بيان كامبالا يحاصر الرئيس حسن شيخ: مؤتمر عاجل مع المعارضة وانسحاب مرحلي لـ«أوصوم» والبحث عن دعم لا يتجاوز 24 شهرًا
عُقد في العاصمة الأوغندية كامبالا اجتماع ضم الدول الإفريقية، والتي تنتشر قواتها في الصومال ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي.
ولم يحضر معظم رؤساء تلك الدول، واقتصرت المشاركة الرئاسية على قيادتي كينيا وأوغندا. وتركزت المناقشات على البحث عن مصادر تمويل جديدة للقوات الإفريقية المرتزقة، كما شارك في الاجتماع رئيس الصومال المنتهية ولايته حسن شيخ محمود.
واقترح القادة المشاركون أن تواصل الأمم المتحدة تمويل البعثة لمدة 18 شهرًا إضافيًا، بما يسمح للقوات الإفريقية بمواصلة وجودها في الصومال خلال تلك الفترة.
غير أن حسن شيخ محمود أكد خلال الاجتماع أن حكومته لا تستطيع الاستغناء عن القوات الإفريقية، وطالب بتمديد بقائها في البلاد لمدة عامين إضافيين.
ولم يحدد القادة المجتمعون في كامبالا موعدًا نهائيًا لبقاء قواتهم في الصومال، لكنهم شددوا بصورة واضحة على حاجتهم إلى استمرار الأموال والمساعدات الغربية اللازمة لتمويلها.
وبعد انتهاء المناقشات، صدر عن الاجتماع بيانا أثار غضب الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، بعدما طالب قادة كامبالا سلطته بالتوصل إلى اتفاق سياسي مع المعارضة، وعقد مؤتمر شامل يحضره ممثلو الدول المشاركة بصفة مراقبين.
ودعا البيان حسن شيخ محمود، بصفته رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، إلى الإسراع في عقد مؤتمر يضم القيادات السياسية ورؤساء الولايات الفيدرالية، على أن يشارك رؤساء وحكومات الدول المساهمة بقوات في «أوصوم» بصفة مراقبين.
كما شدد البيان على ضرورة تنفيذ خروج منظم ومنسق ومتدرج لقوات «أوصوم»، مع التأكيد على أهمية إنشاء آلية موحدة ومتكاملة تكفل استمرار دعم البعثة خلال المرحلة الانتقالية.
وأكد المجتمعون كذلك ضرورة أن تواصل منظومة دعم البعثة، المنصوص عليها بتفويض من مجلس الأمن الدولي، تقديم تمويل ثابت ومتواصل ومن دون انقطاع لمدة تتراوح بين 18 و24 شهرًا.
وغضب حسن شيخ محمود من الشروط التي فرضها عليه الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، فغادر كامبالا مسرعًا وعاد إلى مقديشو، وسط توقعات بأن يتحدث إلى وسائل الإعلام عما واجهه خلال الاجتماع.
وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط سياسية وأمنية تمارسها الدول الغربية والدول الإفريقية الموجودة قواتها في الصومال على حسن شيخ محمود.
وكانت المعارضة قد دعت، خلال الأسبوع الماضي، القادة المشاركين في اجتماع كامبالا إلى ممارسة الضغط على حسن شيخ محمود، فيما تشير مخرجات الاجتماع، إلى أن دعوتها قد لقيت استجابة.