تحولات مفاجئة في القرن الأفريقي: القاهرة تعرض دعمًا بحريًا لأديس أبابا مقابل تنازلات في ملف سد النهضة
كشفت تقارير إعلامية عن تحرك دبلوماسي جديد قد يعيد رسم ملامح التوازنات في منطقة القرن الأفريقي، حيث أبدت الحكومة المصرية استعدادها لدعم مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري في مياه المنطقة، مقابل تقدم ملموس في ملف سد النهضة المقام على نهر النيل.
ووفق مصادر مصرية نقلت عنها صحيفة The National، فإن القاهرة طرحت على رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد مبادرة قد تُحدث تحولًا كبيرًا في مسار التنافس الإقليمي، تقضي بمساندة أديس أبابا في مساعيها للوصول إلى منفذ بحري، شريطة إبداء مرونة في المفاوضات المتعلقة بـ سد النهضة.
التقرير أشار إلى أن المقترح المصري تم تداوله أيضًا مع دوائر في واشنطن، في خطوة تعكس تغيرًا محتملًا في الموقف التقليدي للقاهرة الرافض لأي توسع إثيوبي باتجاه البحر الأحمر دون معالجة ملف مياه النيل.
وتأتي هذه التطورات في وقت تحدثت فيه تقارير عن إمكانية عقد لقاء ثلاثي يضم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، بهدف بحث ترتيبات إقليمية جديدة تتعلق بالممرات البحرية وملف السد.
في السياق ذاته، كان آبي أحمد قد جدّد في تصريحات سابقة تأكيده على سعي بلاده للحصول على منفذ بحري في القرن الأفريقي، ملمحًا إلى خيارات تشمل التعاون مع دول مطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، ومن بينها الصومال وإريتريا.
ويرى مراقبون أن أي تفاهم مصري–إثيوبي من هذا النوع من شأنه أن يفتح مرحلة جديدة في معادلات النفوذ بالمنطقة، خصوصًا إذا ما انعكس على مواقف دول أخرى مثل إريتريا، التي ترتبط بحساسية تاريخية مع إثيوبيا بشأن القضايا الحدودية والموانئ.
ومع تصاعد أهمية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، تبدو المنطقة مقبلة على مرحلة دقيقة قد تعيد تشكيل خريطة التحالفات والتوازنات في القرن الأفريقي.