بعد وفاة 62 طفلًا بسبب مياه ملوثة: حركة الشباب المجاهدين تحفر بئر مياه جديد يُنهي مأساة العطش في ريف جوبا السفلى وترحيب واسع من السكان
شهدت إحدى مناطق ريف ولاية جوبا السفلى جنوب الصومال تحولًا إنسانيًا لافتًا، عقب تنفيذ حركة الشباب المجاهدين لمشروع حفر بئر مياه في منطقة كامتييري الواقعة بضواحي مدينة كمسوما، وذلك بعد كارثة صحية أودت بحياة العشرات من الأطفال نتيجة استخدام مياه ملوثة.
وقد جاءت هذه الخطوة بعد تفشي مرض خطير بين الأطفال، يُعزى إلى شرب مياه نهر جوبا غير النظيفة، حيث أدى ذلك إلى وفاة ما يزيد عن 50 طفلًا، فيما تشير تقديرات أحدث إلى ارتفاع العدد إلى 62 طفلًا خلال الأشهر الماضية.
المشروع الجديد، الذي تمثل في حفر بئر مياه صالحة للشرب، يُعدّ استجابة مباشرة من حركة الشباب المجاهدين لمعاناة سكان المنطقة، الذين اضطروا لسنوات للاعتماد على مياه النهر رغم خطورتها الصحية.
وقد لقيت هذه الخطوة ترحيبًا واسعًا من قبل أهالي منطقة كامتييري، حيث عبّر السكان عن ارتياحهم الكبير لتوفر مصدر آمن للمياه، مؤكدين أن البئر يمثل بارقة أمل بعد فترة عصيبة فقدوا خلالها عددًا كبيرًا من أطفالهم بسبب الأمراض المرتبطة بتلوث المياه.
وخلال حفل افتتاح البئر، الذي شهد حضور عدد من وجهاء المنطقة، تحدث بعض كبار السن عن حجم المعاناة التي عاشها السكان، مشيرين إلى أن المشروع الجديد قد يسهم بشكل كبير في الحد من الأمراض وتحسين الظروف الصحية في المنطقة.
ويأمل سكان المنطقة أن تسهم هذه المبادرات التي قامت بها حركة الشباب المجاهدين في وضع حد نهائي للأزمات الصحية المرتبطة بالمياه، خاصة في ظل التحديات البيئية التي تواجهها المناطق الريفية في جنوب الصومال.