صومالي لاند تعرض على واشنطن الوصول إلى قواعد عسكرية ومعادن حيوية في استجداء للاعتراف الدولي

في تطور لافت قد يعيد تشكيل التحالفات في منطقة القرن الأفريقي، أعلنت صومالي لاند الانفصالية، عن استعدادها لمنح الولايات المتحدة وصولاً حصريًا إلى مواردها المعدنية وقواعدها العسكرية. يأتي هذا العرض الجريء في وقت تكثف فيه هرجيسا جهودها الدبلوماسية للحصول على اعتراف دولي طال انتظاره منذ إعلان انفصالها عن الصومال عام 1991. حيث وصل استجداء الاعتراف مبلغا خطيرا من بيع البلاد وثرواتها.

وصرح وزير شؤون الرئاسة في صومالي لاند، خضر حسين عبدي، في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية، أن بلاده “مستعدة لمنح الولايات المتحدة حقوقًا حصرية في مجال المناجم” و”منفتحة على فكرة تقديم قواعد عسكرية للولايات المتحدة”. وأضاف عبدي بثقة: “نعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق ما مع الولايات المتحدة”.

الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية

يكتسب هذا العرض أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الجغرافي الاستراتيجي لصومالي لاند على خليج عدن، بالقرب من مضيق باب المندب، أحد أكثر الممرات الملاحية حيوية في العالم. وتأتي هذه الخطوة في ظل توترات جيوسياسية متزايدة في المنطقة، بما في ذلك هجمات الحوثيين في اليمن على سفن الشحن.

اقتصاديًا، يزعم مسؤولو صومالي لاند أن أراضيهم غنية بالمعادن الحيوية مثل الليثيوم والكولتان، وهي مواد أساسية في صناعات التكنولوجيا المتقدمة والطاقة الخضراء. ورغم أن الدراسات المستقلة التي تؤكد حجم هذه الاحتياطيات لا تزال محدودة، فإن مجرد احتمالية وجودها يمثل عامل جذب كبير للقوى العالمية.

 

سياق دبلوماسي معقد

يأتي هذا التقارب مع واشنطن بعد أشهر قليلة من اعتراف ما يسمى “إسرائيل” كأول دولة عضو في الأمم المتحدة باستقلال أرض الصومال في ديسمبر 2025، وهي خطوة أثارت إدانة شديدة من الصوماليين.

حتى الآن، لم تغير الولايات المتحدة سياستها الرسمية التي تعترف بوحدة أراضي الصومال. ومع ذلك، فإن هذا العرض المباشر من هرجيسا يضع واشنطن أمام حسابات استراتيجية جديدة، خاصة مع وجود قاعدة عسكرية أمريكية بالفعل في جيبوتي المجاورة.

وبينما تواصل صومالي لاند مساعيها الحثيثة على الساحة الدولية، يترقب المراقبون الرد الأمريكي الرسمي وتأثير هذه الخطوة على مستقبل الاستقرار والتحالفات في القرن الأفريقي.

وتوثق بذلك صومالي لاند مدى عمالتها للغرب والتحالف الصهيوصليبي حيث تعرض ثروات البلاد لأجل اعتراف لن يغير شيئا من حقيقة أن الصوماليين لن يتوقفوا عن المطالبة بعودة صومالي لاند لوحدة الصومال ونبذ موالاة الصهاينة، طال الزمن أو قصر.