قلق دولي متصاعد من تعثر تمويل بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال وأنطونيو غوتيريش، يعبر عن أسفه محذراً من التداعيات

أفاد تقرير نشرته صحيفة الشرق الأوسط الصادرة في لندن، بتزايد المخاوف الدولية إزاء التحديات المالية التي تواجه العمليات العسكرية الجارية في الصومال، في ظل تنامي نشاط حركة الشباب المجاهدين.

وأوضح التقرير أن تصاعد قدرات الحركة يأتي في وقت تتراجع فيه مستويات الدعم والتمويل المخصصين للبعثات العسكرية الداعمة للحكومة الصومالية، ما يثير قلقاً متزايداً بشأن مستقبل العمليات الأمنية في البلاد. وأشار إلى أن نقص الموارد المالية بات يشكل عقبة رئيسية أمام استمرار وتوسيع تلك الجهود.

وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تعبيره عن أسفه لعدم تمكن مجلس الأمن من توفير التمويل الكافي لبعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال، محذراً من التداعيات المحتملة لذلك على الاستقرار الإقليمي.

وبحسب التقرير، فإن غياب التمويل المستدام يهدد بعرقلة التخطيط للعمليات بعيدة المدى، وقد يؤدي إلى تقليص أعداد القوات المشاركة، بما في ذلك القوات القادمة من أوغندا، التي تعد من أبرز المساهمين في البعثة الإفريقية.

وأشار محللون سياسيون إلى أن استمرار الأزمة المالية قد يضعف قدرة القوات الإفريقية على مواجهة التحديات الأمنية، ما قد يمنح الجماعات المسلحة فرصة لإعادة تنظيم صفوفها وتوسيع نطاق نفوذها. كما لفتوا إلى أن ردود الفعل الدولية تجاه نداءات التمويل الإفريقية ما تزال محدودة، الأمر الذي يعكس حجم التعقيدات السياسية والمالية المحيطة بالملف.

وفي السياق ذاته، تحدث التقرير عن مخاوف من احتمال انسحاب أو تقليص بعض الدول لمشاركتها العسكرية، في ظل ضغوط التمويل، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على فعالية بعثة الاتحاد الإفريقي المعروفة باسم بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال (AUSSOM).

ويأتي هذا القلق الدولي في وقت تشهد فيه الساحة الصومالية تحولات أمنية متسارعة، ما يجعل مسألة التمويل والدعم اللوجستي عاملاً حاسماً في تحديد مسار المرحلة المقبلة.