خلال 48 ساعة: 32 قتيلًا وجريحًا على الأقل في صفوف القوات الإفريقية والصومالية بهجمات لحركة الشباب المجاهدين امتدت من مقديشو وشبيلي السفلى إلى مانديرا وواجير
شهدت مناطق متفرقة من الصومال وشمال شرقي كينيا، خلال يومي الثلاثين من صفر وغرة ربيع الأول سنة 1448هـ، موجة متزامنة من المواجهات والهجمات، تركزت أعنفها في ولاية شبيلي السفلى، بالتزامن مع تفجيرات في مقديشو وإغارات استهدفت قواعد عسكرية كينية وصومالية.
وتشير المعلومات الواردة إلى أن التصعيد شمل مواجهات مباشرة، وقصفًا للثكنات والقواعد العسكرية، وتفجيرات استهدفت حواجز وتجمعات أمنية.
مواجهات من ثلاثة محاور في شبيلي السفلى
شهدت عدة مناطق في ولاية شبيلي السفلى، اليوم، مواجهات عنيفة، بعدما شنت القوات الأوغندية والميليشيات الحكومية هجمات متزامنة من ثلاثة محاور، انطلاقًا من مدينة جنالي وبلدة مبارك ومنطقة عيلوريقو.
وبحسب المعلومات الواردة، تمكّن مقاتلو حركة الشباب المجاهدين من صدّ هجوم شنّته القوات الأوغندية والميليشيات الحكومية انطلاقًا من مدينة جنالي، وأجبروا القوة المهاجمة على التراجع، بعد مواجهات أسفرت عن إصابة ستة جنود أوغنديين وأربعة من عناصر الميليشيات.
وفي محور بلدة مبارك التابعة لمديرية أوديغلي، دارت مواجهات بين مقاتلي الحركة والميليشيات الحكومية التي تحركت من البلدة، وانتهت بمقتل اثنين من عناصر الميليشيات، واغتنام رشاش «بيكا» وبندقية «كلاشنيكوف».
كما اشتبك مقاتلو الحركة مع ميليشيات حكومية تحركت من منطقة عيلوريقو، في مواجهات عنيفة انتهت بتراجع الميليشيات وتكبّدها خسائر.
وفي جولة ثانية من المواجهات التي دارت بين مقاتلي الحركة والميليشيات الحكومية في ضواحي بلدة مبارك، أفادت التقارير بمقتل ثمانية عناصر من الميليشيات، بينهم ضابط، وإصابة أربعة آخرين.
كما اغتنم مقاتلو الحركة على قاذف «آر بي جي»، ورشاش «بيكا»، وبندقية «كلاشنيكوف»، إلى جانب جهاز اتصال لاسلكي عسكري، فيما تُركت جثة الضابط القتيل في موقع المواجهات.
تفجيرات في مقديشو وأوديغلي
امتد التصعيد إلى العاصمة مقديشو، حيث استُهدف حاجز أمني تابع لجهاز المخابرات الصمالية بتفجيرين نفذتهما مفرزة أمنية تابعة لحركة الشباب المجاهدين، في حي جوبتا بمديرية دينيلي، وأسفر الهجوم، بحسب المعلومات الأولية، عن إصابة عنصر أمني واحد على الأقل.
وفي مديرية أوديغلي بولاية شبيلي السفلى، استهدفت مفرزة أمنية تابعة للحركة، بتفجير، تجمعًا للميليشيات الحكومية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوفها.
استهداف مواقع عسكرية كينية
وفي مقاطعة مانديرا، شمال شرقي كينيا، أغار مقاتلو حركة الشباب المجاهدين على قاعدة عسكرية كينية في بلدة دمسي التابعة لمديرية لفي، ما أسفر عن إصابة جندي كيني.
هجمات اليوم السابق
جاءت مواجهات اليوم امتدادًا لسلسلة هجمات نُفذت أمس، كان أبرزها قصف شنّه مقاتلو الحركة على قاعدة عسكرية للقوات الكينية في مدينة أفمدو بولاية جوبا السفلى. وأفادت التقارير بأن القصف أصاب القاعدة مباشرة، وأوقع خسائر بشرية ومادية.
وفي ولاية شبيلي السفلى، أغار مقاتلو الحركة على أربعة مواقع عسكرية للميليشيات الحكومية داخل مدينة أفجوي، إلى جانب قاعدتين في بلدتي زبيد وبريري بضواحيها، ما أوقع خسائر في صفوف الميليشيات المتمركزة داخلها.
كما أُصيب ستة عناصر من الميليشيات الحكومية إثر تفجير نفذته مفرزة أمنية تابعة للحركة، واستهدف ثكنة عسكرية في مدينة جوهر، بولاية شبيلي الوسطى.
وفي مدينة عيلواق بولاية جذو، جنوب غربي الصومال، أغار مقاتلو حركة الشباب المجاهدين على قاعدة عسكرية للميليشيات الحكومية.
وامتدت الهجمات إلى مقاطعة واجير، حيث أفادت التقارير بسقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الكينية، إثر إغارة شنّها مقاتلو الحركة في منطقة كنتون التابعة لمديرية قرفحرار من الأراضي الصومالية الخاضعة للاحتلال الكيني.
تصعيد جغرافي متزامن
تكشف حصيلة اليومين عن تصعيد واسع النطاق، توزّع بين شبيلي السفلى ومقديشو وشبيلي الوسطى وجوبا السفلى وجذو، وصولًا إلى مقاطعتي مانديرا وواجير.
وكانت شبيلي السفلى مركز الثقل في هذه التطورات؛ إذ شهدت مواجهات متكررة حول مبارك وجنالي وعيلوريقو، فضلًا عن تفجير في أوديغلي، وإغارات على مواقع عسكرية في أفجوي وزبيد وبريري.