فوضى أمنية في مدينة بيدوا بعد اندلاع قتال داخلي بين الميليشيات الحكومية وسط نزوح مدني واسع

اندلعت اشتباكات مسلحة عنيفة في مدينة بيدوا، عاصمة ولاية باي، بين ميليشيات موالية لرئيس إدارة جنوب غرب الصومال عبد العزيز حسن محمد (الفتاغرين)، وضابط عسكري معارض يُدعى عبد الرحمن نيشو، ما أسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، وسط حالة من الفوضى والهلع بين السكان.

وأفادت مصادر محلية من مركز ولاية باي بأن المواجهات بدأت، أمس، في حي «أونوكدا» بمدينة بيدوا، قبل أن تمتد لاحقًا إلى أحياء أخرى، مع تصاعد وتيرة الاشتباكات واستخدام كثيف للأسلحة الرشاشة، حيث سُمع دوي إطلاق النار في معظم أنحاء المدينة.

وبحسب المعلومات، شنت قوات موالية للفتاغرين هجومًا على منزل كان يقيم فيه الضابط عبد الرحمن نيشو، وهو أحد ضباط القوات الحكومية المعارضين. وتفاقمت الاشتباكات بعد وصول تعزيزات عسكرية من الجانبين، ما أدى إلى اتساع رقعة القتال داخل المدينة.

مصادر مطلعة ذكرت أن رئيس إدارة جنوب غرب الصومال أصدر أوامر بإلقاء القبض على نيشو، إلا أن العملية قوبلت بمقاومة شديدة. وفي تصريح لوسائل الإعلام، قال الضابط المستهدف إن الفتاغرين “عرّض حياته وحياة المدنيين للخطر”، موجّهًا إليه اتهامات حادة.

وتضاربت الروايات حول أسباب اندلاع القتال؛ إذ أشارت بعض المصادر إلى أن الميليشيات الموالية للفتاغرين حاولت السيطرة على أراضٍ عامة في بيدوا، قبل أن تواجه مقاومة من قوات نيشو، فيما أفادت روايات أخرى بأن الصراع ذو خلفية سياسية، على خلفية اتهامات لنيشو بتنظيم قوات لصالح رئيس البرلمان آدم مدوبي وسياسيين آخرين معارضين للفتاغرين.

ولم تتضح حتى الآن الحصيلة الدقيقة للخسائر البشرية، غير أن القتال استمر لساعات طويلة، تخللته عمليات قطع كاملة لخدمات الاتصالات في المدينة.

وفي تطور لاحق، دخلت الاشتباكات يومها الثاني، حيث أفادت مصادر بأن الوضع الأمني خرج عن السيطرة، وأن أعنف المواجهات تدور في وسط مدينة بيدوا، لا سيما قرب منزل وزير الثروة الحيوانية في الحكومة الصومالية.

وأشارت أحدث المعلومات إلى سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، إضافة إلى إصابات في صفوف المدنيين العالقين في مناطق القتال. كما بدأت موجة نزوح واسعة لسكان المدينة، فيما انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور تُظهر دمارًا كبيرًا طال منازل المدنيين، في مشهد ينذر بتدهور خطير للأوضاع الإنسانية والأمنية في بيدوا.