قلق عسكري كيني من مستقبل بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال
أعرب الجنرال تشارلز كاهاريري، قائد القوات الكينية، عن قلقه البالغ إزاء التحديات التي تواجه بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال، محذراً من أن أي انسحاب مفاجئ أو تقليص في حجم القوات قد يؤدي إلى فشل المهمة التي استمرت لعقود داخل الأراضي الصومالية.
تصريحات كاهاريري جاءت خلال لقائه مع قائد السابق لقيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) الجنرال مايكل لانغلي، في مقر القيادة بمدينة شتوتغارت الألمانية، حيث ناقش الجانبان مستقبل العمليات العسكرية في الصومال والتحديات الأمنية المتصاعدة.
وأكد المسؤول الكيني أن بعض الدول المشاركة، ومنها كينيا، وقعت اتفاقيات ثنائية مع الصومال بهدف إنهاء الفراغ الأمني بشكل مؤقت، لكنه شدد على أن مثل هذه الترتيبات لا يمكن أن تستمر دون تعزيز الدعم الدولي.
وأضاف كاهاريري أن انسحاب القوات الإفريقية قد يفتح المجال أمام الجماعات المسلحة للسيطرة على المدن التي ستُخلى، وهو ما يضع كينيا أمام مخاطر أمنية مباشرة على حدودها.
وتأتي هذه المخاوف في ظل تراجع التزام بعض الدول الممولة للبعثة بتغطية النفقات التشغيلية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مستقبل الوجود العسكري الإفريقي في الصومال، بعد ما يقارب عقدين من التدخل.
وتواجه الحكومة الكينية اليوم تحديات أمنية متزايدة، إذ تخشى أن تدفع ثمن تدخلها العسكري في الصومال منذ عام 2011، في وقت يلوح فيه شبح الانسحاب الكامل للقوات الإفريقية من البلاد.