السعودية تقصف “أسلحة وعربات قتالية” آتية من الإمارات في ميناء المكلا اليمني
أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن الثلاثاء، أنّه نفذ “عملية عسكرية محدودة” استهدفت “أسلحة وعربات قتالية” آتية من الإمارات بميناء المكلا في محافظة حضرموت التي سيطر عليها المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي أخيرا.
وأوردت وكالة الأنباء السعودية (واس) بيانا نقلا عن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء تركي المالكي جاء فيه: “استنادًا لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني لقوات التحالف باتخاذ كافة التدابير العسكرية اللازمة لحماية المدنيين في محافظتي حضرموت والمهرة، قامت قوات التحالف الجوية صباح اليوم بتنفيذ عملية عسكرية (محدودة) استهدفت أسلحة وعربات قتالية أُفرغت من السفينتين بميناء المكلا”.
وأشار المالكي إلى أنّ السفينتين كانتا “قادمتين من ميناء الفجيرة إلى ميناء المكلا دون الحصول على التصاريح الرسمية”.
وذكر أن “طاقم السفينتين قام بتعطيل أنظمة التتبع وإنزال كمية كبيرة من الأسلحة والعربات القتالية بميناء المكلا لدعم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن بهدف تأجيج الصراع، مما يعد مخالفة صريحة لفرض التهدئة والوصول لحل سلمي”.
واعتبر المالكي أن قصف الأسلحة جاء لما تشكله من خطورة وتصعيد يهدد الأمن والاستقرار، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية وبما يكفل عدم حدوث أضرار جانبية.
وأكد “استمرار قيادة التحالف في خفض التصعيد وفرض التهدئة في محافظتي حضرموت والمهرة ومنع وصول أي دعم عسكري من أي دولة كانت لأي مكون يمني دون التنسيق مع الحكومة اليمنية الشرعية والتحالف بهدف إنجاح جهود المملكة والتحالف لتحقيق الأمن والاستقرار ومنع اتساع دائرة الصراع”.
وفي وقت لاحق، نقلت “واس” عن التحالف العربي أن القصف لميناء المكلا لم يسفر عن إصابات بشرية أو أضرار جانبية في البنية التحتية أو مرافق الميناء.
والسبت، أعلن التحالف في بيان، أنه قرر التحرك عسكريا ضد انتهاكات المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة حضرموت شرقي البلاد، استجابة لطلب من رئيس المجلس الرئاسي اليمني.
وشدد على “استمرار موقف قيادة القوات المشتركة للتحالف الداعم والثابت للحكومة اليمنية الشرعية”.
وكانت قوات “الانتقالي الجنوبي” الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، نفذت تحركات عسكرية مفاجئة أوائل ديسمبر/ كانون الأول الجاري، أعلنت على إثرها السيطرة على حضرموت والمهرة، قبل أن تؤكد رفضها دعوات محلية وإقليمية للانسحاب.
ووصف مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الذي يضم في عضويته “الانتقالي الجنوبي” بـ3 من أصل ثمانية أعضاء، تلك الخطوة بأنها “إجراء أحادي يهدد الداخل اليمني ويمس أمن دول الجوار”.
وقالت وزارة الخارجية السعودية إن “المملكة تعرب عن أسفها لما قامت به دولة الإمارات العربية المتحدة من ضغط على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لدفعها للقيام بعمليات عسكرية على حدود المملكة الجنوبية في محافظتي حضرموت والمهرة، وهو ما يُعد تهديدًا للأمن الوطني للمملكة، وللأمن والاستقرار في الجمهورية اليمنية والمنطقة”.
وأضافت الخارجية السعودية في بيان: “إن الخطوات التي قامت بها دولة الإمارات العربية المتحدة تُعد بالغة الخطورة، ولا تنسجم مع الأسس التي قام عليها تحالف دعم الشرعية في اليمن، ولا تخدم جهوده في تحقيق أمن اليمن واستقراره. وتؤكد المملكة في هذا الإطار أن أي مساس أو تهديد لأمنها الوطني هو خط أحمر، ولن تتردد حياله في اتخاذ كافة الخطوات والإجراءات اللازمة لمواجهته وتحييده”.
ووفقًا لبيان وزارة الخارجية السعودية، “تشدد المملكة على أهمية استجابة دولة الإمارات العربية المتحدة لطلب الجمهورية اليمنية بخروج قواتها العسكرية من الجمهورية اليمنية خلال أربعٍ وعشرين ساعة، وإيقاف أي دعم عسكري أو مالي لأي طرفٍ كان داخل اليمن”.
وكالات