بيان لقيادة تنظيم قاعدة الجهاد: ﴿ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾
أصدرت مؤسسة السحاب، الجناح الإعلامي لقيادة تنظيم قاعدة الجهاد، بيانا بعنوان: ﴿ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾ جاء فيه:
الحمد لله الجليل القائل في محكم التنزيل: ﴿ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله الأطهار وصحبه الأبرار، ومن استن بسنته وجاهد بجهاده إلى يوم الدين، أمـا بعـد.
فها هي الحملة الصهيوصليبية المعاصرة بقيادة هبل العصر أمريكا، تحتشد من جديد لإكمال مشروعها الصليبي الذي دشنته في مطلع القرن ، وصرحت به وبخطواته، فجاءت الغزوات الجهادية المباركة في الحادي عشر من سبتمبر لإعاقة المشروع الصهيوصليبي عن مقاصده بحصاره لأهل الإسلام، واحتلاله لبلاد المسلمين والعبث بثرواتها ومقدراتها، والسعي لتقسيمها، والعمل على تفتيت شعوب الأمة الإسلامية، وبث الخراب والدمار في المنطقة بأسرها، وإن الموقف الشرعي من هذه الحشود الصليبية المحتشدة التي أتت لاحتلال المنطقة بأسرها، وليس لمحاربة دولة بعينها، هو وجوب جهادها وقتالها واستهدافها قبل أن تطأ أقدامهم أرض الإسلام، فلقد خرج رسولنا الضحوك القتال عليه الصلاة والسلام يوم تبوك إلى أجدادهم مستبقا حشودهم قبل أن تطأ أقدامهم بلاد المسلمين صيانة للبيضة والحريم فما نشهده اليوم هو مقدمات الكرة الصليبية بعد الفَرَّة، مصداقا لما قاله عنهم سيدنا عمرو بن العاصي رضي الله عنه: (وَإِنَّهُمْ لَأَسْرَعُ النَّاسِ
كَرَّةً بَعْدَ فَرَّةٍ)، فها هو الصليب يكر بعد فراره ليعود من جديد المحاربة الأمة بشعاراته الأخرى بعد أن استهلك في العقدين الماضيين شعار الحرب على الإرهاب، فقد كانت أفغانستان بالأمس، واليوم غـزة العزة، وغدا أفغانستان من جديد وتركيا وباكستان ومصر وجزيرة العرب وسائر بلاد المسلمين كما قالها
المجرم اليهودي نتن ياهو ، فنحن لا نفضح سر الصهيوصليبيين، لكنه تاريخهم وواقعهم ومـا صـرحـت بـه ألسنتهم، فيا أهل الإسلام في كل مكان: ﴿ أَسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ﴾.
أمتنا الغاليـة؛ لقـد قالها أيضا ترمب بكل صراحة ووقاحة، وهو حامل الصليب الأكبر، وقائد هذه الحملة الصهيوصليبية؛ أنه سيسترجع قاعدة (با غرام) ليحتلها الصليبيون من جديد، وأنى له بباغـرام وبالإمارة الإسلامية وبرجالها الأبرار، ففكر الطاغية وقدر، وهدد ثاني عطفه ونظر، ثم أدبـر واستكبر، فما كان منه سوى إرسال هذه الحشود الصليبية لعالمنا الإسلامي لمحاربته وحصاره، فأمريكا الصليبية وإن كانت تزعم بأنها أتت نصرة لشعوب المنطقة كما زعمت بالأمس أنها أتت لمحاربة الإرهاب، لكن المتابع يعلم أن عين الصليب شاخصة على أرض خراسان بغية القضاء على الإسلام الصاعد بقوة تحت سلطان الإمارة الإسلامية أعزها الله فلا يتشكك في ذلك إلا جاهل أو معاند.
إن هذه الأحداث التي نشهدها اليوم في عالمنا الإسلامي تعنينا وتعني كل مسلم في هذه المنطقة، بعد أن احتشدت فيها الجيوش الصهيوصليبية من جديد، فلا يصح لنا ولكل مسلم غيور ومستضعف شريف أن يقف موقف الصمت والقعود مع المتفرجين، فالكل مستهدف في وطنه وأرضه وثرواته، وما حدث في فنزويلا ليس عنا ببعيد، فعلى العقلاء في دوائر صنع القرار أن يتحلوا بالحكمة والعقلانية في الحفاظ والدفاع عن البلاد والعباد، وإن الصلف الصهيوصليبي اليوم قد بلغ مبلغا من الغطرسة والاستعلاء لا مثيل له، فكل حكام المنطقة يجب أن يكونوا عملاء خاضعين للصهاينة اليهود. فليثق الحكام المتسلطون على عالمنا الإسلامي أنهم سيؤكلون يوم أكل غيرهم، ولو كان فيهم بقية مُسكة من عقل وأنى لهم- لأفسحوا المجال لأهل الإسلام وشبابه الكرام بأن يذودوا عن حياض الإسلام والمسلمين، ويستهدفوا الصليبيين ومصالحهم في كل مكان، ونحن بدورنا نستنفر أمتنا الإسلامية عامة وشباب الإسلام خاصة بأن ينفروا للجهاد في سبيل الله، وأن يستهدفوا هذه الحشود الصليبية في المنطقة بأسرها قبل أن يركبهم البكاء والندم ولات ساعة مندم، ولئن أرسلت الحملة الصهيوصليبة اليوم بحاملات طائراتها التي يمكن لأهل الجهاد إغراقها كما فعل فرسان الإسلام في يمن الإيمان والحكمة بتفجير المدمرة كول، وقتلهم الجنود البحرية الأمريكية فيها، فلا يجب أن ننسى أن لها حاملات طائرات أخرى لا تغرق بالمنطقة، كقواعدهم العسكرية في بعض الدول العربية والإسلامية، وككيان الاحتلال الصهيوني في فلسطين، فيتعين على أهل الإسلام الجهاد لتحريرها، ويجب على أهل العلم أن يحرضوا الأمة على النفير لقتال العدو الصائل واستهدافه أينما كان وفي كل مكان.
ونقولها لله وللأمة والتاريخ: لقد شكلت طليعة الأمة المجاهدة في العقود الماضية -بفضل من الله تعالى- درعا متينا احتمى خلفه الجميع، حتى أن كبرى دول المشرق استفادت منه في منافسة القطب الوحيد، لكن وللأسف لم ينتبه أهل الإسلام لأهمية هذا الدور التاريخي الكبير الذي اضطلع به المجاهدون، حتى صار الأمر إلى ما صار إليه اليوم، فصنفت جماعات سلمية بالإرهاب، وانقلبوا على حكومات تنتسب إلى العمل الإسلامي، وسرقوا ثروات الأمة، وعبثوا بمقدراتها وعقائدها وفطرتها، وأشاعوا فيها المذاهب الشاذة المنحرفة، فاخترعوا لها دينا شيطانيا جديدا نعتوه بالدين الإبراهيمي، ولكن.. ﴿ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَكِرِينَ ﴾، فيا أهل الإسلام ثقوا بنصر الله الحتمي القادم، ولتستبشروا بمكر الله القريب بأعدائه، سائلين الله تعالى أن يجعل تدبيرهم تدميرهم، وأن يجعل الدائرة عليهم، آمين والحمد لله رب العالمين.

3بيان فاعتبروا