ماذا تكشف الصورة؟ لقاء بين رئيسي أجهزة الاستخبارات الصومالية والإثيوبية في أديس أبابا وسط تصاعد التوترات

ظهرت صورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأحد تُظهر رئيس وكالة الاستخبارات والأمن الوطنية الصومالية  (نيسا)، مهند محمد صلاح، خلال اجتماع مع نظيره الإثيوبي ردوان حسين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

 

في الصورة، يبدو صلاح يتحدث بينما يستمع ردوان بتركيز، وذراعه مطويتان على صدره. بحسب خبراء قراءة لغة الجسد، فإن هذه الوضعية غالبًا ما تعبّر عن الحذر والتقييم واتخاذ موقف محجوز خلال مناقشات حساسة، وتشير إلى أن المستمع لم يقتنع بعد أو يتوصل إلى استنتاج نهائي.

 

وقد تزامن هذا اللقاء مع تقارير تشير إلى أن حركة الشباب المجاهدين المسلحة استولت على منطقة استراتيجية كانت تُستخدم للدفاع عن منطقتي هيران ومودوغ، مما يُبرز تزايد تهديدها وزيادة الحاجة إلى تعاون استخباراتي إقليمي منسق بشكل عاجل.

 

زيارة صلاح إلى أديس أبابا جاءت ضمن إطار مرافقة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في زيارته إلى إثيوبيا، وذلك بعد زيارة رسمية له إلى مصر. وخلال تلك الزيارة التقى وفده مع كبار المسؤولين المصريين، بما في ذلك مسؤولون في مجال الأمن والاستخبارات .

 

مصادر قريبة من الرئاسة الصومالية أفادت لـغاروي أون لاين أن هذه الزيارة الحالية للرئيس محمود إلى إثيوبيا ليست مرتبطة بقمة نظم الغذاء التابعة للأمم المتحدة، بل هي جزء من جهود دبلوماسية هادئة تهدف إلى إصلاح العلاقات المتدهورة بين مقديشو وأديس أبابا.

وهذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها الرئيس بزيارات متتالية إلى القاهرة وأديس أبابا في فترة زمنية قصيرة.

 

تأتي هذه الحركة الدبلوماسية بالتزامن مع التوتر الجيوسياسي المتزايد بين إثيوبيا ومصر حول سد النهضة الإثيوبي الكبير (GERD) على نهر النيل، مما زاد من الحساسية المحيطة بمشاركة الصومال مع الحكومتين، خاصة في ظل توتر العلاقات الإقليمية

 

يعد اللقاء بين مهند صلاح و ردوان حسين علامة على أن أجهزة الاستخبارات في كلا البلدين تُمضي أعمالها رغم التوترات الدبلوماسية المتصاعدة.

لغة الجسد في الصورة، بحسب تحليل الخبراء، توحي بتوتر أو احتراز وعدم اتفاق واضح حتى اللحظة.

الصومال يواجه تهديدًا متصاعدًا من حركة الشباب المجاهدين، وهو ما يزيد من أهمية التنسيق الأمني.

الزيارات الرسمية المتتالية للصومال إلى إثيوبيا ومصر تعكس محاولة لاستعادة التوازن الدبلوماسي في ظل الأزمة المستمرة حول الاتفاق الإثيوبي مع إقليم صوماليلاند لاستئجار ساحل البحرو الأحمر والذي وصفته مقديشو بأنه انتهاك لسيادتها.

.