تحركات دبلوماسية متسارعة في القرن الإفريقي: وفد إثيوبي في تل أبيب ورسائل أمنية إلى مقديشو

في ظل تحولات لافتة يشهدها إقليم القرن الإفريقي عقب خطوة الكيان الصهيوني بالاعتراف بإدارة «صوماليلاند»، أجرى وفد إثيوبي رفيع – برئاسة نائب وزير الخارجية الإثيوبي هادِرا أبيرا أدمسّو – زيارة عاجلة إلى مدينة تل أبيب، مقر حكومة الاحتلال.

وبحسب المعطيات، عقد الوفد الإثيوبي اجتماعًا مباشرًا مع وزير الخارجية كيان الاحتلال جدعون ساعر، بحضور مسؤولين آخرين من جانب الإسرائيلي. وذكر ساعر، في منشور على منصة «إكس»، أنه بحث مع نائب وزير الخارجية الإثيوبي جملة من التحديات التي تواجه تل أبيب وأديس أبابا، مؤكدًا أن إثيوبيا تُعد شريكًا استراتيجيًا مهمًا، وأن الجانبين عازمان على تعزيز العلاقات الثنائية.

وأضاف ساعر أن اللقاء تناول أيضًا التطورات في إيران، موجّهًا انتقادات للسلطات الإيرانية على خلفية تعاملها مع الاحتجاجات.

من جانبه، قال نائب وزير الخارجية الإثيوبي هادِرا أبيرا أدمسّو—في تصريح مقتضب—إن المباحثات ركزت على توطيد العلاقات التاريخية بين إثيوبيا وإسرائيل. وأوضح أن الزيارة تمهيد لانعقاد الدورة الرابعة من آلية المشاورات السياسية بين أديس أبابا والقدس، المقرر عقدها اليوم الثلاثاء في القدس.

وأشار أدمسّو إلى أن الجانبين تبادلا وجهات النظر حول قضايا إقليمية ومصالح مشتركة، مع التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر بأن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أوفد مدير جهاز الاستخبارات الإثيوبي، رضوان حسين، إلى مقديشو، حيث وصل مؤخرًا، ومن المنتظر أن يلتقي الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ومدير جهاز الاستخبارات الصومالي مهاد صلاد.

وذكرت المصادر أن الزيارة تحمل رسالة من آبي أحمد، دون الكشف عن مضمونها، وتأتي بعد أسابيع من عدم صدور موقف إثيوبي واضح إزاء اعتراف الكيان الصهيوني بـ«صوماليلاند».

وتتزامن هذه التحركات مع إعلان الحكومة الصومالية إلغاء جميع الاتفاقيات المبرمة مع الإمارات العربية المتحدة، في خطوة قوبلت برفض قوي من عدد من الإدارات الإقليمية داخل الصومال.

تعكس الزيارات والاتصالات الأخيرة حراكًا دبلوماسيًا وأمنيًا متسارعًا في المنطقة، في وقت تتشابك فيه الملفات الإقليمية وتتباين المواقف داخل الصومال وحوله.