انفجار الخلاف في «فيلا الصومال»… اجتماع الرئيس والمعارضة ينهار دون اتفاق ويعمّق أزمة الانتخابات

انتهى الاجتماع الذي جمع بين قوى المعارضة المنضوية تحت اسم «مجلس المستقبل» والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود دون التوصل إلى أي اتفاق، في ظل استمرار الخلافات الحادة بين الطرفين حول ملف الانتخابات، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة.

الاجتماع الذي عُقد أمس في القصر الرئاسي المعروف بـ فيلا الصومال يُعد الثاني من نوعه بين الجانبين، وجاء وسط تباين واسع في المواقف بشأن شكل وآلية الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، سواء على مستوى الولايات الإقليمية أو الحكومة الفيدرالية.

وبحسب المعلومات، تمحورت المناقشات حول الانتخابات الإقليمية والانتخابات الفيدرالية، حيث تمسكت المعارضة بالعودة إلى نظام الانتخابات غير المباشرة (الانتخاب عبر المندوبين)، معتبرة أنه الخيار الأنسب في المرحلة الراهنة. في المقابل، أصرّ الرئيس على المضي قدماً نحو اعتماد نظام «شخص واحد، صوت واحد»، رافضاً بشكل قاطع العودة إلى آلية الاقتراع غير المباشر.

كما طالبت المعارضة بالإسراع في تنظيم انتخابات إدارات ولايات جلمدق وهيرشبيلي وجنوب غرب، إلا أن الرئيس أكد أن شؤون انتخابات الولايات الإقليمية ليست من اختصاص قوى المعارضة، ما زاد من حدة التوتر داخل الاجتماع.

إصرار كل طرف على موقفه أدى في نهاية المطاف إلى فضّ الاجتماع دون نتائج ملموسة، وسط غموض يحيط بمستقبل الحوار بين الجانبين. ومن المنتظر أن تصدر قوى المعارضة بياناً توضح فيه موقفها من الاجتماع وتحدد خطواتها المقبلة، في وقت يترقب فيه الشارع السياسي ما إذا كانت هذه المشاورات ستُستأنف أم أنها وصلت إلى طريق مسدود.