، ويبلغ من العمر 22 عامًا. وكان متعاونًا مع الاستخبارات الأمريكية، واعترف بأنه كان مسؤولًا عن نقل شرائح التتبع وتحديد المواقع، كما جرى تكليفه عدة مرات بمهام مختلفة، من بينها البحث عن أرقام المجاهدين وإرسالها للعدو. وأضاف أنه كان يعمل مع الجاسوس الأول عرالي، وأنهما شاركا في البحث عن أماكن مناسبة لعمليات الإنزال الليلي.
الجاسوس الثالث
هو عبد الرزاق فارح، المعروف بـ “عبدي معلم”، ويبلغ من العمر 39 عامًا. وقد عمل جاسوسًا ومرشدًا ميدانيًا لصالح الاستخبارات الأمريكية، واستمر تعاونه معهم لمدة عامين، حيث ساهم في عدد من الغارات الأمريكية التي استهدفت مسلمين في ولاية شبيلي السفلى. كما اعترف بتعاونه مع الجاسوس عرالي، ووضع شريحة تتبع داخل حقيبة المجاهد حمزة الطويل رحمه الله الذي استشهد لاحقًا في غارة أمريكية، كما زوّد عرالي بمعلومات عن أحد المجاهدين، إضافة إلى تجنيد شخصين للعمل معه في التجسس.
الجاسوس الرابع
هو ميو عبدي شيخ ميو، ويبلغ من العمر 40 عامًا، وكان يعمل لصالح الاستخبارات الأمريكية، وقد تورّط في غارات استشهد فيها عدد من المسلمين في الولايات الإسلامية. ومن بين العمليات التي شارك فيها غارات جوية أدت إلى استشهاد عبد الله نذير والشيخ عبد القادر الكماندان والشيخ مروزي رحمهم الله. كما اعترف بأنه تسبب في أسر أكثر من 15 شخصًا من بينهم نساء بعد تزويده للاستخبارات بمعلومات أدت إلى أسرهم، وأنه قام بتجنيد أكثر من 12 شخصًا للعمل في التجسس. وقد ظل ميو يمارس هذا النشاط السري مدة أربع سنوات قبل أن يتم القبض عليه أثناء ممارسته لهذا العمل.
الجاسوس الخامس
هو محمود حسين عبد الله المعروف بـ “متّان”، ويبلغ من العمر 29 عامًا، وكان يعمل مع الاستخبارات الأمريكية. وقد تورّط في غارة جوية وقعت في ولاية جوبا الوسطى أسفرت عن استشهاد عدد من المسلمين، من بينهم المجاهد زكريا غعمي رحمه الله، كما اعترف بتجنيد شخصين للعمل معه، بالإضافة إلى تزويد الاستخبارات الأمريكية بأرقام هواتف ومعلومات عن عدد من المجاهدين الذين يعملون في جنوب وشمال شرق الصومال. كما أقرّ بأنه تسبب في إفشال عملية استشهادية كانت تستهدف مواقع عسكرية، وقد استمر في نشاطه التجسسي لأكثر من ثلاث سنوات قبل أن يتم القبض عليه.
وفي الختام، أعلن القضاء الشرعي التابع لحركة الشباب المجاهدين الحكم على هؤلاء الجواسيس بشكل علني، حيث جرى تنفيذ الحكم رمياً بالرصاص.
ويأتي تنفيذ هذه الأحكام ضمن الدفعة السابعة من شبكات التجسس التي تم ضبطها وإعدام عناصرها في الولايات الإسلامية في الصومال، ليرتفع بذلك عدد الجواسيس الذين أُعدموا إلى35 عنصرًا خلال أقل من شهر ونصف، بعد إدانتهم بالتعاون مع أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإثيوبية والصومالية.
ويأتي ذلك في وقت وجّهت فيه حركة الشباب المجاهدين إنذارها الأخير والحازم للجواسيس عبر كلمة صوتية نُشرت يوم أمس للشيخ أبو عبد الرحمن مهد ورسمي، جاء فيها:
»وفي الختام، نوجه نداءً للتوبة إلى الجواسيس الذين يعملون لصالح الأعداء، ونقول لهم: توابوا إلى الله، وارجعوا إلى دينكم، وتوقفوا عن التعاون مع الأعداء. فالأعمال التي ارتكبتموها كافية لتكون عبرة لكم، ونعلم أن خير ما يمكنكم فعله هو التوبة إلى الله، للنجاة في الدنيا والآخرة.
واستفيدوا من هذه الفرصة ما دمتم في الحياة، وتعلموا من الذين فاتتهم الفرصة وأُلقي القبض عليهم، بعد أن عملوا كجواسيس للأعداء وسقطوا في قبضة المجاهدين. ومن يعلن توبته عن هذا العمل الكافر، ويسلّم نفسه إلى المجاهدين، نضمن له الأمان الكامل، وستُحفظ أسراره بإذن الله تعالى«.
وأضاف في كلمته: »ومن لم يستفد من هذا النداء وهذه الفرصة، فليعلم أن المجاهدين في طريقهم إليه، وأن التوبة لن تُقبل منه إذا أُلقي القبض عليه بعد ذلك بإذن الله تعالى. فالمجاهدون لن يتركوا أي شخص ألحق الضرر بالمسلمين، وسيمكننا الله منهم، وسيُجازى كل من أساء إلى المسلمين بما يستحقه، بإذن الله تعالى، طال الزمان أو قصر.«
كما أكد في ختام الكلمة:
»ونكرر مرة أخرى أن كل من تورّط في عمل التجسس ما زالت الفرصة مفتوحة أمامه اليوم، فهذا شهر رمضان المبارك الذي يعتق الله فيه عباده من النار، فاغتنموا هذه الفرصة.
أما نحن المجاهدون، فنؤكد ونتعهد بأننا سنستقبل ونرحب بكل من يأتي إلينا تائبًا من عمل التجسس، وسنستر عليه ونمنحه الأمان الكامل«.
وقال تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾.