الولايات المتحدة تعلق المساعدات للحكومة الصومالية بعد اتهامات بتدمير مستودع للمساعدات الغذائية

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن تعليق جميع برامج المساعدات الجارية التي تستفيد منها الحكومة الفيدرالية الصومالية، وذلك في أعقاب تقارير تفيد بقيام مسؤولين صوماليين بتدمير مستودع تابع لبرنامج الأغذية العالمي (WFP) تموله الولايات المتحدة، ومصادرة 76 طناً مترياً من المساعدات الغذائية المخصصة للمحتاجين في الصومال.

جاء هذا الإعلان عبر حساب “USForeignAssist” على وسائل التواصل الاجتماعي، والذي يمثل وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للمساعدة الخارجية والشؤون الإنسانية والحرية الدينية. وقد عبر البيان عن قلق واشنطن العميق إزاء هذه التقارير، مؤكداً على سياسة إدارة ترامب التي لا تتسامح مطلقاً مع الهدر، السرقة، أو تحويل المساعدات المنقذة للحياة.

نص البيان الأمريكي

“تشعر الولايات المتحدة بقلق عميق إزاء التقارير التي تفيد بأن مسؤولين في الحكومة الفيدرالية الصومالية قد دمروا مستودعاً لبرنامج الأغذية العالمي (WFP) تموله الولايات المتحدة، واستولوا بشكل غير قانوني على 76 طناً مترياً من المساعدات الغذائية الممولة من المانحين والمخصصة للصوماليين المستضعفين. تتبنى إدارة ترامب سياسة عدم التسامح مطلقاً مع الهدر والسرقة وتحويل المساعدات المنقذة للحياة. لقد أوقفت وزارة الخارجية جميع برامج المساعدة الأمريكية الجارية التي تستفيد منها الحكومة الفيدرالية الصومالية. وسيعتمد أي استئناف للمساعدة على تحمل الحكومة الفيدرالية الصومالية المسؤولية عن أفعالها غير المقبولة واتخاذ الخطوات العلاجية المناسبة.”

سياسة ترامب 

ووفقاً لتقرير قناة الجزيرة ، فإن هذا الإجراء الصارم يأتي استمراراً لتوجه إدارة ترامب في الآونة الأخيرة، والتي شهدت انتقادات للوجود الصومالي في الولايات المتحدة وقيوداً على دخول الصوماليين إلى البلاد. كما كثفت الإدارة الأمريكية غاراتها الجوية التي تستهدف الجماعات المسلحة في الصومال.

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس ترامب كان قد وجه في اجتماع لمجلس الوزراء في ديسمبر الماضي انتقادات حادة للمجتمع الصومالي في الولايات المتحدة، متهماً إياهم بـ “تدمير أمريكا”. كما هاجم النائبة الديمقراطية إلهان عمر، التي وصلت إلى الولايات المتحدة كلاجئة طفلة من الصومال.

وقد أشارت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، إلى أن ترامب قد يستخدم سحب الجنسية كـ “أداة” لمعاقبة الأمريكيين الصوماليين المتورطين في مخططات الاحتيال. كما كثفت إدارة ترامب حملات إنفاذ قوانين الهجرة في مينيابوليس، مينيسوتا، المدينة التي تضم أكبر جالية صومالية في الولايات المتحدة.
منذ عودتها إلى البيت الأبيض في عام 2025، قلصت إدارة ترامب بشكل كبير المساعدات الإنسانية الأمريكية. ولم يتضح بعد حجم المساعدات التي ستتأثر بهذا التعليق. وكان سلف ترامب الديمقراطي، جو بايدن، قد قدم حوالي 770 مليون دولار كمساعدات لمشاريع في الصومال، لكن جزءاً صغيراً فقط من هذه المساعدات ذهب إلى الحكومة الصومالية.

وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن استئناف المساعدات مرهون باعتراف الحكومة الصومالية بالمسؤولية عن أفعالها غير المقبولة واتخاذ الإجراءات التصحيحية المناسبة.