بيان لتنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب: مُواساة مُصاب المُسلمين جَرَّاء الزَّلازِلَ وسُيول الأَمطار
نشرت مؤسسة الملاحم، الجناح الإعلامي لتنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب بيانا، بشأن الأحداث الأخيرة في أفغانستان والسودان، والتي أودت بحياة المئات والآلاف من الإصابات.
وجاء في بيان المجاهدين في اليمن:
الحمد لله الذي يمتحن عباده بالضراء كما يبتليهم بالسراء، ويبتلي الأقوام ليبلو سرائرهم ويختبر معادنهم، ويؤلّف بين قلوب المؤمنين برابط البلاء كما ألف بينهم بميثاق الولاء، والصلاة والسلام على أعظم الأنبياء بلاء وأكملهم صبراً وثباتاً نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه واقتدى به إلى يوم الدين.
أما بعد: فإن الأمة الإسلامية في هذه الأيام قد أظلّتها محن عظام، ونزلت بها نوازل جسام ففي ثغر من ثغورها يستباح فيه الدم المحرم، ويهدم فيه الحرم المعظم في غزة العزة والصبر والمرابطة، حيث سالت دماء الأبرار، وارتقى الشهداء الأخيار، واشتدت بلية المستضعفين الذين لا ناصر لهم إلا الله العزيز الجبار.
وفي أقطار أخرى من ديار الإسلام، كاليمن وباكستان وغيرها من مناطق العالم الإسلامي، قد تفجرت السيول كأنها الطوفان، فطوت الأرض ومن عليها، وغمرت المساكن والديار، فهلك بسببها المئات غرقي، وابتليت أمم بفقد الأحبة، وتشرد فيها الضعفاء، وضاقت بهم الأرض بما رحبت وضرب الزلزال شرق أفغانستان فوقع الدمار على البنيان وتوفي العشرات.
وإنا لنسأل الله الرحمن الرحيم أن يتغمد شهداءنا الغرقى ومن وقع تحت الهدم برحمته الواسعة، وأن يجعل مصابهم رفعة في درجاتهم، وأن يسكنهم منازل الصديقين والشهداء، وأن ينزل على قلوب ذويهم سكينة وصبرا جميلا، كما نسأله أن يشفي الجرحى، ويأوي المشردين، ويكون للمستضعفين سـندا ومعينا.
أيها الناس اعلموا أن النصرة في مثل هذه النازلة فرض على كل قادر، وواجب على من آتاه الله سعة في المال، أو جاها بين العباد، ولا سيّما أهل التجارة الذين بسط الله لهم أرزاقهم ورجال الدين الذين حمّلهم الله أمانة البيان والهداية، فإن أعظم الجهاد أن يُغاث الملهوف، وأشرف القربات أن يُسعف المكلوم فكونوا عونا لإخوانكم بالمال والجاه والدعاء، يكتب الله لكم بذلك أجراً عظيماً.
ثم اعلموا أن من أسباب تفاقم البلاء، ما نزل بديار المسلمين من فساد السلطان وتنكب الحكّام عن شريعة ،الرحمن، وركونهم إلى مناهج الجور والخذلان حتى استحكمت الفوضى، وضاعت الأمانة، وساء التدبير، فازدادت الرزية على الرعية، وما ذاك إلا آية على أن من أعرض عن هدى الله ،ضل، ومن حاد عن صراطه زل، وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا.
وختاماً فاعلموا أن سيوف المجاهدين اليوم مشرعة في كل ثغر، تخوض معارك الأمة دفاعا عن عقيدتها وكرامتها، وذبًا عن حرماتها وديارها، ولولا أن أيديهم مشغولة بميادين الوغى، ورماحهم مضرجة بدماء البغاة، لكانوا في هذه الساعات العصيبة إلى جانب إخوانهم المسلمين، يقتسمون معهم اللقمة ،والدمعة ويشاركونهم حمل التراب والماء كما يشاركونهم حمل السلاح والدماء، ولكنها معركة شاملة، لا يعرف قدرها إلا من أيقن أن الجهاد درع الأمة وملاذها، وبه تصان بيضتها وتدفع عنهـا القـوارع والفتن.
فيا أهل الإسلام، شدّوا العزم، واصبروا صبر الكرام، فإن دماء المجاهدين وأنـات الملهوفين تصبّ في نهر واحد، يفيض نصراً وعزّة وتمكيناً، وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ .
اللهم اجمع كلمة المسلمين على الحق، وأعل رايتهم على أعدائهم، وانصر المجاهدين المرابطين في كل ثغر واشدد أزرهم، وسدد رميهم، وثبت أقدامهم، واجعل الدائرة على من بغى عليهم، اللهم ارحم شهداءنا في غزة والشهداء الغرقى من المسلمين، وارفع درجاتهم، واشف جرحانا، وأغث ملهوفينا، وأبدل خوفنا أمناً، وضعفنا قوة، وذلنا عزّة، وهزيمتنا نصراً وتمكيناً، اللهم لا تجعل للظالمين علينا سبيلاً، واكفنا شرهم بما شئت وكيف شئت، إنك على كل شيء قدير وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
البيان بصيغة بي دي أف
بيان_قاعدة_الجهاد_في_جزيرة_العرب_مواساةٍ_لمصابِ_المسلمينَ_جراء_الزلازلِ