تصاعد الضغوط الدولية على حكومة مقديشو: أزمة سياسية خانقة وتهديد بوقف التمويل قبل مايو
تواجه الحكومة الصومالية ضغوطًا اقتصادية وسياسية متزايدة على الصعيد الدولي، وذلك في ظل احتدام الخلافات المرتبطة بالانتخابات بين قيادات الحكومة والمعارضة، والتي بلغت مستويات غير مسبوقة. ويأتي ذلك بالتزامن مع قيام رئيس الحكومة مؤخرًا بشن عملية عسكرية للسيطرة على إحدى الولايات الإقليمية المعارضة، ما زاد من تعقيد المشهد السياسي.
وبحسب التقارير، فإن أخطر هذه الضغوط يتمثل في الجانب الاقتصادي، حيث يُتوقع أن تواجه الحكومة أزمة مالية حادة قبل حلول شهر مايو المقبل، وهو الموعد الذي تنتهي فيه الولاية الرئاسية للرئيس حسن شيخ محمود.
وأفادت مصادر دبلوماسية بأن البنك الدولي يعتزم تعليق الدعم المالي المقدم للحكومة الصومالية قبل شهر مايو، في خطوة قد تؤدي إلى وقف التمويل الذي يُقدَّم لمؤسسات الدولة في مقديشو. وأشارت هذه المصادر إلى أن هذا القرار قد يدخل حيز التنفيذ في حال لم تتراجع الحكومة عن مسارها الحالي، ولم يتم التوصل إلى توافق بشأن العملية الانتخابية.
كما أضافت التقارير أن هذا التوجه يحظى بدعم بعض الإدارات الإقليمية المعارضة لسياسات الحكومة، والتي ترى أن انتهاء الولاية الدستورية للقيادة الحالية في مايو يعني أن أي دعم مالي بعد ذلك التاريخ قد يُعتبر موجّهًا لأفراد انتهت شرعيتهم السياسية.
ويُذكر أن البنك الدولي يقدم سنويًا دعمًا ماليًا للحكومة الصومالية يتراوح بين 100 و200 مليون دولار، إلا أن الخلافات السياسية الحالية حول الانتخابات قد تؤدي إلى فقدان هذا التمويل الحيوي.
وفي سياق متصل، تأتي هذه التطورات في وقت أُبلغ فيه عدد من المسؤولين الحكوميين بسحب تأشيراتهم إلى الولايات المتحدة، وهو ما يهدد خطط سفر كانت مقررة، خاصة لمسؤولين من وزارة المالية والبنك المركزي، والذين كان من المتوقع توجههم إلى العاصمة واشنطن في منتصف شهر أبريل الجاري.