ترامب يعلق على الاعتراف اليهودي بصومالي لاند: عليّ دراسة عرض نتنياهو. أعرفه منذ فترة طويلة، لكن عليّ أن أدرس مقترحه بعناية
صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه لن يحذو حذو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الاعتراف باستقلال صوماليلاند.
وقال ترامب لصحيفة نيويورك بوست في مقابلة حصرية أجريت معه في ملعب الغولف الخاص به في ويست بالم بيتش، بعد ساعات من إعلان الاحتلال الإسرائيلي يوم الجمعة: “عليّ دراسة عرض نتنياهو. أعرفه منذ فترة طويلة، لكن عليّ أن أدرس مقترحه بعناية”.
وأضاف ترامب متسائلاً: “هل يعرف أحد ما هي صوماليلاند حقاً؟”
تتناقض تصريحات ترامب مع اعتراف “إسرائيل” السريع، الذي تمّ إضفاء الطابع الرسمي عليه في مؤتمر فيديو تاريخي بين نتنياهو ورئيس صومالي لاند، عبد الرحمن محمد عبد الله عيرو.
ومن المتوقع أن يُعمّق نهج الولايات المتحدة الحذر الجدل، الذي وضع “إسرائيل” في قلب صراع دبلوماسي عالمي.
وقد وُصِف اعتراف الاحتلال الإسرائيلي بصومالي لاند، بأنه اختراق دبلوماسي تاريخي، مما جعل الجمهورية المعلنة من جانب واحد لاعبًا رئيسيًا في القرن الأفريقي. واعتُبر الإعلان الرسمي تحولًا كبيرًا في الاعتراف الدولي، ممهدًا الطريق لتعزيز العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وهنأ رئيس الوزراء نتنياهو رئيس صومالي لاند على قيادته، ودعاه لزيارة رسمية إلى “إسرائيل” لمناقشة مجالات ذات اهتمام مشترك.
ردًا على تصريحات ترامب، جددت وزارة خارجية صوماليلاند دعوتها إلى حوار دبلوماسي سلمي مع جميع الدول، بما فيها الولايات المتحدة. وأكد وزير الخارجية محمد عبد الرحمن على أهمية الاعتراف بصوماليلاند لضمان استقرارها المستمر ودورها في السلام الإقليمي.
وقال: “إن صمود صوماليلاند وحكمها الرشيد على مر السنين يُظهران استعدادها للاعتراف الكامل بها كدولة ذات سيادة”.
وإن كان بعض المراقبين يشكك في الموقف المتردد الأمريكي ويعتبر الخطوة الإسرائيلية تمهيدا للانضمام الأمريكي لإبرام اتفاقية إبراهيمية جديدة مع الشمال الصومالي، إلا أن الاحتمالات تبقى مفتوحة.
وفي الأثناء لا يتفق الشعب الصومالي شديد النصرة لقضية فلسطين مع قرار صومالي لاند، وأعلنت حركة الشباب المجاهدين رفضها للاعتراف واستعدادها للجهاد. ما يعني أن المنطقة على صفيح من نار.