توقيع الدستور الجديد من قبل الرئيس الصومالي يثير عاصفة خلاف داخل نظام مقديشو

أقدم رئيس النظام في مقديشو حسن شيخ محمود على خطوة جديدة زادت من حدة الخلافات داخل النظام الصومالي، وذلك بعد أن قام يوم أمس بالتوقيع رسمياً على النسخة الجديدة من الدستور المعدّل، الذي أجرى عليه مجلسا البرلمان تعديلات مؤخراً.

ووفقاً لما أُعلن، فقد صادق رئيس النظام في القصر الرئاسي المعروف بـ«فيلا صوماليا» على الدستور الجديد الذي أقرّه مجلسا البرلمان، في خطوة اعتُبرت بداية لمرحلة تنفيذ بنوده بشكل رسمي.

وقال حسن شيخ محمود إن السلطات ستبدأ في تطبيق الدستور الجديد، والذي ينص على تمديد مدة ولاية الرئيس لتصبح خمس سنوات، بعدما كانت محددة سابقاً بأربع سنوات.

وأفادت مصادر مطلعة بأن هذا التعديل قد يمنح الرئيس الحالي سنة إضافية في السلطة، خاصة أنه كان يقترب من الأشهر الأخيرة من ولايته الحالية، وهو ما أثار اعتراضات قوية من قبل أطراف في المعارضة التي أعلنت رفضها الشديد لهذا الدستور الجديد.

وفي سياق ردود الفعل، انتقد الرئيس السابق محمد عبد الله فرماجو هذه الخطوة بشدة، معتبراً أن الدستور الجديد صيغ لخدمة الرئيس الحالي، وقال إن هذا الإجراء يعمّق المخاطر التي تهدد النظام القائم ووحدة المجتمع الصومالي.

وأضاف فرماجو في تصريح مقتضب نشره عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي: “التوقيع غير القانوني الذي قام به الرئيس حسن شيخ اليوم يتعارض مع الإجراءات التي ينص عليها الدستور المؤقت، كما أنه يهدد بتفريق الشعب الصومالي.”.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه المعطيات إلى تعثر كامل للمفاوضات السياسية التي كانت جهات دولية تسعى من خلالها إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة داخل الساحة السياسية في الصومال.

في المقابل، تعمل أطراف في المعارضة على إعداد أجندات سياسية جديدة تستهدف النظام الحالي في مقديشو، خصوصاً مع اقتراب نهاية الولاية الرئاسية الحالية لحسن شيخ محمود، وهو ما ينذر بمزيد من التوتر السياسي خلال المرحلة المقبلة.