ترامب يؤجل هجومًا أمريكيًا على إيران بطلب من قادة الخليج ويهدد بضربة واسعة إذا فشلت المفاوضات

تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا جديدًا في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل خطة كانت تستهدف شن هجوم عسكري على إيران يوم الثلاثاء، استجابةً لطلبات من حلفاء واشنطن في الخليج العربي.

وقال ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، إن قادة كل من قطر والسعودية والإمارات طلبوا منه منح فرصة إضافية للمفاوضات الجارية مع طهران، مشيرًا إلى أنه قرر “التريث” احترامًا لتلك الدول، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الخيار العسكري ما يزال مطروحًا بقوة.

وأكد ترامب أنه أصدر تعليمات إلى وزير الحرب بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دانيال كاين والقوات الأمريكية بإلغاء الهجوم المقرر، مع إبقاء الجيش في حالة جاهزية كاملة لتنفيذ “هجوم واسع النطاق” ضد إيران في أي لحظة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يرضي الولايات المتحدة.

وأوضح ترامب أن قادة الخليج أبلغوه بأن “مفاوضات جدية” تُجرى حاليًا، وأن هناك فرصة حقيقية للوصول إلى اتفاق سيكون مقبولًا للولايات المتحدة ولدول الشرق الأوسط بشكل عام.

في المقابل، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي رفيع أن الرد الإيراني الأخير في المفاوضات التي تتوسط فيها باكستان لم يكن مرضيًا لواشنطن، لأن طهران ما تزال ترفض تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي. كما حذر المسؤول من أن توجيه ضربات أمريكية جديدة لإيران ما يزال احتمالًا قائمًا.

وأضاف المئؤول الأمريكي أن الوقت قد حان لكي تقدم إيران “خطوات ملموسة” بدلًا من المماطلة، مؤكدًا أن واشنطن تريد نقاشات دقيقة وحقيقية حول الملف النووي، وإلا فإن “لغة القنابل” قد تكون البديل، على حد تعبيره.

ويعكس هذا التطور حجم القلق الإقليمي من اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين واشنطن وطهران، خصوصًا في ظل المخاوف من تأثير أي تصعيد على أمن الخليج وأسواق الطاقة والاستقرار السياسي في المنطقة.